الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محرمات استهان بها المسلمون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 18:58

كتم عيوب السلعة وإخفاؤها عند بيعها:
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال
" ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال أصابته السماء يا رسول الله, قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟
من غش فليس منا " رواه مسلم 1/99.
وكثير من الباعة اليوم ممن لا يخاف الله يحاول إخفاء العيب بوضع لاصق عليه
أو جعله في أسفل صندوق البضاعة أو استعمال مواد كيميائية ونحوها تظهره
بمظهر حسن أو تخفي صوت العيب الذي في المحرك في أول الأمر فإذا عاد المشتري
بالسلعة لم تلبث أن تتلف من قريب وبعضهم يغير تاريخ انتهاء صلاحية السلعة
أو يمنع المشتري من معاينة السلعة أو فحصها أو تجريبها وكثير ممن يبيعون
السيارات والآلات لا يبينون عيوبها وهذا حرام. قال النبي صلى عليه وسلم
" المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه
عيب إلا بينه له " رواه ابن ماجة 2/754
وهو في صحيح الجامع 6705.
وبعضهم يظن أنه يخلي مسئوليته إذا قال للمشترين في المزاد العلني.. أبيع
كومة حديد.. كومة حديد، فهذا بيعه منزوع البركة كما قال صلى الله عليه وسلم
" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما
في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما "
. رواه البخاري أنظر الفتح 4/328.

بيع النجش:
وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليخدع غيره ويجره إلى الزيادة في السعر،
قال صلى الله عليه وسلم "لا تناجشوا"
رواه البخاري انظر فتح الباري 10/484.
وهذا نوع من الخداع ولا شك وقد قال عليه الصلاة والسلام "
المكر والخديعة في النار "
انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة 1057.
وكثير من الدلالين في الحراج والمزادات ومعارض بيع السيارات كسبهم خبيث
لمحرمات كثيرة يقترفونها منها تواطؤهم في بيع النجش والتغرير بالمشتري
القادم وخداعه فيتواطؤن على خفض سعر سلعته أما لو كانت السلعة لهم أو
لأحدهم فعلى العكس يندسون بين المشترين ويرفعون الأسعار في المزاد يخدعون
عباد الله ويضرونهم.

البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة: -
قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا
نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ
اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ
تَعْلَمُونَ} الجمعة/9
وبعض الباعة يستمرون في البيع بعد النداء الثاني في دكاكينهم أو أمام
المساجد ويشترك معهم في الإثم الذين يشترون منهم ولو سواكا وهذا البيع
باطل على الراجح وبعض أصحاب المطاعم والمخابز والمصانع يجبرون عمالهم
على العمل في وقت صلاة الجمعة وهؤلاء وإن زاد ربحهم في الظاهر فإنهم لا
يزدادون إلا خسارا في الحقيقة، أما العامل فإنه لابد أن يعمل بمقتضى قوله
صلى الله عليه وسلم: " لا طاعة لبشر في معصية الله
". رواه الإمام أحمد 1/129 وقال أحمد شاكر إسناده صحيح
رقم 1065.

القمار والميسر:-
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ
رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} المائدة/90.
وكان أهل الجاهلية يتعاطون الميسر ومن أشهر صوره عندهم أنهم كانوا يشتركون
في بعير عشرة أشخاص بالتساوي ثم يَضرب بالقداح وهو نوع من القرعة فسبعة
يأخذون بأنصبة متفاوتة معينة في عرفهم وثلاثة لا يأخذون شيئا.
وأما في زماننا فإن للميسر عدة صور منها:
ـ ما يعرف باليانصيب وله صور كثيرة ومن أبسطها شراء أرقام بمال يجري السحب
عليها فالفائز الأول يعطى جائزة والثاني وهكذا في جوائز معدودة قد تتفاوت
فهذا حرام ولو كانوا يسمونه بزعمهم خيريا.
ـ أن يشتري سلعة بداخلها شيء مجهول أو يعطى رقما عند شرائه للسلعة يجري
عليه السحب لتحديد الفائزين بالجوائز.
ـ ومن صور الميسر في عصرنا عقود التأمين التجاري على الحياة والمركبات
والبضائع وضد الحريق والتأمين الشامل وضد الغير إلى غير ذلك من الصور
المختلفة حتى أن بعض المغنين يقومون بالتأمين على أصواتهم.
هذا وجميع صور المقامرة تدخل في الميسر وقد وجد في زماننا أندية خاصة
بالقمار وفيها ما يعرف بالطاولات الخضراء الخاصة لمقارفة هذا الذنب العظيم
وكذلك ما يحدث في مراهنات سباق الخيول وغيرها من المباريات هو أيضا نوع
من أنواع الميسر ويوجد في بعض محلات الألعاب ومراكز الترفيه أنواع من
الألعاب المشتملة على فكرة الميسر كالتي يسمونها "الفليبرز" ومن صور
المقامرة أيضا المسابقات التي تكون فيها الجوائز من طرفي المسابقة أو
أطرافها كما نص على ذلك جماعة من أهل العلم.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 18:58

السرقة:
قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } المائدة / 38.
ومن أعظم جرائم السرقة سرقة حجاج وعمار
بيت الله العتيق وهذا النوع من اللصوص لا يقيم وزنا لحدود الله في أفضل بقاع
الأرض وحول بيت الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في قصة صلاة
الكسوف: (لقد جئ بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت
مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه [أمعاءه]
في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه [عصا معقوفة الطرف] فإن فطن له قال: إنما
تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به..) رواه مسلم رقم 904.
ومن أعظم السرقات السرقة من الأموال العامة
وبعض الذين يفعلونها يقولون نسرق كما يسرق غيرنا وما علموا أن تلك سرقة
من جميع المسلمين لأن الأموال العامة ملك لجميع المسلمين وفعل الذين لا
يخافون الله ليس بحجة تبرر تقليدهم وبعض الناس يسرق من أموال الكفار بحجة
أنهم كفار وهذا غير صحيح فإن الكفار الذين يجوز سلب أموالهم هم المحاربون
للمسلمين وليس جميع شركات الكفار وأفرادهم يدخلون في ذلك ومن وسائل
السرقة مد الأيدي إلى جيوب الآخرين خلسة وبعضهم يدخل بيوت الآخرين
زائرا ويسرق وبعضهم يسرق من حقائب ضيوفه وبعضهم يدخل المحلات التجارية
ويخفي في جيوبه وثيابه سلعا أو ما تفعله بعض النساء من إخفائها تحت ثيابها
وبعض الناس يستسهل سرقة الأشياء القليلة أو الرخيصة
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل
فتقطع يده " رواه البخاري انظر فتح الباري 12/81.
ويجب على كل من سرق شيئا أن يعيده إلى صاحبه بعد أن يتوب إلى الله عز وجل
سواء أعاده علانية أو سرا شخصيا أو بواسطة فإن عجز عن الوصول إلى صاحب
المال أو إلى ورثته من بعده مع الاجتهاد في البحث فإنه يتصدق به وينوي
ثوابه لصاحبه.



أخذالرشوة وإعطاؤها:
إعطاء الرشوة للقاضي أو الحاكم بين
الناس لإبطال حق أو تمشية باطل جريمة لأنها تؤدي إلى الجور في الحكم وظلم
صاحب الحق وتفشي الفساد قال الله تعالى: {وَلاَ
تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى
الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ
وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة/ 188.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "
لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم " رواه الإمام أحمد 2/387
وهو في صحيح الجامع 5069.
أما ما وقع للتوصل لحق أو دفع ظلم لا يمكن إلا عن طريق الرشوة فلا يدخل في الوعيد
وقد تفشت الرشوة في عصرنا تفشيا واسعا حتى
صارت موردا أعظم من المرتبات عند بعض الموظفين بل صارت بندا في ميزانيات
كثير من الشركات بعناوين مغلفة وصارت كثير من المعاملات لا تبدأ ولا تنتهي
إلا بها وتضرر من ذلك الفقراء تضررا عظيما وفسدت كثير من الذمم بسببها
وصارت سببا لإفساد العمال على أصحاب العمل والخدمة الجيدة لا تقدم إلا لمن
يدفع ومن لا يدفع فالخدمة له رديئة أو يؤخر ويهمل وأصحاب الرشاوي الذين
جاءوا من بعده قد انتهوا قبله بزمن وبسبب الرشوة دخلت أموال هي من حق
أصحاب العمل في جيوب مندوبي المبيعات والمشتريات ولهذا وغيره
فلا عجب أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم على الشركاء في هذه الجريمة
والأطراف فيها أن يطردهم الله من رحمته فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعنة الله على الراشي
والمرتشي " رواه ابن ماجة 2313 وهو في صحيح الجامع 5114.

غصب الأرض:-
إذا انعدم الخوف من الله صارت القوة والحيلة وبالا على صاحبها
يستخدمها في الظلم كوضع اليد والاستيلاء على أموال الآخرين ومن ذلك غصب
الأراضي وعقوبة ذلك في غاية الشدة فعن عبد الله بن عمر مرفوعا:
" من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة
إلى سبع أرضين " رواه البخاري انظر الفتح 5/103.
وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه مرفوعا: " أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلفه الله أن يحفره
(في الطبراني: يحضره) حتى آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم القيامة
حتى يقضى بين الناس " رواه الطبراني في الكبير 22/270 وهو في صحيح الجامع 2719.
ويدخل في ذلك تغيير علامات الأراضي وحدودها
فيوسع أرضه على حساب جاره وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم:
" لعن الله من غير منار الأرض "
رواه مسلم بشرح النووي 13/141.

قبول الهدية بسبب الشفاعة:-
الجاه والمكانة بين الناس من نعم الله على
العبد إذا شكرها ومن شكر هذه النعمة أن يبذلها صاحبها لنفع المسلمين وهذا
يدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "
من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " رواه مسلم 4/1726.
ومن نفع بجاهه أخاه المسلم في دفع ظلم عنه أو جلب خير إليه دون ارتكاب
محرم أو اعتداء على حق أحد فهو مأجور عند الله عز وجل إذا خلصت نيته كما
أخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " اشفعوا تؤجروا "
رواه أبو داود 5132 والحديث في الصحيحين فتح الباري
10/450 كتاب الأدب باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا.
ولا يجوز أخذ مقابل على هذه الشفاعة والواسطة
والدليل ما جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا: "
من شفع لأحد شفاعة، فأهدى له هدية (عليها) فقبلها (منه) فقد أتى بابا عظيما
من أبواب الربا ". رواه الإمام أحمد 5/261 وهو في صحيح الجامع 6292.
ومن الناس يعرض بذل جاهه ووساطته مقابل
مبلغ مالي يشترطه لتعيين شخص في وظيفة أو نقل آخر من دائرة أو من منطقة إلى
أخرى أو علاج مريض ونحو ذلك والراجح أن هذا المقابل محرم لحديث أبي أمامة
المتقدم آنفا بل إن ظاهر الحديث يشمل الأخذ ولو بدون شرط مسبق [من إفادات
الشيخ عبد العزيز بن باز مشافهة] وحسب فاعل الخير الأجر من الله يجده يوم
القيامة. جاء رجل إلى الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل
يشكره فقال له الحسن بن سهل علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن
للمال زكاة ؟ الآداب الشرعية لابن مفلح 2/176.
ومما يحسن الإشارة إليه هنا الفرق بين
استئجار شخص لإنجاز معاملة ومتابعتها وملاحقتها مقابل أجرة فيكون هذا من
باب الإجارة الجائزة بالشروط الشرعية وبين أن يبذل جاهه ووساطته فيشفع
مقابل مال فهذا من المحظور.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 18:59

استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره:-
لقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في سرعة إعطاء الأجير حقه فقال: " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه "
رواه ابن ماجة 2/817 وهو في صحيح الجامع 1493.
ومن أنواع الظلم الحاصل في مجتمعات المسلمين عدم إعطاء العمال والأجراء والموظفين حقوقهم ولهذا عدة صور منها:
- أن يجحده حقه بالكلية ولا يكون للأجير بينة فهذا وإن ضاع حقه في الدنيا
فإنه لا يضيع عند الله يوم القيامة فإن الظالم يأتي وقد أكل مال المظلوم
فيعطى المظلوم من حسنات الظالم فإن فنيت أخذ من سيئات المظلوم فطرحت على
الظالم ثم طرح في النار.
- أن يبخسه فيه فلا يعطيه إياه كاملا وينقص منه دون حق وقد قال الله تعالى:
( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)) المطففين/1.
ومن أمثلة ذلك ما يفعله بعض أرباب العمل إذا استقدم عمالا من بلدهم وكان
قد عقد معهم عقدا على أجر معين فإذا ارتبطوا به وباشروا العمل عمد إلى عقود
العمل فغيرها بأجور أقل فيقيمون على كراهية وقد لا يستطيعون إثبات حقهم
فيشكون أمرهم إلى الله، وإن كان رب العمل الظالم مسلما والعامل كافرا كان
ذلك البخس من الصد عن سبيل الله فيبوء بإثمه.
- أن يزيد عليه أعمالا إضافية أو يطيل مدة الدوام ولا يعطيه إلا الأجرة الأساسية ويمنعه أجرة العمل الإضافي.
- أن يماطل فيه فلا يدفعه إليه إلا بعد جهد جهيد وملاحقة وشكاوى ومحاكم
وقد يكون غرض رب العمل من التأخير إملال العامل حتى يترك حقه ويكف عن
المطالبة أو يقصد الاستفادة من أموال العمال بتوظيفها وبعضهم يرابي فيها
والعامل المسكين لا يجد قوت يومه ولا ما يرسله نفقة لأهله وأولاده
المحتاجين الذين تغرب من أجلهم. فويل لهؤلاء الظلمة من عذاب يوم أليم روى
أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال
الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع
حرا وأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره " رواه البخاري انظر فتح الباري 4/447.

عدم العدل في العطية بين الأولاد:
يعمد بعض الناس إلى تخصيص بعض أولادهم بهبات وأعطيات دون الآخرين وهذا على
الراجح عمل محرم إذا لم يكن له مسوغ شرعي كأن تقوم حاجة بأحد الأولاد لم
تقم بالآخرين كمرض أو دين عليه أو مكافأة له على حفظه للقرآن مثلا أو أنه
لا يجد عملا أو صاحب أسرة كبيرة أو طالب علم متفرغ ونحو ذلك وعلى الوالد
أن ينوي إذا أعطى أحدا من أولاده لسبب شرعي أنه لو قام بولد آخر مثل حاجة
الذي أعطاه أنه سيعطيه كما أعطى الأول. والدليل العام قوله تعالى
(اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ المائدة 8.
والدليل الخاص ما جاء عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "
إني نحلت ابني هذا غلاما (أي وهبته عبدا كان عندي) فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثله ؟ فقال لا فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأرجعه " رواه البخاري انظر الفتح 5/211، وفي رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " قال فرجع فرد عطيته الفتح 5/211، وفي رواية
" فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور
" صحيح مسلم 3/1243.
ويعطى الذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله
[مسائل الإمام أحمد لأبي داود 204 وقد حقق الإمام ابن القيم في حاشيته على
أبي داود المسألة تحقيقا بينا]. والناظر في أحوال بعض الأسر يجد من الآباء
من لا يخاف الله في تفضيل بعض أولاده بأعطيات فيوغر صدور بعضهم على بعض
ويزرع بينهم العداوة والبغضاء. وقد يعطي واحدا لأنه يشبه أعمامه ويحرم
الآخر لأنه فيه شبها من أخواله أو يعطي أولاد إحدى زوجتيه مالا يعطي أولاد
الأخرى وربما أدخل أولاد إحداهما مدارس خاصة دون أولاد الأخرى وهذا سيرتد
عليه فإن المحروم في كثير من الأحيان لا يبر بأبيه مستقبلا وقد قال عليه
الصلاة والسلام لمن فاضل بين أولاده في العطية ".
..أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء...".
رواه الإمام أحمد 4/269 وهو في صحيح مسلم رقم 1623


سؤال الناس المال من غير حاجة:
عن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم قالوا وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة
قال قدر ما يغديه ويعشيه"
رواه أبو داود 2/281 وهو في صحيح الجامع 6280.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خدوشا أو كدوشا في وجهه " رواه الإمام أحمد
1/388 انظر صحيح الجامع 6255.
وبعض الشحاذين يقفون في المساجد أمام خلق الله يقطعون التسبيح بشكاياتهم
وبعضهم يكذبون ويزورون أوراقا ويختلقون قصصا وقد يوزعون أفراد الأسرة على
المساجد ثم يجمعونهم وينتقلون من مسجد لآخر وهم في حالة من الغنى لا يعلمها
إلا الله فإذا ماتوا ظهرت التركة. وغيرهم من المحتاجين الحقيقيين يحسبهم
الجاهل أغنياء من التعفف لا يسألون الناس إلحافا ولا يفطن لهم فيتصدق
عليهم.

الاستدانة بدين لا يريد وفاءه
حقوق العباد عند الله عظيمة وقد يخرج الشخص من حق الله بالتوبة
ولكن حقوق العباد لا مناص من أدائها قبل أن يأتي يوم لا يتقاضى فيه
بالدينار ولا بالدرهم ولكن بالحسنات والسيئات والله سبحانه وتعالى يقول: (
۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا ) النساء /58.
ومن الأمور المتفشية في المجتمع التساهل في الاستدانة وبعض الناس لا يستدين
للحاجة الماسة وإنما يستدين رغبة في التوسع ومجاراة الآخرين في تجديد
المركب والأثاث ونحو ذلك من المتاع الفاني والحطام الزائل وكثيرا ما يدخل
هؤلاء في متاهات بيوع التقسيط التي لا يخلو كثير منها من الشبهة أو الحرام.

والتساهل في الاستدانة يقود إلى المماطلة في التسديد أو يؤدي إلى إضاعة
أموال الآخرين وإتلافها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا من عاقبة
هذا العمل: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله "
رواه البخاري انظر فتح الباري 5/54.
والناس يتساهلون في أمر الدين كثيرا ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، بل
إن الشهيد مع ماله من المزايا العظيمة والأجر الجزيل والمرتبة العالية لا
يسلم من تبعة الدين ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " سبحان
الله ماذا أنزل الله من التشديد في الدين والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل
في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل ثم أحيي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى
يقضى عنه دينه " رواه النسائي انظر المجتبى 7/314 وهو في صحيح الجامع 3594.
فهل بعد هذا يرعوي هؤلاء المتساهلون المفرطون ؟!

أكل الحرام:
من لا يخاف الله لا يبالي من أين اكتسب المال وفيم أنفقه بل يكون همه
زيادة رصيده ولو كان سحتا وحراما من سرقة أو رشوة أو غصب أو تزوير أو بيع
محرم أو مراباة أو أكل مال يتيم أو أجرة على عمل محرم ككهانة وفاحشة وغناء
أو اعتداء على بيت مال المسلمين والممتلكات العامة أو أخذ مال الغير
بالإحراج أو سؤال بغير حاجة ونحو ذلك ثم هو يأكل منه ويلبس ويركب ويبني
بيتا أو يستأجره ويؤثثه ويدخل الحرام بطنه وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم: " كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به... " رواه الطبراني في الكبير 19/136
وهو في صحيح الجامع 4495.
وسيسأل يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وهنالك الهلاك
والخسار فعلى من بقي لديه مال حرام أن يسارع بالتخلص منه وإن كان حقا لآدمي
فليسارع بإرجاعه إليه مع طلب السماح قبل أن يأتي يوم لا يتقاضى فيه
بالدينار ولا بالدرهم ولكن بالحسنات والسيئات



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 18:59

شرب الخمر ولو قطرة واحدة:
قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ
الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} المائدة/90.
والأمر بالاجتناب هو من أقوى الدلائل على التحريم وقد قرن الخمر بالأنصاب
وهي آلهة الكفار وأصنامهم فلم تبق حجة لمن يقول إنه لم يقل هو حرام وإنما
قال فاجتنبوه !!
وقد جاء الوعيد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لمن شرب الخمر فعن جابر مرفوعا: "..
. إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال "
قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال: " عرق أهل النار أو عصارة أهل النار " رواه مسلم 3/1587.
وعن ابن عباس مرفوعا: " من مات مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن "
رواه الطبراني 12/45 وهو في صحيح الجامع 6525.
وقد تنوعت أنواع الخمور والمسكرات في عصرنا تنوعا بالغا وتعددت أسماؤها
عربية وأعجمية فأطلقوا عليها البيرة والجعة والكحول والعرق والفودكا
والشمبانيا وغير ذلك وظهر في هذه الأمة الصنف الذين أخبر النبي صلى الله
عليه وسلم عنهم بقوله: " ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها "
رواه الإمام أحمد 5/342 وهو في صحيح الجامع 5453.
فهم يطلقون عليها مشروبات روحية بدلا من الخمر تمويها وخداعا
( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)) البقرة.
وقد جاءت الشريعة بالضابط العظيم الذي يحسم الأمر ويقطع دابر فتنة التلاعب وهو ما جاء في قوله
صلى الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " رواه مسلم 3/1587.
فكل ما خالط العقل وأسكره فهو حرام قليله وكثيره ]ما أسكر كثيره فقليله حرام "
قد رواه أبو داود رقم 3681 وهو في صحيح أبي داود رقم 3128] ومهما تعددت الأسماء واختلفت فالمسمى واحد والحكم معلوم.
وأخيرا فهذه موعظة من النبي صلى الله عليه وسلم لشراب الخمور، قال عليه الصلاة والسلام: " من
شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا وإن مات دخل النار فإن تاب
تاب الله عليه وإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات
دخل النار فإن تاب تاب الله عليه وإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة
أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه وإن عاد كان حقا
على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة قالوا يا رسول الله وما ردغة الخبال قال
: عصارة أهل النار. رواه ابن ماجة رقم 3377 وهو في صحيح الجامع 6313.


استعمال آنية الذهب والفضة والأكل والشرب فيها:
لا يكاد يخلو محل من محلات الأدوات المنزلية اليوم من الأواني
الذهبية والفضية أو المطلية بالذهب والفضة وكذلك بيوت الأثرياء وعدد من
الفنادق بل صار هذا النوع من الأواني من جملة الهدايا النفيسة التي يقدمها
الناس بعضهم لبعض في المناسبات، وبعض الناس قد لا يضعها في بيته ولكنه
يستعملها في بيوت الآخرين وولائمهم، وكل هذا من الأمور المحرمة في الشريعة
وقد جاء الوعيد الشديد عن النبي صلى الله عليه وسلم في استعمال هذه
الأواني فعن أم سلمة مرفوعا: " إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم "
رواه مسلم 3/1634.
وهذا الحكم يشمل كل ما هو من الآنية وأدوات الطعام كالصحون والشوك والملاعق
والسكاكين وأواني تقديم الضيافة وعلب الحلويات المقدمة في الأعراس
ونحوها.
وبعض الناس يقولون نحن لا نستعملها ولكن نضعها على رفوف خلف الزجاج
للزينة، وهذا لا يجوز أيضا سدا لذريعة استخدامها [من إفادات الشيخ عبد
العزيز بن باز مشافهة].

شهادة الزور:
قال الله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} الحج/30-31.
وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنهما عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" ألا
أنبئكم بأكبر الكبائر " ثلاثا " الإشراك بالله وعقوق الوالدين ـ وجلس
وكان متكئا ـ فقال: ألا وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت "
رواه البخاري انظر الفتح 5/261.
وتكرار التحذير من شهادة الزور هنا لتساهل الناس بها وكثرة الدواعي إليها
من العداوة والحسد ولما يترتب عليها من المفاسد الكثيرة فكم ضاع من الحقوق
بشهادة الزور وكم وقع من ظلم على أبرياء بسببها أو حصل أناس على مالا
يستحقون أو أعطوا نسبا ليس بنسبهم بناء عليها.
ومن التساهل فيها ما يفعله بعض الناس في المحاكم من قوله لشخص يقابله هناك
اشهد لي وأشهد لك فيشهد له في أمر يحتاج إلى علم بالحقيقة والحال كأن
يشهد له بملكية أرض أو بيت أو تزكية وهو لم يقابله إلا على باب المحكمة أو
في الدهليز وهذا كذب وزور فينبغي أن تكون الشهادة كما ورد في كتاب الله: (
وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا) يوسف / 81.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 19:00

سماع المعازف والموسيقى:
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقسم بالله أن المراد بقوله تعالى
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) لقمان6.
هو الغناء [تفسير ابن كثير 6/333]
وعن أبي عامر وأبي مالك الأشعري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف... " رواه البخاري انظر الفتح 10/51.
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا:
" ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف "
انظر السلسلة الصحيحة
2203 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والحديث رواه الترمذي رقم 2212.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكوبة وهي الطبل ووصف المزمار بأنه
صوت أحمق فاجر وقد نص العلماء المتقدمون كالإمام أحمد رحمه الله على تحريم
آلات اللهو والعزف كالعود والطنبور والشبابة والرباب والصنج ولا شك أن
آلات اللهو والعزف الحديثة تدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في
النهي عن المعازف وذلك كالكمنجة والقانون والأورج والبيانو والغيتار
وغيرها بل إنها في الطرب والنشوة والتأثير أكبر بكثير من الآلات القديمة
التي ورد تحريمها في بعض الأحاديث بل إن نشوة الموسيقى وسكرها أعظم من سكر
الخمر كما ذكر أهل العلم كابن القيم وغيره ولاشك أن التحريم يشتد والذنب
يعظم إذا رافق الموسيقى غناء وأصوات كأصوات القينات وهن المغنيات
والمطربات وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات الأغاني عشقا وحبا وغراما
ووصفا للمحاسن ولذلك ذكر العلماء أن الغناء بريد الزنا وأنه ينبت النفاق
في القلب وعلى وجه العموم صار موضوع الأغاني والموسيقى من أعظم الفتن في
هذا الزمان.
ومما زاد البلاء في عصرنا دخول الموسيقى في أشياء كثيرة كالساعات والأجراس
وألعاب الأطفال والكمبيوتر وبعض أجهزة الهاتف فصار تحاشي ذلك أمرا يحتاج
إلى عزيمة والله المستعان.

الغيبة:
صارت فاكهة كثير من المجالس غيبة المسلمين والولوغ في أعراضهم
وهو أمر قد نهى الله عنه ونفر عباده منه ومثله بصورة كريهة تتقزز منها
النفوس فقال عز وجل:
( وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ )
الحجرات/12.
وقد بين معناها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " أتدرون
ما الغيبة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل:
أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن
لم يكن فيه فقد بهته " رواه مسلم 4/2001.
فالغيبة ذكرك للمسلم بما فيه مما يكرهه سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه
أو نفسه أو أخلاقه أو خلقته ولها صور متعددة منها أن يذكر عيوبه أو يحاكي
تصرفا له على سبيل التهكم
والناس يتساهلون في أمر الغيبة مع شناعتها وقبحها عند الله ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
" الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه "
السلسلة الصحيحة 1871.
ويجب على من كان حاضرا في المجلس أن ينهى عن المنكر ويدافع عن أخيه المغتاب
وقد رغب في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة "
رواه أحمد 6/450 وهو في صحيح الجامع 6238.

النميمة:-
لا يزال نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض للإفساد بينهم من أعظم
أسباب قطع الروابط وإيقاد نيران الحقد والعداوة بين الناس وقد ذم الله
تعالى صاحب هذا الفعل فقال عز وجل: ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)) القلم.
وعن حذيفة مرفوعا: " لا يدخل الجنة قتات "
رواه البخاري انظر الفتح 10/472 وفي النهاية لابن الأثير 4/11:
وقيل القتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم.
وعن ابن عباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط [بستان] من حيطان
المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: " يعذبان، وما يعذبان في كبير - ثم قال - بلى [وفي رواية: وإنه لكبير]
كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة... " رواه البخاري انظر فتح الباري 1/317.
ومن الصور السيئة لهذا العمل تخبيب الزوج على زوجته والعكس وهو السعي في
إفساد العلاقة بينهما وكذلك قيام بعض الموظفين في نقل كلام الآخرين للمدير
أو المسؤول في نوع من الوشاية للإيقاع وإلحاق الضرر وهذا كله من
المحرمات.

الاطلاع على بيوت الناس دون إذن:
قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ} النور 27.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضحا أن العلة في الاستئذان هي مخافة الإطلاع
على عورات أصحاب البيوت: " إنما جعل الاستئذان من اجل البصر" رواه البخاري انظر فتح الباري 11/24.
واليوم مع تقارب المباني وتلاصق العمارات وتقابل النوافذ والأبواب صار
احتمال كشف الجيران بعضهم بعضا كبيرا وكثيرون لا يغضون أبصارهم وربما تعمد
بعض من في الأعلى الإطلاع من نوافذهم وأسطحهم على البيوت المجاورة أسفل
منهم، وهذه خيانة وانتهاك لحرمة الجيران ووسيلة إلى الحرام، وحصل بسبب ذلك
الكثير من البلاء والفتنة ويكفي دليلا على خطورة الأمر إهدار الشريعة لعين
المتجسس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه "
رواه مسلم 3/1699، وفي رواية " ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص
" [رواه الإمام أحمد 2/385 وهو في صحيح الجامع 6022.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 19:00

تناجي اثنين دون الثالث:
وهذه من آفات المجالس ومن خطوات الشيطان ليفرق بين المسلمين
ويوغر صدور بعضهم على بعض وقد قال عليه الصلاة والسلام مبينا الحكم والعلة "
إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل (أي من أجل كما ورد في بعض الروايات) أن ذلك يحزنه "
رواه البخاري انظر فتح الباري 11/83.
ويدخل في ذلك تناجي ثلاثة دون الرابع وهكذا وكذلك أن يتكلم المتناجيان
بلغة لا يفهمها الثالث ولا شك أن التناجي فيه نوع من التحقير للثالث أو
إيهامه أنهما يريدان به شرا ونحو ذلك.

الإسبال في الثياب:
مما يحسبه الناس هينا وهو عند الله عظيم الإسبال وهو إطالة اللباس أسفل من الكعبين وبعضهم يمس لباسه الأرض
وبعضهم يسحبه خلفه
عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا:" ثلاثة لا يكلمهم
الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل (وفي
رواية: إزاره) والمنان (وفي رواية: الذي لا يعطي شيئا إلا منه) والمنفق
سلعته بالحلف الكاذب " رواه مسلم 1/102.
والذي يقول إن إسبالي لثوبي ليس كبرا فهو يزكي نفسه تزكية غير مقبولة
والوعيد للمسبل عام سواء قصد الكبر أم لم يقصده كما يدل عليه قوله صلى
الله عليه وسلم: " ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار
" رواه الإمام أحمد 6/254 وهو في صحيح الجامع 5571. فإذا أسبل خيلاء صارت
عقوبته أشد وأعظم وهي ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "
رواه البخاري رقم 3465 ط. البغا.
وذلك لأنه جمع بين محرمين والإسبال محرم في كل لباس كما يدل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا:
" الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر منها شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "
رواه أبو داود 4/353 وهو في صحيح الجامع 2770.
والمرأة يسمح لها أن ترخي شبرا أو شبرين لستر قدميها احتياطا لما يخشى من
الانكشاف بسبب ريح ونحوها ولكن لا يجوز لها مجاوزة الحد كما في بعض ثياب
العرائس التي تمتد أشبارا وأمتارا وربما حمل وراءها.

تحلي الرجال بالذهب على أي صورة كانت
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعا: " أحل لإناث أمتي الحرير والذهب وحرم على ذكورها "
رواه الإمام أحمد 4/393 انظر صحيح الجامع 207.
وفي الأسواق اليوم عدد من المصنوعات المصممة للرجال من الساعات والنظارات
والأزرار والأقلام والسلاسل وما يسمونه بالميداليات بعيارات الذهب
المختلفة أو مما هو مطلي بالذهب طلاء كاملا ومن المنكرات ما يعلن في جوائز
بعض المسابقات: ساعة ذهب رجالي !!
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه، فطرحه، فقال
: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ؟!
" فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به
قال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه
مسلم 3/1655.

لبس القصير والرقيق والضيق من الثياب للنساء:-
كان مما غزانا به أعداؤنا في هذا الزمان هذه الأزياء والموضات
التي وضعوا أشكالها وتفصيلها وراجت بين المسلمين وهي لا تستر العورة لقصرها
أو شفافيتها أو ضيقها وكثير منها لا يجوز لبسه حتى بين النساء وأمام
المحارم وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ظهور هذه الأنواع من
الألبسة على نساء آخر الزمان كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعا: " صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط
كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن
كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من
مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم 3/ 1680 ..
البخت هي الجمال طوال الأعناق. ويدخل في هذا الألبسة التي تلبسها بعض
النساء تكون ذات فتحة طويلة من الأسفل أو مشقوقة من عدة جهات فإذا جلست ظهر
من عورتها ما ظهر مع ما في ذلك من التشبه بالكفار واتباعهم في الموضات
وما استحدثوه من الأزياء الفاضحة نسأل الله السلامة. ومن الأمور الخطيرة
كذلك ما يوجد على بعض الملابس من الصور السيئة كصور المغنين والفرق
الموسيقية وقوارير الخمر وصور ذوات الأرواح المحرمة شرعا أو الصلبان أو
شعارات الأندية والجمعيات الخبيثة أو العبارات الرديئة المخلة بالشرف
والعفة والتي كثيرا ما تكون مكتوبة بلغات أجنبية

وصل الشعر بشعر مستعار لآدمي أو لغيره للرجال والنساء:-
عن أسماء بنت أبي بكر قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق (أي تساقط)
شعرها أفأصله فقال: " لعن الله الواصلة والمستوصلة " رواه مسلم 3/1676. وعن جابر بن عبدالله قال
: زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا " رواه مسلم 3/1679.
ومن أمثلة هذا ما يعرف في عصرنا بالباروكة ومن الواصلات في عصرنا " الكوافيرات " وما تزخر به صالاتهن من المنكرات
ومن أمثلة هذا المحرم أيضا لبس الشعر المستعار كما يفعله بعض من لا خلاق لهم من الممثلين والممثلات في التمثيليات والمسرحيات.

تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في اللباس أو الكلام أو الهيئة:
من الفطرة أن يحافظ الرجل على رجولته التي خلقه الله عليها وأن
تحافظ المرأة على أنوثتها التي خلقها الله عليها وهذا من الأسباب التي لا
تستقيم حياة الناس إلا بها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال هو
مخالفة للفطرة وفتح لأبواب الفساد وإشاعة للانحلال في المجتمع وحكم هذا
العمل شرعا هو التحريم وإذا ورد في نص شرعي لعن من يقوم بعمل فإن ذلك يدل
على تحريمه وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا:
" لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال "
رواه البخاري انظر الفتح 10/332.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: " لعن رسول الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء
" رواه البخاري الفتح 10/333.
والتشبه قد يكون بالحركات والسكنات والمشية كالانخناث في الأجسام والتأنث في الكلام والمشي.
وكذلك لا يجوز تشبه كل من الجنسين بالآخر في اللباس ولا فيما هو من خصائصه
فلا يجوز للرجل أن يلبس القلائد ولا الأساور ولا الخلاخل ولا الأقراط
ونحوها كما هو منتشر عند أصناف الهبيين والخنافس ونحوهم وكذلك لا يجوز
للمرأة أن تلبس ما اختص الرجل بلبسه من ثوب أو قميص ونحوه بل يجب أن
تخالفه في الهيئة والتفصيل واللون، والدليل على وجوب مخالفة كل من الجنسين
للآخر في اللباس ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: " لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل "
رواه أبو داود 4/355 وهو في صحيح الجامع 5071.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 19:01

التسمع إلى حديث قوم وهم له كارهون:
قال الله تعالى: (وَلَا تَجَسَّسُوا ...) الحجرات/11
عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: " من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة...
" رواه الطبراني في الكبير 11/248-249 وهو في صحيح الجامع 6004 والآنك هو الرصاص المذاب.
فإذا كان ينقل حديثهم دون علمهم لإيقاع الضرر بهم فهو يضيف إلى إثم التجسس إثما آخر بدخوله
في حديث النبي صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة قتات " ر
واه البخاري فتح 10/472 والقتات الذي يستمع إلى حديث القوم وهم لا يشعرون به

سوء الجوار
أوصانا الله سبحانه في كتابه بالجار فقال تعالى: {وَاعْبُدُواْ
اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي
الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن
كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا} النساء/36.
وإيذاء الجار من المحرمات لعظم حقه: عن أبي شريح رضي الله عنه مرفوعا:
" والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل ومن يا رسول الله ؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه "
رواه البخاري انظر فتح الباري 10/443
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم ثناء الجار على جاره أو ذمه له مقياسا
للإحسان والإساءة فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رجل للنبي صلى الله
عليه وسلم: يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو إذا أسأت فقال
النبي صلى الله عليه وسلم
" إذا سمعت جيرانك يقولون: قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت فقد أسأت
" رواه الإمام أحمد 1/402 وهو في صحيح الجامع 623.
وإيذاء الجار له صور متعددة فمنها منعه أن يغرز خشبة في الجدار المشترك أو
رفع البناء عليه وحجب الشمس أو الهواء دون إذنه أو فتح النوافذ على بيته
والإطلال منها لكشف عوراته أو إيذاؤه بالأصوات المزعجة كالطرق والصياح
وخصوصا في أوقات النوم والراحة أو ضرب أولاده وطرح القمامة عند عتبة بابه
والذنب يعظم إذا ارتكب في حق الجار ويضاعف إثم صاحبه كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم:
" لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره.. لأن يسرق الرجل
من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره "
رواه البخاري في الأدب المفرد رقم 103 وهو في السلسلة الصحيحة 65.
وبعض الخونة ينتهز غياب جاره في نوبته الليلية ويدخل بيته ليعيث فيه الفساد فالويل له من عذاب يوم أليم.

المضارة في الوصية: -
من قواعد الشريعة أنه لا ضرر ولا ضرار ومن الأمثلة على ذلك
الإضرار بالورثة الشرعيين أو ببعضهم ومن يفعل ذلك فهو مهدد بقوله صلى الله
عليه وسلم: " من ضار أضر الله به ومن شاق شق الله عليه " رواه الإمام أحمد 3/453 انظر صحيح الجامع 6348.
ومن صور المضارة في الوصية حرمان أحد الورثة من حقه الشرعي أو أن يوصي لوارث بخلاف ما
جعلته له الشريعة أو أن يوصي بأكثر من الثلث.
وفي الأماكن التي لا يخضع فيها الناس لسلطان القضاء الشرعي يتعذر على صاحب
الحق أن يأخذ حقه الذي أعطاه الله له بسبب المحاكم الوضعية التي تحكم
بخلاف الشريعة وتأمر بإنفاذ الوصية الجائرة المسجلة عند المحامي فويل لهم
مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون.

اللعب بالنرد:-
تحتوي كثير من الألعاب المنتشرة والمستعملة بين الناس على أمور من
المحرمات ومن ذلك النرد (المعروف بالزهر) الذي يتم به الانتقال والتحريك
في عدد كثير من الألعاب كالطاولة وغيرها وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم
من هذا النرد الذي يفتح أبواب المقامرة والميسر فقال: " من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه "
رواه مسلم 4/1770.
وعن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعا: " من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله "
رواه الإمام أحمد 4/394 وهو في صحيح الجامع 6505.

لعن المؤمن ولعن من لا يستحق اللعن:-
لا يملك كثير من الناس ألسنتهم إذا ما غضبوا فيسارعون باللعن
فيلعنون البشر والدواب والجمادات والأيام والساعات بل وربما لعنوا أنفسهم
وأولادهم ولعن الزوج زوجته والعكس وهذا أمر جد خطير فعن أبي زيد ثابت بن
الضحاك الأنصاري رضي الله عنه مرفوعا: "....، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله " رواه البخاري انظر فتح الباري 10/465.
ولأن اللعن يكثر من النساء فقد بين عليه الصلاة والسلام أنه من أسباب
دخولهن النار وكذلك فإن اللعانين لا يكونون شفعاء يوم القيامة وأخطر منه أن
اللعنة ترجع على صاحبها إن تلفظ بها ظلما فيكون قد دعا على نفسه بالطرد
والإبعاد من رحمة الله.

النياحة:-
من المنكرات العظيمة ما تقوم به بعض النساء من رفع الصوت بالصياح وندب
الميت ولطم الوجه وكذلك شق الثوب وحلق الشعر أو شده وتقطيعه وكل ذلك يدل
على عدم الرضا بالقضاء وعدم الصبر على المصيبة وقد لعن النبي صلى الله
عليه وسلم من فعل ذلك, فعن أبي أمامة رضي الله عنه
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور "
رواه ابن ماجة 1/505 وهو في صحيح الجامع 5068.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: " ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية "
رواه البخاري انظر الفتح 3/163.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب "
رواه مسلم رقم 934

ضرب الوجه والوسم في الوجه:-
عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه. رواه مسلم 3/1673
أما ضرب الوجه فإن عددا من الآباء والمدرسين يعمدون إليه في معاقبة
الأولاد حينما يضربون الوجه بالكف ونحوه وكذا يفعله بعض الناس مع خدمهم
وهذا مع ما فيه من إهانة الوجه الذي كرم الله به الإنسان فإنه قد يؤدي
أيضا إلى فقد بعض الحواس المهمة المجتمعة في الوجه فيحصل الندم وقد يطلب
القصاص.
أما وسم الدواب في الوجه وهو وضع علامة مميزة يعرف بها صاحب كل دابة دابته
أو ترد عليه إذا ضلت فهو حرام وفيه تشويه وتعذيب ولو احتج بعض الناس بأنه
عرف قبيلتهم وعلامتها المميزة فيمكن أن يجعل الوسم في مكان آخر غير الوجه



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد السادات
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر
عدد الرسائل : 355

بلد الإقامة : المنوفية



نقاط : 559
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   21/4/2013, 19:01

هجر المسلم فوق ثلاثة أيام دون سبب شرعي:-
من خطوات الشيطان إحداث القطيعة بين المسلمين وكثيرون أولئك
الذين يتبعون خطوات الشيطان فيهجرون إخوانهم المسلمين لأسباب غير شرعية إما
لخلاف مادي أو موقف سخيف وتستمر القطيعة دهرا وقد يحلف أن لا يكلمه وينذر
أن لا يدخل بيته وإذا رآه في طريق أعرض عنه وإذا لقيه في مجلس صافح من
قبله ومن بعده وتخطاه وهذا من أسباب الوهن في المجتمع الإسلامي ولذلك كان
الحكم الشرعي حاسما والوعيد شديدا فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا:
" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار "
رواه أبو داود 5/215 وهو في صحيح الجامع 7635.
وعن أبي خراش الأسلمي رضي الله عنه مرفوعا: " من هجر أخاه سنة فهو بسفك دمه "
رواه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم 406 وهو في صحيح الجامع 6557.

وختاما نسأل الله سبحانه وتعالى
بأسمائه الحسنى أن يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا وبين معاصيه ومن طاعته
ما يبلغنا به جنته وأن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وأن يغنينا
بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه وأن يتقبل توبتنا ويغسل حوبتنا إنه سميع
مجيب وصلى وسلم على النبي الأمي محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب
العالمين

---------
منقول



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد رمضان الغابي
عضو لامع
عضو لامع


ذكر
عدد الرسائل : 1027

بلد الإقامة : الكويت



نقاط : 1431
السٌّمعَة : 1

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   4/2/2014, 16:56



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الله أحمد
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 248

بلد الإقامة : مصر


نقاط : 432
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: محرمات استهان بها المسلمون   10/6/2015, 23:47

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيد ♥

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥

ننتظر إبداعاتك الجميلة بفارغ الصبر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محرمات استهان بها المسلمون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: