الشاعر عبد القوى الأعلامى



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مدخل إلى القانون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدى أيمن
عضو متميز
عضو متميز


انثى
عدد الرسائل: 558
العمر: 21

بلد الإقامة: أم الدنيا



نقاط: 599
السٌّمعَة: 4


مُساهمةموضوع: مدخل إلى القانون   17/3/2012, 05:39


استعمــال كلمــة القــانـون في المعنـى العـام :
استعملــت كلمــة قــانـون " droit " للتعبيــر بصفــة عـامـة عن:" مجمـوعــة القــواعـــد المنظمــة لسلـــوك وعلاقــات الأشخاص في المجتمــع علــى وجــه ملــزم "

استعمــال كلمـة القانـون في المعنـى الخــاص :
يطلــق علــى كلمــة قــانون " loi " بمعنـاه الخــاص على: "كــل قاعــدة أو مجمــوعـة مـن القــواعــد تضعهــا السلطــة التشريعيــة لتنظيــم أمـــر معيــن" لقــانـون الوظيـف العمومـي، وقــانــون العمــل ، وقــانـون الخدمـة الوطنيـتة، . .الخ

استعمــال كلمـة قــانـون في معنــى التقنيــن :
ويقصــد بالتقنيــن " code " مجمــوعــة النصــوص القـانـونيـــة التــي تنظــم فـرعــا مـن فــروع القــانـون .
مثـال ذلـك : التقنيــن المدنـــي " code civil "
تقنيــن العقوبــات " code penale "
تقنيــن الأســـرة " code de famille "
إذن تستعمــل كلمــة " code " للتمييــز بيــن القــانـون والتقنيــن، وتستعمــل كلمــة " codification " للتعبيــر عـن وضــع التقنيـــن.

إستعمــال كلمـة قــانـون في معنـى التشريــع:
لقــد عـرفنــا القــانـون بمعنــاه العــام " droit " " أنـه مجمـوعـة القـواعــد التــي تنظــم سلــوك وعـلاقــات الأشخــاص في المجتمـع علــى وجــه ملــزم ".
ويقصــد بذلـك كافــة القـواعــد القـانونيــة أيـا كــان مصدرهــا تشـــريــع، عـــرف ، . . . . الخ .
أمـا التشريـع " loi " فهـو مجمـوعــة القـواعـد القانـونيــة التي تضعهـا السلطــة التشريعيــة فـي صـورة مكتـوبـة دون غيـرهــا مـن القـواعـد التـي تنـشــأ مـن المصــادر الأخــرى.
وبالرغـم مـن الفــرق الواضــح بيــن القـانـون والتشريــع يلاحــــظ أن القـانـون يستخـدم في اللغـة العربيـــة في معنــى التشــريــع فيقـال:
- قـــانـون العمــــل
- قــانـون الخدمـة الوطنيـة
- قانـون الثورة الزراعيــــة .. . . . الخ
وفي الواقــع أن كــل هــذه القــواويــن هـي عبــارة عـن تشريعـات، وإزالــة للغمــوض واللبــس أفــردت اللغــة الفرنسيــة اصطـلاحـــا متميــزا لكــل مـن القـانـون والتشـريــع .
فخصــت الكلمـة الأولـى بكلمـــة " droit" وخصــت الكلمـة الثانيـــة بكلمـــة "loi " مـع العلـــم أن الكلمــة المستعملــة حـاليـا لكلمــة التشـــريـع هي كلمــة : " legislation " .

إستعمـال كلمـة قـانـون في معنـى القـانـون الوضعـي :
يقصــد بإضـافـة هــذه الصفــة ( الوضعـي ) علــى القـانـون، التعبيـر عـن القـانـون السـائــد الـذي تــوضــع قـواعــده سلفــا، وتكــون محــددة تحـديــدا كافيــا بحيــث يتمكــن الأفـــراد مـن تنظيــم سلــوكهــم وفقــا لهـــا.
ويعبــر الإصطـــلاح الفرنــسي عـن هــذا المعنــى بصــورة واضحــة "droit positif " بينمــا قــد يـوحـي الإصطــلاح العــربي"وضعـي" بــأن المقصــود بـه المقابلــة بيــن القـانـون الـذي يضعـــه الإنســان والقـانون السمــاوي الــذي هــو مـن وضــع اللـه سبحانـه وتعــالى .
ومـن ناحيــة أخــرى فــإن الإصـطــلاح العربــي فضــل التعبيــــر عــن قــواعــد القــانــون تــوضــع سلفــا ، فتكــون واضحــة محــددة، مـمـا يتيــح للأشخـــاص الإحـاطـة بهـا والسلــوك وفقــا لهــا، ويبـــرر إخضـاعهــم لحكمهــا .
ويعبــر عــن القــانـون الوضعــي لبلــد معيــن باصطــلاح القـانـون الوطنــي "droit national " أي القــانـون االمعمـول بــه فعــلا في بلـد مـا ، وفي وقــت معيــن، فنقــول مثــلا : " القـانـون الوضعـي الجزائـري الحـالي" تعبيــرا عـن القـانـون السـائـــد فـي الجزائــر فـي الوقـت الحــاضــر، أي القـانـون الذي لــه صفـــة الايجـابيـــة والفعاليــة فـي حكــم المجتمــع الجزائـري حـاليــا .

تطلــق كلمـة قــانـون فـي الموسيقــى تعبيـــرا عــن إســم آلـــة مـن آلات الطـــرب ذات أوتــار تسمــى " بالقـانـون

لكـل مـن العلـوم الطبيعيــة والإجتماعيــة قوانينـه الخــاصـة ، مثال ذلك :
قــانـون الجادبيــة لنيـوتن : " Newton " الــذي يعبــر عــن العلاقـــة الحتميــة بيــن إلقـاء جســم صلــب فـي الفضــاء وسقوطـه على الأرض.
قـانـون رد الفعــل : الــذي يخضــع كــل فعــل لـرد فعـل مسـاو لـه فـي المقــدار، ومضــاد لــه فــي الإتجـــاه.
قــانون تمـدد المعــادن بالحــرارة : الــذي يقيـــم ارتبــاطا حتميـا بيـن الحــرارة وتمـــدد المعـادن . . . . الخ.

تخضــع الظواهـر الإقتصـاديــة لقــوانيــن مختلفـــة منهــا مثــلا :
قـانـون العــرض والطلــب : الــذي يعبـــر عــن قيــام ارتبــــاط بيــن العــرض والطلـــب وأسعــار السلـــع .
قــانـون مالتــس " malthus " في السكــان الــذي يقـــرر:
ان السكــان يتـزايـدون بنسبـــة هندسيــة ( متـواليــة هندسيــة ) بينمـا تتـزايــد وســائـل المعيشــة بنسبــة حسابيـــة ( متواليــة عـدديـة ). فــإذا كــان لكــل علـم قــوانينــه الخـاصـة، والمعبــرة عـن الإرتباط القــائــم بيــن ظواهــره، فــإن علــم قوانينــه استــأثر بكلمـــة قــانـون واتخـــد منهــا استعمـالــه وعبــر بهـا عــن : " مجمـوعـة القــواعــد التــي تنظــم سلــوك وعلاقــات الأشخــاص فـي المجتمـع علــى وجــه ملــزم، وذلــك عــن طــريق مواجهــة فرضيــــات عــديدة " des hypotheses" لأنمــاط مــن السلــوك والعــلاقـات في مجـال الحيـــاة المتنـوعــة ، وترتيــب أحكـام عليهـا أوحلــول، بحيـــــث يكــون هنــاك ارتبــاط بيـن تحقيــق كـل فرضيـة والحكـم المقـرر لهــا. ومـع ذلـك فــإن الإرتبـــاط بيـــن كــل فرضيــة وحكمهـا لا يتحـــقق هنــا بصــورة حتميـــة طبقــا لقــانـون الطبيعــــة، كمــا هــو الشـــأن فـي العلــوم الطبيعيــة، وإنمــا لابـد لتحقيقـه مـن خضــوع الأشخــاص لحكـم القانـون أو إخضـاعهـم لــه عـن طريـق تــدخــل الدولــة. ولعلنـــا هنــا نستعيـــن بمعنــى الإستقامـــة الـذي يمدنــا بــه الأصـــل اليـونـانــي لكلمــة قانــون، لنقــابـل بيــن"موقف الأشخـــاص" حيــن يطيعـــون تلقـائيـــا حكـم القانــون وهـو " موقف الإستقامة "، " ومـوقـف الأشخـاص " الـذيــن ينحرفـــون عــن حكـــم القــانـون، فيتحتـم فـي هـذه الحـالــة تدخــل الدولــة لتقـويـم هـــذا " الإنحـراف ".

معنى القانون لغة

لفـظ القــانون لغــة يعنــي النظـــــام، ويقصــد بــه تكــرار أمـر معيــن علــى وتيــرة واحـــــدة، حيــث يعتبــر هــذا الأمـــر خـاضعـا لنظــام ثابـت معلـــوم .
ولقـد انتقـلــت كلمــة قانــون إلــى لغتنـــا العربيـة بأصلهـــا اليونــانـي: "كانــون kanun "وهــي تعنـي " العصـا المستقيمــة " ويفســر ذلـك انتقـالهــا إلــى اللغــات الأخــرى بمعنى "مستقيـم " فقـد عبــرت عنهــا اللغــة الفرنسيــة بكلمــة: "droit " . ويقابلهـا في اللغــة الإيطاليـــة كلمــة : " diritto " وفي اللغــة الألمانيــة كلمة : " recht " وفي اللغـة الأنجليزيــة كلمـــة : " right ". إذن فكلمــة القـانـون تعبــر عـن نــوع مــن النظـام الثــابــت، يتمثــل في ارتـباط حتمــي يقـــوم بيـــن ظاهـرتيــن، أي كأنمـا تــوجــد إحــدى الظاهرتيــن في طــرف عصــا مستقيمـــــة وتقابلهــا الظــاهـرة الأخــرى في نهـايـة العصـا دون إي انحـــراف.

مصادر القانون الدولى العام

يتفق الباحثون فى الفقه الدولى ان الماده (38) من نظام محكمه العدل الدوليه قد وضعت المصادر العامه للقانون الدولى، واعطتها درجاتها فى الاولويه، فقد نصت الماده/38 على (ان المحكمه تطبق فى النزاعات الدوليه).

1-الاتفاقيات الدوليه العامه والخاصه، والتى تضع قواعد معترفا بها صراحه من جانب الدول المتنازعه.

2-الاعراف الدوليه النافذه والمعتبره والتى هى بمثابه قانون دل عليه تواتر الاستعمال.

3- المبادى العامه للقانون والتى اقرتها الامم المتمدنه.

4- قرارات المحاكم ومذاهب كبار فقهاء القانون.

وفى ما يخص المصدر الاول يقول د. حامد سلطان: (ان الاتفاقات فى دائره القانون الدولى بمثابه التشريع الداخلى). ومن المفيد ان نذكر ان موتمر فينا لقانون المعاهدات 1969 قد وضع نظاما للمعاهدات الدوليه الا انها لا تزال تعانى من الاساس الضعيف للالزام، ولقد سيقت مجموعه من الافكار موداها ان اراده العاقدين لها هى اساس الالزام لقاعده (العقد شريعه المتعاقدين).

وقيل: ان اساس الالزام فيها هو الاعتبارات الادبيه او الضرورات الدوليه، وكل تلك وان صلحت اسسا للالزام الى حد ما، لكنها لا تقوى فى الصمود اذا ما طرا على الظروف طارى‏ء يجعل الالزام ببنودها مضرا باحد العاقدين.

ولما كانت الدوله حره فى عقد المعاهدات مع غيرها، فان اشكاليه كبيره ستنشا من تعارض مقتضى معاهدتين تعقدهما دوله واحده، فيكون المصدر متعارضا مع ذاته، وقد اقترح لذلك عده مقترحات، منها الاقرار بجواز فسخ المتاخره لاحكام المتقدمه، وقد عارضه اقتراح آخر موكدا على الحقوق المكتسبه فى حاله التعارض، وقيل: ان المعاهدات الشارعه تعلو على العقديه، ولا يزال الجدل محتدما فى مثل هذه المسائل فى الفقه الدولى.

من كل ذلك نلحظ انها عرضه للتحلل من الالتزام ببنودها، فكيف يمكن وصفها كمصدر للاحكام. اما وضعها القانونى فى الاسلام، فهى فى بنودها اما موافقه للتشريع او مخالفه له، والاخيره لا عبره فيها ولا تنعقد اساسا، اما اذا كانت موافقه فهى من احكام اللّه، والتعاقد عليها ينشى‏ء سببا للالتزام يحرم شرعا التحلل منه.

اما الاعراف الدوليه: فانما اعتمدت على اساس القبول الاجتماعى لموقف تكرر من الدول مع اعتقاد بلزوم اتباعه، وهذا هو الركن المعنوى من اركان العرف، وتثار بوجه اعتماده عده اشكالات، منها:

1-انه والمعاهده يتمتعان بقوه قانونيه واحده، فلكل منهما قوه فسخ الاخر، وكمثال على ذلك ابطال تصريح فينا(1815) تجاره العبيد فى اوروبا والتى كانت عرفا اوربيا سائدا.

2- حاجته الى التدوين والتقنين، فحين يتعارض حكمان عرفيان او يجهل عرف ما، فلا بد من التدوين والتصديق.

3-التداخل مع المواثيق والمعاهدات وقرارات المحاكم، ومن الصعب فرزه عندئذ.لكن هذا لا يلغى كون العرف كاشفا عن الاحكام فى مجمل الانظمه القانونيه السائده فى العالم. لكن دوره فى النظام القانونى الاسلامى مثلا غالبا ما يكون دورا تفسيريا او مستعملا كاداه لتشخيص صغريات القاعده الشرعيه، كل ذلك مع اتفاق حاصل موداه الا يتعارض مع حكم شرعى ثابت.

اما المبادى‏ء العامه للقانون التى اشترط لها الاعتراف بها من قبل الامم المتمدنه - اى يلزم قيام الاجماع الدولى على اعتبارها.

وقد فسر د. حامد سلطان الانظمه القانونيه الرئيسيه فى العالم، وهى النظام (الغربى، اللاتينى، والسكسونى، الماركسى، الاسلامى).

وفسرها: روسو بانها المنتميه الى الجماعه الدوليه.

وفسره محمد سامى عبد الحميد ب (الدول المنتميه للجماعه الاوربيه).

ويشكل عليه بان دوره ضيق جدا فى حل المنازعات الدوليه.

يقول روسو: (ان العناصر الصالحه للاستعمال منه قليله للغايه) على الرغم من استعماله من قبل محكمه العدل الدوليه فى قضيه الذهب النقدى(1954) حيث قضت بعدم جواز اكراه ايه دوله على التحكيم.

وكذا فى قضيه الموصل حيث قررت المحكمه الدائميه الا يكون الشخص قاضيا وخصما فى آن واحد.

وفى الجانب الاسلامى لا يمكن وصف بعض النظائر بانها تقابل المبادى‏ء العامه للقانون، انما هى بهذا الوصف ربما قواعد عامه مصاغه صياغه قانونيه، مثل قاعده الضرر وقاعده اليقين وغيرها.

مصادر القانون العام
يتفق الباحثون فى الفقه الدولى ان الماده (38) من نظام محكمه العدل الدوليه قد وضعت المصادر العامه للقانون الدولى، واعطتها درجاتها فى الاولويه، فقد نصت الماده/38 على (ان المحكمه تطبق فى النزاعات الدوليه).

1-الاتفاقيات الدوليه العامه والخاصه، والتى تضع قواعد معترفا بها صراحه من جانب الدول المتنازعه.

2-الاعراف الدوليه النافذه والمعتبره والتى هى بمثابه قانون دل عليه تواتر الاستعمال.

3- المبادى العامه للقانون والتى اقرتها الامم المتمدنه.

4- قرارات المحاكم ومذاهب كبار فقهاء القانون.

وفى ما يخص المصدر الاول يقول د. حامد سلطان: (ان الاتفاقات فى دائره القانون الدولى بمثابه التشريع الداخلى). ومن المفيد ان نذكر ان موتمر فينا لقانون المعاهدات 1969 قد وضع نظاما للمعاهدات الدوليه الا انها لا تزال تعانى من الاساس الضعيف للالزام، ولقد سيقت مجموعه من الافكار موداها ان اراده العاقدين لها هى اساس الالزام لقاعده (العقد شريعه المتعاقدين).

وقيل: ان اساس الالزام فيها هو الاعتبارات الادبيه او الضرورات الدوليه، وكل تلك وان صلحت اسسا للالزام الى حد ما، لكنها لا تقوى فى الصمود اذا ما طرا على الظروف طارى‏ء يجعل الالزام ببنودها مضرا باحد العاقدين.

ولما كانت الدوله حره فى عقد المعاهدات مع غيرها، فان اشكاليه كبيره ستنشا من تعارض مقتضى معاهدتين تعقدهما دوله واحده، فيكون المصدر متعارضا مع ذاته، وقد اقترح لذلك عده مقترحات، منها الاقرار بجواز فسخ المتاخره لاحكام المتقدمه، وقد عارضه اقتراح آخر موكدا على الحقوق المكتسبه فى حاله التعارض، وقيل: ان المعاهدات الشارعه تعلو على العقديه، ولا يزال الجدل محتدما فى مثل هذه المسائل فى الفقه الدولى.

من كل ذلك نلحظ انها عرضه للتحلل من الالتزام ببنودها، فكيف يمكن وصفها كمصدر للاحكام. اما وضعها القانونى فى الاسلام، فهى فى بنودها اما موافقه للتشريع او مخالفه له، والاخيره لا عبره فيها ولا تنعقد اساسا، اما اذا كانت موافقه فهى من احكام اللّه، والتعاقد عليها ينشى‏ء سببا للالتزام يحرم شرعا التحلل منه.

اما الاعراف الدوليه: فانما اعتمدت على اساس القبول الاجتماعى لموقف تكرر من الدول مع اعتقاد بلزوم اتباعه، وهذا هو الركن المعنوى من اركان العرف، وتثار بوجه اعتماده عده اشكالات، منها:

1-انه والمعاهده يتمتعان بقوه قانونيه واحده، فلكل منهما قوه فسخ الاخر، وكمثال على ذلك ابطال تصريح فينا(1815) تجاره العبيد فى اوروبا والتى كانت عرفا اوربيا سائدا.

2- حاجته الى التدوين والتقنين، فحين يتعارض حكمان عرفيان او يجهل عرف ما، فلا بد من التدوين والتصديق.

3-التداخل مع المواثيق والمعاهدات وقرارات المحاكم، ومن الصعب فرزه عندئذ.لكن هذا لا يلغى كون العرف كاشفا عن الاحكام فى مجمل الانظمه القانونيه السائده فى العالم. لكن دوره فى النظام القانونى الاسلامى مثلا غالبا ما يكون دورا تفسيريا او مستعملا كاداه لتشخيص صغريات القاعده الشرعيه، كل ذلك مع اتفاق حاصل موداه الا يتعارض مع حكم شرعى ثابت.

اما المبادى‏ء العامه للقانون التى اشترط لها الاعتراف بها من قبل الامم المتمدنه - اى يلزم قيام الاجماع الدولى على اعتبارها.

وقد فسر د. حامد سلطان الانظمه القانونيه الرئيسيه فى العالم، وهى النظام (الغربى، اللاتينى، والسكسونى، الماركسى، الاسلامى).

وفسرها: روسو بانها المنتميه الى الجماعه الدوليه.

وفسره محمد سامى عبد الحميد ب (الدول المنتميه للجماعه الاوربيه).

ويشكل عليه بان دوره ضيق جدا فى حل المنازعات الدوليه.

يقول روسو: (ان العناصر الصالحه للاستعمال منه قليله للغايه) على الرغم من استعماله من قبل محكمه العدل الدوليه فى قضيه الذهب النقدى(1954) حيث قضت بعدم جواز اكراه ايه دوله على التحكيم.

وكذا فى قضيه الموصل حيث قررت المحكمه الدائميه الا يكون الشخص قاضيا وخصما فى آن واحد.

وفى الجانب الاسلامى لا يمكن وصف بعض النظائر بانها تقابل المبادى‏ء العامه للقانون، انما هى بهذا الوصف ربما قواعد عامه مصاغه صياغه قانونيه، مثل قاعده الضرر وقاعده اليقين وغيرها..

القانون المدني (بالإنجليزية: civil law) (بالفرنسية: droits de tradition civilistes أو système romano-germanique) ويسمى أيضاً المدرسة الرومانو-جرمانية (نسبة إلى روما والقبائل الجرمانية) مصطلح يطلق على المدرسة القانونية التي نشأت في قارة أوروبا القارية (باسثناء بريطانيا، والذي تعود جذوره إلى القانون الروماني، كما يطلق على التراث القانوني والنظم القانونية النابعة من تلك المدرسة. وهي المدرسة الأكثر شيوعاً وتأثيراً في العالم، حيث أن معظم دول العالم تستخدم نظماً قانونية نابعة من القانون المدني بشكل مباشر أو غير مباشر، وبشكل كامل أو جزئي. ومن أشهر القوانين المدنية هو قانون نابليون الذي ينسب إلى الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت. ومعظم الدول التي لا تعتمد على القانون المدني تتبع مدرسة القانون المشترك السائد في بريطانيا وبعض مستعمراتها السابقة.

ويجب التفريق بين مدرسة القانون المدني كمجموعة من النظم القانونية ذات التراث المشترك، وبين "القانون المدني" كمجموعة من القوانين التي تحكم العلاقات بين الأفراد، حيث لا يخلو نظام أو مدرسة قانونية من قوانين مدنية تحكم العلاقات بين الأفراد. وضمن أنظمة القانون المدني تندرج مثل هذه القوانين تحت ما يسمى "القانون الخاص" (انظر أقسام القانون).

تعود التسمية إلى فترة الفتح النورماني لإنجلترا الذي بدأ عام 1066 م، حيث كان لكل منطقة ومقاطعة في إنجلترا قوانينها الخاصة المبنية على العرف، فأنشأ ملوك النورمان محاكم جديدة وألزموها بتطبيق قانون موحد (أي مشترك) لكافة الأقاليم الإنجليزية بناءً على مبدأ السوابق القضائية، فسميت المادة القانونية التي نشأت نتيجة لذلك بـ"القانون المشترك."

[عدل] أهم سمات القانون المشتركإلزام القضاة بالسوابق القضائية تحت ضوابط معينة، ويعبّر عن هذا المبدأ بالعبارة اللاتينية stare decisis.
اعتماد السوابق القضائية كأحد مصادر التشريع، وما زالت الكثير من المواد القضائية في بلدان القانون المشترك غير مكتوبة على هيئة تشريعات قانونية بل يجب استنباطها من قرارات القضاة.
ونتيجة لما سبق فإن للقاضي في بلدان القانون المشترك مكانة اجتماعية أعلى من مكانتها في بلدان القانون المدني، أما العلماء والأكاديميون القانونيون، فيشغلون مكانة أقل أهمية في القانون المتشرك من نظرائهم في بلدان القانون المدني.
استخدام هيئة محلفين في إصدار الأحكام القضائية. ويعتبر وجود هيئة المحلفين في الولايات المتحدة حقاً دستورياً للمدعى عليه في القضايا الجنائية.
وجود فرع من القانون يسمى "العدالة" (equity). وقد كانت محاكم "العدالة" في إنجلترا منفصلة عن محاكم القانون المشترك، والهدف من وجودها هو تخفيف وطأة الأحكام الصادرة من محاكم القانون المشترك التي قد تكون قاسية أحياناً. وقد دمج النظامان فيما بعد وصارت مفاهيم "العدالة" داخلة ضمن القانون المشترك وبإمكان القاضي الاعتماد عليها إذا كان الالتزام بالقانون سيؤدي إلى نتيجة قاسية أو غير عادلة في نظره.
عدم الفصل بين "القانون التجاري" و"القانون المدني"، بينما في مدرسة القانون المدني يعتبر القانون التجاري فرعاً مستقلاً عن القانون المدني (المقصود بالقانون المدني، القانون الذي يحكم علاقات الأشخاص وليس مدرسة القانون المدني).
عادة يكون القاضي في بلدان القانون المشترك غير مختص بنوع معين من القانون، فينظر نفس القاضي إلى القضايا التجارية والأسرية والجنائية وغيرها. هذا لا يعني أنه لا توجد محاكم أو لجان تحكيمية مختصة (كمحاكم الإفلاس ومحاكم الضرائب)، ولكن هذه يمكن الاستئناف منها إلى النظام القضائي العام للبلاد.
[عدل] فروع القانون في دول القانون المشتركيتفرع القانون في البلاد التي تتبع القانون المشترك إلى فرعين رئيسيين وهما "القانون المدني" و"القانون الجنائي"، وفي العصر الحديث أضيف فرع ثالث هو "القانون الإداري." وفي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال، يوجد لكل فرع من الفروع الثالثة نظام خاص للإجراءات القضائية، فيوجد نظام للإجراءات المدنية، ونظام للإجراءات الجنائية، ونظام للإجراءات الإدارية.

[عدل] القانون المدنيالقانون المدني يحكم علاقات الأشخاص (الطبيعيين والاعتباريين). ويترتب على القضايا المدنية عقوبات مدنية تتلخص فيما يلي:

التعويضات المادية
إجبار شخص على عمل معين (كإجبار الشخص على تنفيذ بند من بنود العقد)
منع شخص من عمل معين (كمنع شركة من مواصلة استخدام ماركة تجارية إذا كان ذلك الاستخدام يتعدى على حقوق شركة أخرى)
ويشمل القانون المدني قانون الأضرار (torts)، وقانون العقود، وقوانين الملكية بجميع أنواعها، والقانون التجاري، وقانون الشركات، وقوانين الزواج والطلاق والأسرة، وقانون المواريث والوصاية، وأي حقوق والتزامات قانونية بين الأشخاص. وفي القضايا المدنية يجب أن يقوم المطالب بالحق برفع الدعوى بنفسه، أماالمدعي العام فلا يحق له رفع دعوى مدنية. ويمكن لأحد أجهزة الدولة أن يرفع قضية مدنية. وهو يقابل ما يسمى "القانون الخاص" في دول القانون المدني.

[عدل] القانون الجنائيالقانون الجنائي يحكم الجنايات التي يقررها القانون، ويجب أن تكون الدولة طرفاً في القضية الجنائية والجنحية اما المخاللفات فمتروكة للاشخاص والإدارة، بحيث يقوم المدعي العام برفع الدعوى ضد المتهم، ويترتب على الجنايات عقوبات جنائية تتمثل بالغرامات المالية والسجن والإعدام والعمل الاجتماعي ونحو ذلك. وتنقسم الجرائم إلى عدة درجات من الخطورة حسب ما يقرره القانون، ففي الولايات المتحدة تصنف الجرائم إلى ما يلي:

Felony: وهي أكثر الجنايات خطورة، وهي التي يعاقب عليها بسنتين ونصف أو أكثر في السجن
Misdemeanour
Infraction: وهي الجنايات التي لا يعاقب عليها عادة بالسجن، وتشمل مثلاً مخالفات المرور.
وفي دول أخرى كبريطانيا وكندا تقسم الجنايات إلى summary crimes وindictable crimes، أي الجرائم المستعجلة وجرائم الاتهام.

[عدل] القانون الإداريوهو القانون الذي ينظم عمل الهيئات والمؤسسات الحكومية أو اعمال الإدارة مع الفراد إذا تعاقدة الدلة مع الفردعلى اساس السيادة ولكن إذا تعاقدة الدولة مع الافراد كشخص عادي فالقانون المدني يطبق الا إذا كان هناك اتفاق مخالف.

[عدل] أمثلة على المادة القانونية في القانون المشترك[عدل] قانون العقوديشترط القانون المشترك في حدوث العقد وجود الإيجاب والقبول والاعتبار (consideration)، أي أن كل طرف يعد بالتزامات معينة "على اعتبار" أن الطرف الآخر قد وعد بالتزامات أخرى، بينما لا يوجد في المدارس القانونية الأخرى كالقانون المدني مفهوم "الاعتبار." وعند غياب عنصر "الاعتبار" بإمكان القاضي أن يتجاوز ذلك عن طريق مفهوم "الوعد الملزم" (promissory estoppel)، وهو من مفاهيم "العدالة" المذكورة أعلاه، إذا رأى القاضي أن من العدالة إلزام أحد الطرفين على الرغم من غياب شرط الاعتبار.

[عدل] الملكيةتقسم الأملاك إلى أملاك عقارية (real property أو realty) وأملاك شخصية (personal property أو personalty)، ويقابلان "الأملاك غير المنقولة" و"الأملاك المنقولة" في مدرسة القانون المدني. كما تقسم الأملاك أيضاً إلى أملاك ملموسة (tangible) وغير ملموسة (intangible).

[عدل] قانون حقوق النسختسمى هذه الحقوق بـ"حقوق النسخ" (copyright)، وهي لا تعنى بحماية العزو بخلاف قانون حقوق التأليف (droit d'auteur) في مدرسة القانون المدني


القانون هو علم اجتماعي، موضوعه الإنسان وسلوكه مع نظائره، أعماله وردود أفعاله، وهذا موضوع ضخم، متغير المضمون، غير معروف على وجه التحديد ويصعب عرضه بدقـى ينظمها كل فرد وفق رغبته ومشيئته، والا صدقت وتحققت مقولة الفيلسوف بسوت Bossuet " حيث يملك الكل فعل ما يشاءون لا يملك أحد فعل ما يشاء، وحيث لاسيد، فالكل سيد، وحيث الكل سيد فالكل عبيد ". لذاكان لابد للمجتمع من نظام يحكم العلاقات بين الناس ويفرض الأمان في المجتمع. وللقانون مباحث كثيرة باعتباره علما اجتماعيا بالدرجة الأولى :

ويعتبر القانون فن أيضا، ولكنه جد صعب ومعقد، لذلك فان ما يرد بشأنه من تعريفات مرن جدا، ويتضمن عددا من وجهات النظر والاستثناءات وذلك على خلاف العلوم الرياضية كالفيزياء والكيمياء.

القانون، في السياسة وعلم التشريع، هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسسة للقانون.

ينظر للقانون بأنه مجموعة قواعد لذا تم تعريف القاعدة أو القواعد والتعريف القانوني العلمي المجمع عليه حيث اجمع فقهاء القانون الوضعي على تعريف القاعدة القانونية وهي ((مجموعة قواعدة عامة مجردة ملزمة تنظم العلاقات بين الأشخاص (معنوي/طبيعية) في الحال والمستقبل وتقترن بجزاء في حال مخالفتها))

القانون المشترك (بالإنجليزية: common law)، ويسمى أيضاً القانون الأنجلو-ساكسوني وأحياناً القانون العام، هو المدرسة القانونية التي تستمد جذورها من التراث القانوني الإنجليزي، ومجموعة القوانين النابعة من هذه المدرسة، ومن أبرز سماتها الاعتماد على السوابق القضائية كمصدر ملزم للتشريع، ويقابل هذه المدرسة مدرسة القانون المدني التي تستمد جذورها من التراث القانوني الأوروبي، مثل قانون نابليون وبالأخص القانون الروماني.

وفي داخل الدول التي تتبع مدرسة القانون المشترك، يستخدم المصطلح بمعنى آخر أحياناً، حيث يطلق على القوانين العرفية غير المكتوبة فيكون القانون المشترك في هذه الحالة مقابلاً للقانون المكتوب الصادر من المجالس التشريعية.

أهم الدول التي تعتمد على القانون المشترك:

بريطانيا (باستثناء اسكتلندا وهي تستعمل خليط بين القانون المشترك والقانون المدني على نموذجها الخاصة)
الولايات المتحدة (باستثناء لويزيانا وهي تستعمل خليط بين القانون المشترك والقانون المدني على النموذج الفرنسي)
كندا (باستثناء كويبك وهي تستعمل خليط بين القانون المشترك والقانون المدني على النموذج الفرنسي)
أستراليا
نيوزيلندا
وهناك عدة دول تستخدم القانون المشترك بشكل جزئي أو ممزوجاً مع تراث قانوني آخر، وهي في مجملها من البلاد التي خضعت في وقت من الأوقات للاستعمار البريطاني، مثل جنوب أفريقيا، الهند، باكستان، ماليزيا، سنغافورة وهونغ كونغ.

مصادر القانونالدستور
العادة أو العرف
التشريع

تعريف الدستورالدُستور (من دَستور الفارسية المركبة: دست بمعنى القاعدة ووَر أي صاحب) المادة التي من تستوحى الأنظمة والقوانين التي تسير عليها الدولة لحل القضايا بأنواعها.

كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام.

وفي المبادئ العامة للقانون الدستوري يعرف الدستور على أنه مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها بدون التدخل في المعتقدات الدينية أو الفكرية، وبناء الوطن على العالمية والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة، أو هو موجز الإطارات التي تعمل الدولة بمقتضاها في مختلف الأمور المرتبطة بالشئون الداخلية والخارجية.

الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتيروهي تتم بإحدى طريقتين:

الجمعية التأسيسية المنتخبة: حيث يتاح للشعب فرصة انتخاب ممثليه ليقوموا بهذه المهمة خصوصا، وأول من أخذ بهذا الأسلوب هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا سنة 1776م.

الاستفتاء الدستوري: حيث يتم وضعه بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب أو بواسطة لجنة حكومية أو بواسطة الحاكم نفسه ثم يعرض على الشعب في استفتاء عام ولا يصبح الدستور نافذا إلا بعد موافقة الشعب عليه

أنواع الدستورتقسم الدساتير من حيث تدوينها أو عدم تدوينها إلى دساتير مدونة وغير مدونة، ومن حيث طريقة تعديلها إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة.

الدساتير المدونة وغير المدونةالدساتير المدونة: يعتبر الدستور مدونا إذا كانت غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت من المشرع الدستوري.

الدساتير غير المدونة: وهي عبارة عن قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون الملزم وتسمى أحيانا الدساتير العرفية، نظرا لأن العرف يعتبر المصدر الرئيسي لقواعدها، ويعتبر الدستور الإنجليزي المثال الأبرز على الدساتير غير المدونة لأنه يأخذ غالبية أحكامه من العرف، وبعضها من القضاء، وان وجدت بعض الأحكام الدستورية المكتوبة مثل قانون سنة 1958 الذي سمح للنساء بأن يكن عضوات في مجلس اللوردات.

[عدل] الدساتير المرنة والدساتير الجامدةالدساتير المرنة: هي التي يمكن تعديلها بنفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية أي بواسطة السلطة التشريعية وأبرز مثال لها هو الدستور الإنجليزي.

الدساتير الجامدة: هي التي يستلزم تعديلها إجراءات أشد من تلك التي تم بها تعديل القوانين العادية، ومثال ذلك دستور أستراليا الفيدرالي الذي يتطلب موافقة آغلبية مواطنى أغلبية الولايات, بالإضافة إلى أغلبية الأصوات على المستوى الفيدرالي[1]

مبدأ سمو الدستورالمقصود بسمو الدستور إنه القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر, وقد نصت عليه أغلب دساتير دول العالم مثل دستور إيطاليا ودستور الصومال.

و سمو الدستور يكون على جانبين أساسيين هما:

السمو الموضوعي: ونقصد به إن القانون الدستوري يتناول موضوعات تختلف عن موضوعات القوانين العادية. وهذا السمو يستند على موضوع القواعد الدستورية ومضمونها والتي لا تنحصر في دساتير معينة بل موجودة في جميع الدساتير المكتوبة والعرفية جامدة أم مرنة. ويترتب على السمو الموضوعي ان الدستور هو القانون الأساسي في الدولة وهو الذي يبين أهداف الدولة ويضع الإطار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن الدستور هو الجهة الوحيدة التي تنشئ السلطات الحاكمة وتحدد اختصاصاتها، وعلى هذه السلطات احترام الدستور لانه هو السند الشرعي لوجودها. ويؤدي إلى تأكيد مبدأ المشروعية ومبدأ تدرج القواعد القانونية وخضوع القاعدة الأدنى درجة للقاعدة الأعلى درجة. كما أن الاختصاصات التي تمارسها السلطات التشريعية والتنفيذي والقضائية مفوضة لهم بواسطة الدستور, فلا يحق لها تفويض اختصاصاتها لجهة أخرى إلا بنص صريح من الدستور.

السمو الشكلي: ونقصد به ان القانون الدستوري هو القانون الذي نتبع في وضعه وتعديله اجراءات معينة اشد من الاجراءات اللازمة لوضع وتعديل القوانين العادية. وهذا السمو موجود في الدساتير المكتوبة الجامدة فقط. ويترتب على السمو الشكلي وجود سلطتين:

1- سلطة مؤسِسة، وهي التي تؤسس وتضع الدستور. 2- سلطة مؤسَسة، وهي التي تم إنشاءها.

كما يضمن السمو الشكلي احترام الدستور وقواعده، وينظم الرقابة على دستورية القوانين.[2]

ذكر الأصوليون للعرف عدة تعريفات نتطرّق لبعضها فمن ذلك :

العرف

عرفّه النسفي بأنه : " العرف والعادة : مااستقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول " [1]
عرّف صاحب شرح التحرير العادة التي هي مرتبطة بالعرف بأنها : " الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية ".
وعرف ابن عابدين العادة بأنها : " مأخوذة من المعاودة فهي بتكررها ومعاودتها مرّة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة حتى صارت حقيقة عرفية " ولا فرق بيّن بين العادة والعرف فهما بمعنى واحد وإن كان الناس يقرّون العادة أكثر من العرف لتكررها[2]
ونستطيع أن نعرّف العرف بأنه : " ماتعارف الناس عليه من طبائع وعادات قيما بينهم في عصر وأقرها العقل والشرع والفطرة ". وهذا أنسب تعريف تقريباً للعرف لعدة أسباب منها :
أنه يُخرج العرف الفاسد كما سنبينه
أن هناك أمور قد يقرّها العقل ويرفضها الشرع
أن هذا التعريف يدخل أقسام العرف العام والخاص.

التشريع
مجموعة القواعد العامة المجردة الملزمة الصادرة عن السلطة العامة المختصة في الدولة التي تبيح أو تحظر أو تنظم حق أو مجموعة حقوق.
بعبارة أخرى هو كل قاعدة قانونية تصدر عن السلطة المختصة في وثيقة مكتوبة.
تتدرج أنواع التشريعات في أهميتها وقوتها حسب الدور الذي تلعبه في تنظيم الحياة الاجتماعية ؛ ومن مظاهر هذا التدرج خضوع البعض منها للبعض الآخر.
السلطة المختصة بحسب الأصل بسن التشريع هي المجلس التشريعي
التشريع قابل للالغاء أو النسخ بحيث يمكن ازالته ووقف العمل به برفع قوته الملزمة بالنسبة للمستقبل ويكون الالغاء صراحة أو ضمنيا.
[عدل] أنواع التشريعاتيترتب على تدرج التشريعات في القوة، وجوب تقيد كل صورة من صور التشريع بالصورة التي تعلوها، فالتشريع الأساسي أو الدستور يعلو على كل من التشريع العادي والتشريع الفرعي، والتشريع العادي يعلو على التشريع الفرعي.
ورد مصطلح ( مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) في المادة الأولى من القانون المدني السوري الصادر بعام 1949 ( الفصل الأول – القانون وتطبيقه – القانون والحق )
- والمشرع السوري منح القاضي المدني بموجب هذه المادة ( عند انتفاء النص التشريعي الواجب تطبيقه على واقعة المنازعة ) حق الرجوع إلى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة باعتبارها إحدى المصادر الاحتياطية للقانون المدني .
- فما هي هذه المبادئ .
- ليس لهذه المبادئ تاريخ معلوم . إنما هي قديمة قدم التاريخ المكتوب . ولا يعرف لكل قاعدة منها صايغ معين وهي المبادئ التي تتصل بالقانون الأخلاقي الذي يقبل التنفيذ لدى العدالة . وتعتبر هذه الحقوق الطبيعية ثابتة كالعدالة نفسها وهي لا تختلف تبعاً للزمان أو المكان .
- فهي تجسد في الواقع ( المثالية العقلانية ) . وتتوافق بشكل دائم مع الطبيعة الإنسانية . وتبعاً لذلك اعتمدت لأنها تشكل أساس القانون .
- وتصاغ المبادئ عادة بشكل ( حكم وأمثال ) . وقد نجد أفضل مثال عنها في القواعد الكلية التي وردت ضمن مجلة الأحكام العدلية .
وكما هو معلوم بأن : " مجلة الأحكام العدلية كانت تعتبر القانون المدني في السلطة العثمانية . وهي تتألف من /1851/ مادة تعالج جميع أنواع العقود بالإضافة إلى معالجة الدعوى والبينات والقضاء .. وهي مستوحاة من أرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة "
- لذلك رأيت فائدة ( للقارئ – ولرجل القانون ) من التذكير بأهم تلك المبادئ الـقانونية العامة التي تصلح لأي زمان ومكان :
علماً :أن كثير من اجتهادات المحاكم تعتمد هذه المبادئ وتوردها في متن وحيثيات أحكامها وخاصة محكمة النقض .
- أهم المبادئ العامة الواردة في مجلة الأحكام العدلية
- استهلت مجلة الأحكام العدلية بـ/100/ مئة مادة وردت ضمن المقالة الثانية. وهي وردت بعنوان " في بيان القواعد الفقهية ".
- وقد ورد في مطلع المقالة الثانية : تعريف لمعنى القاعدة على الشكل التالي :
( القاعدة : لغة : الأساس . أما اصطلاحاً فهي حكم كلي أو غالب ينطبق على جزيئات كلها أو أكثرها . والفرق بينها وبين الضابط أن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى . والضابط يجمعها من باب واحد )
- وهذه بعض من ( القواعد الكلية ) التي وردت في المادة الثانية وما بعدها من مجلة الأحكام العدلية :
م /2/ : الأمور بمقاصدها : يعني ( أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك ).
م /3/ : العبرة في العقود للمقاصد والمـعاني لا للألفاظ والمباني : يعني :
( ما يشمل المقاصد التي تعينها القرائن اللفظية التي توجد في عقد فتكسبه حكم عقد أخر . لذا يجري حكم الرهن في عقد بيع الوفاء )
وهذه القاعدة : متفرعة عن القاعدة السابقة م/2/ .
م /4/ : اليقين لا يزول بالشك: يعني :
( ما كان ثابتاً باليقين لا يرتفع بمجرد طروء الشك عليه )
لأن الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف منه . بل ما كان مثله أو أقوى منه .
وهذه قاعدة عامة . يتفرع عنها قواعد أخرى .
م /5/: الأصل بقاء ما كان على ما كان : يعني :
( بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم الدليل على خلافه ) .
وهذه القاعدة متفرعة عن القاعدة السابقة م/4/ .
م /6/: القديم يترك على قدمه : يعني :
( إن المتنازع فيه إذا كان قديماً تراعى فيه حالته بلا زيادة أو نقص أو تغيير . ولغلبة الظن بأن ما وضع قديماً ما كان إلا بوجه شرعي ) .
وهذه القاعدة متفرعة عن القاعدة الرابعة السابقة .
م /8/: الأصل براءة الذمة : يعني :
( أن الذمم خلقت بريئة غير مشغولة بحق من الحقوق . مالم يثبت انشغالها بالظاهر اليقيني )
وهذه القاعدة أيضاً متفرعة عن القاعدة الرابعة السابقة .
م /13/:لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح : يعني :
( أن التصريح يفوق الدلالة . فإذا وجد التصريح . لا يعمل بالدلالة لأنها أدنى منه )
وهذه القاعدة أيضاً متفرعة عن القاعدة الرابعة السابقة .
م /14/:لا مساغ للاجتهاد في مورد النص: يعني :
( أن الحكم الحاصل بالنص . فلا حاجة لبذل الوسع في تحصيله . والحكم الحاصل بالظن هو بخلاف الحاصل باليقين . ولا يزول اليقين بالظن ) .
م /15/: ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه : يعني :
( أن الحكم الحاصل في خلاف القياس إنما يكون لعلة وأثر فيه . وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو المماثلة فيه على مسألة أخرى ).
م/19/ لا ضرر ولا ضرار : يعني :
( لا يجوز شرعاً لأحد أن يلحق بأخر ضرراً ولا ضراراً . والضرر هو خلاف النفع )
وهذه قاعدة عامة يتفرع عنها قواعد أخرى .
م /21/ : الضرورات تبيح المحظورات : يعني :
( جواز إتلاف مال الغير إذا أكره عليه الشخص أو أجبر لضروره أكبر )
م/22/ الضرورات تقدر بقدرها : يعني :
( إنما يرخص من الضرر القدر الذي تندفع به الضرورة فحسب فإذا اضطر الإنسان لمحظور فليس له أن يتوسع في المحظور . بل يقتصر منه على قدر ما تندفع به الضرورة فقط ).
م /24/ : إذا زال المانع عاد الممنوع : يعني :
( إن إباحة المحظور مقيد بمدة قيام الضرورة . وبزوال المانع .. يعود الممنوع والمحظور ليشمل ما وجد في أصله ممنوعاً ).
م /26/ :يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام : يعني :
( الضرر لا يزال بمثله .. وعدم المماثلة بين الضررين أما بخصوص أحدهما وعموم الأخر .. أو لعظم أحدهما على الأخر وشدته في نفسه ) .
م /27/ : الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف : يعني : ( يزال الضرر بأدنى منه )
م /30/ : درء المفاسد أولى من جلب المنافع : يعني :
( إذا تعارضت مفسده ومصلحه قدم دفع المفسدة غالباً . لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ) .
م /34/ : ما حرم أخذه حرم إعطاؤه :يعني :
( إن الشيء المحرم الذي لا يجوز لأحد أن يأخـذه ويستفيد منه يحرم عليه أيضاً أن يقدمه لغيره ويعطيه إياه ولو على سبيل المـنحة أو الهبة لأنه يكون من قبل الدعوة إلى المحرم والتشجيع عليه . فيكون المعطى شريك الفاعل ) .
م /35/ : ما حرم فعله حرم طلبه :يعني:
( ما حرم فعله .. حرم طلبه .. وكذا ما يكره فعله يكره طلبه . لأن السكوت على الحرام والتمكين منه حرام ومكروه ).
م /39/ : لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان : يعني :
( الأحكام تتغير بتغير الأزمان وإلى ما يوافق عرف أهل الزمن وعاداته )
م /42/ : العبرة للغالب الشائع لا للنادر : يعني :
( لو بني حكم على أمر غـالب فإنه يبنى عاماً ولا يؤثر على عمومه واطراده تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد أو في بعض الأوقات ).
م /43/ : المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً: يعني :
( إذا تعارف الناس واعتادوا الـتعامل على أمر معين بدون اشتراط صريح . فهو مرعي .ويعتبر بمنزلة الاشتراط الصريح ).
م /44/ : المعروف بين التجار كالمشروط بينهم :يعني :
( وهذه القاعدة خاصة بالتجار : فإذا وقع التعارف والاستعمال بينهم على شيء غير مخالف للنص يتبع وينصرف إليه عند الإطلاق ).
م /45/ : التعيين بالعرف كالتعيين بالنص :يعني :
( أن الأمر المعين عرفاً هو مثل الأمر المعين بالنص . كمن استأجر داراً دون بيان من يسكن فيه فيحق له أن ينتفع به بجميع أنواع الانتفاع .
م /49/ : من ملك شيئاً . ملك ماهو من ضروراته:يعني :
( كمن اشترى داراً وتملكها فإنه يتملك الطريق الموصل إليها بدون تنصيص عليه مالم يكن واقع في ملك الغير الخاص ).
م /50/ : إذا سقط الأصل سقط الفرع :يعني :
( إذا سقط الأصل سقط الفرع ولا عكس . فلو ابرأ الدائن الأصيل عن الدين برئ الكفيل عن كفالته للدين . بخلاف ما لو ابرأ الكفيل فإنه لا يبرأ الأصيل ).
م/51/ : الساقط لا يعود . كما أن لمعدوم لا يعود :يعني :
( أن الساقط من الحقوق القابلة للسقوط لا يعود بعد سقوطه. لأن الساقط أصبح معدوماً .مثل حق فسخ العقد الفاسد ).
م /53/ : إذا بطل الأصل يصار إلى البدل : يعني:
( إذا تعذر رد الأصل يصار إلى الـبدل فمثلاً: إذا تعذر رد العين المغصوبة فيجب حينئذ رد بدله من مثل أو قيمته ).
م /57/ : التبرع لا يتم إلا بالقبض : يعني :
( فلا تجوز الهبة إلا مقـبوضة ولا تتم الصدقة إلا بالقبض . ولأن عقد التبرع لو تم بدون قبض لتوجب مطالبة المتبرع بالتسليم فيصير عقد ضمان . وهو تغيير للمشروع ).
م /58/ : التصرف على الرعية منوط بالمصلحة :يعني :
( إن نفاذ تصرف الراعي على الرعية ولزومه عليهم شاؤوا أم أبوا معلق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة ضمن تصرفه دينيه كانت أو دنيويه . فإن تضمن منفعة ما . وجب عليهم تنفيذه . وإلا رد لأن الراعي ناظر . وتصرفه متردد بين الضرر والعبث .
ولأن الراعي مأمور من قبل المشرع أن يحوطهم بالنصح ).
والمراد بالراعي : كل من ولي أمراً من أمور العامة أو أمر خاص كرب العمل .
م /59/ : الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة :يعني :
( إن كل ما كان أقل اشتراكاً كان أقوى تأثيراً وامتلاكاً أي تمكناً ).
والمراد بالولاية : السلطة والتمِّـكن وعليه فإن القاضي لا يملك التصرف في الوقف مع وجود متولي عليه ولو من قبله .
فولاية المتولي على الوقف أولى من ولاية القاضي عليه .
م /60/ :إعمال الـكلام أولى من إهماله : يعني : لا يـهمل الـكلام ما أمكن حمله على معنى .يعني:
( حمل الكلام ما أمكن على أقرب وأولى وجه له . لأن الإهمال لغو وكلام العاقل يصان عنه ).
م /61/ : إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز : يعني :
( إذا تعذرت الحقيقة أو تعسرت أو هجرت يصار إلى المجاز : كمن وقف مال على أولاده وتبين أن ليس له إلا أحفاد .. فيصار هنا الوقف إلى أحفاده .
م /64/ : المطلق يجري على طلاقه مالم يقم دليل التقيد نصاً أو دلالة : يعني :
( المقصود بالمطلق الأذن بالشيء وإطلاقه له بماهيته وجنسه بلا قيد مالم يقم دليل التقيد نصاً أي لفظاً كأن يكون مقروناً بصفة أو إضافة أو شرط ).
م /67/ : لا ينسب إلى ساكت قول " لكن السكوت في معرض الحاجة بيان " يعني :
( لا ينسب إلى الساكت القادر على الكلام أي قول . لكن السكوت للقادر على الكلام في معرض الحاجة إلى بيان هو بيان بشرط أن يكون هناك دلالة من حال المتكلم أو أن يكون هناك ضرورة لدفع الغرر والضرر ) .ويعني Sad أن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان ).
م/74/ : لا عبرة للتوهم :يعني :
( لا اكتراث به ولا يبنى عليه حكم شرعي . بل يعمل بالثابت قطعاً أو ظاهراً دونه فلو اثبت الورثة إرثهم بشهود قالوا : لا نعلم له وارثاً غيرهم يقضى لهم .
ولا عبرة باحتمال ظهور وارث أخر يزحهم لأنه موهوم ) .
م /75/ : الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان :يعني :
( إن ما يثبت بالبينة القاطعة هو كالثـابت بالمشاهده. والمشاهدة بحاسة البصر لا يسع الإنسان مخالفتها ) .
م /76/ : البينة على المدعي . واليمين على المنكر : يعني :
( أن المدعي ضعيف لأنه يدعي خلاف الظاهر . وعليه تقديم حجة قوية ليتقوى بها إلى جانبه الضعيف وبمواجهة خصم جاحد ).
واليمين ( لها حالات كثيرة بحسب النـزاع وموضوعه ومراكز الأطراف وتوجه بأذن المحكمة ) إنما المقصود بها في هذه القاعدة تقع على منكر الحق ).
م /77/ : البينة لإثبات خلاف ظاهر واليمين لإبقاء الأصل : يعني :
( البينة شرعت لإثبات خلاف الظاهر مثل انشغال الذمة . لأن الأصل براءة الذمة . ولا يحكم بخلاف الأصل إلا بالبينة . واليمين شرعت لإبقاء الأصل على ما كان عليه )
م/78/ البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة : يعني :
( أن البينة هي متجاوزة إلى غير من قامت عليه وملزمة له . بينما الإقرار حجة قاصره على نفس المقر لا تتجاوز غيره . كون الإقرار يبنى على زعم المقر وزعمه لا يكون حجة على غيره ) .
م/79/ المرء مؤاخذ بإقراره :يعني :
( إن المقر إذا كان بالغاً عاقلاً طائعاً فيه يكون ملزماً بإقراره مالم يكن مكذباً يظاهر الحال أو واقعاً بجهالة فاحشة ) .
م /87/ : الغرم بالغنم :يعني : ( أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره ).
( هو مايلزم المرء به لقاء شيء من مال أو نفس . وإن الغنم : هو ما يحصل له من مرغوبه من ذلك الشيء ) .
م/96/ : لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه . يعني :
( لا يحل لأحد ولا يصح أن يتصرف لا بالفعل أو بالقول في ملك غيره بلا إذن أو إجازة لاحقة ).
م /99/ :من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه يعني :
( أن طلب الحصول على الشيء قبل حلول سببه العام وبقصد تحصيله بغير ذلك السبب عوقب بحرمانه لأنه يكون قد افتأت أو تجاوز موعد الحلول والسبب المحظور )
م /100/ :من سعى في نقض ما تم من جهته . فسعيه مردود عليه : يعني :
( أن من سعى إلى نقض ما تم انبرامه من جهته وكان لا يمس به حق صغير أو حق وقف فسعيه مردود عليه . لأنه والحالة هذه يكون متناقض في سعيه بذلك مع ما كان أتمه وابرمه . والدعوى المتناقضة لا تسمع ).
كمن بادر إلى اقتسام التركة مع الورثة . ثم ادعى بعد القسمة أن المقسوم مال عائد له . فلا تسمع دعواه .
Top Imagessoso


more أجمل فتاة في العالم


more يوميات طالب عربي مجتهد , كاريكاتير


more الجامعة الألمانية في القاهرة

German University Of Cairo

more صور خان الخليلي القديم في القاهرة

سوق خان الخليلي في مصر

more Inside Faculty of Law - Cairo University

داخل كلية الحقوق

more Central Library Of cairo university

المكتبة المركزية في جامعة القاهرة

more Khan Alkhalily - Cairo 2012

صور سوق خان الخليلي

more View more View Blogsأنواع وخصائص الجزاء في القانون المدني

أنواع الجزاء
1 ـ الجزاء أو المؤيد الجزائي : و يقوم على أساس حماية حق المجتمع في الأمن و الاستقرار و الطمأنينة . و يتم بإيقاع العقوبة على من يخالف أحكام القاعدة القانونية ردعاً له و لغيره .
و هذا الجزاء :
Ä إما أن يكون مالياً , كالغرامة أو المصادرة ،
Ä و إما أن يكون جسدياً يقع على جسم الإنسان , كالإعدام ،
Ä أو ماساً بحريته , كالسجن أو الاعتقال .
2 ـ الجزاء المدني : و هو الجزاء الذي يوقع في حالة مخالفة قاعدة من قواعد القانون الخاص التي تحمي مصلحة خاصة أو حقاً خاصاً .
و يتم :
v إما بالتنفيذ العيني , أي إجبار المدين على تنفيذ الالتزام ذاته ، كإجبار البائع مثلاً على تسليم الشيء المبيع إلى المشتري .
v أو بالتنفيذ بمقابل , أي يتم بطريق التعويض كإجبار من سبب بفعله
ضرراً للغير على دفع تعويض عنه .
v أو ببطلان الاتفاق المخالف للقاعدة القانونية , كبطلان الاتفاق على بيع مخدرات مثلاً .
3 ـ الجزاء الإداري : وهو الجزاء الذي يوقع على من يخل بالقواعد التي تفرضها وظيفته أو مهنته .
و يترتب على مخالفة أحكام القانون الإداري :
A. الإنذار ,
B. أو تأخير الترفيع ,
C. أو الخصم من المرتب ,
D. أو الفصل من العمل .

و تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض القواعد القانونية تطرح إشكالاً بصدد وجود جزاء أو عدم وجوده , و خاصة قواعد القانون الدستوري و قواعد القانون الدولي العام .

أ ـ بالنسبة لقواعد القانون الدستوري :
فقد أنكر بعض الفقهاء صفة القانون على قواعد القانون الدستوري لعدم وجود سلطة توقع الجزاء على من يخالف أحكامه .
و هذا الرأي يجافي الحقيقة , إذ أن مخالفة قواعد القانون الدستوري لا تخلو من رد فعل مادي يعتبر جزاء لها .
و يمكن القول إن إعطاء الدستور لرئيس السلطة التنفيذية إمكانية حل السلطة التشريعية هو من قبيل الجزاء , و إن اختلف في مضمونه عن الجزاء في التشريع العادي ، و الحال نفسه في إعطاء السلطة التشريعية حق حجب الثقة عن الحكومة ، و عليه فإن القانون الدستوري قانون بالمعنى الصحيح .
ب ـ بالنسبة لقواعد القانون الدولي العام :
فقد أنكر بعض الفقهاء أيضاً على القانون الدولي صفة القانون بالمعنى الصحيح لعدم وجود تشريع مكتوب , باعتبار أن العادات و الاتفاقات لا تكفي لإيجاد القانون بالمعنى الحقيقي , و أيضاً لعدم وجود محكمة , إذ أن كل قاعدة قانونية لا يكون لها قيمة مادية ما لم يضمن تنفيذها حكم قضائي ، و أيضاً لا وسائل للإكراه إلا الحرب .
في الواقع هذه الانتقادات صحيحة من الناحية الشكلية فقط ، فالنظام القانوني الدولي و إن اختلف من ناحية الشكل عن النظام القانوني الداخلي , فإن ذلك لا ينفي من الناحية العملية وجود قواعد القانون الدولي و الاعتراف لها بالوصف القانوني بكل ما يترتب على ذلك من نتائج .
القاعدة القانونية قاعدة اجتماعية :
القاعدة القانونية بنت بيئتها الاجتماعية من حيث المكان ، كما أنها تتطور في نطاق البيئة الاجتماعية الواحدة عبر الزمان ، و هذا ما يجعل القانون المرآة التي تعكس الضمير الجماعي العام لروح المجتمع و وجدان الأفراد فيه
**********************************************
تمـــــهيــد
- Iتعريف بكلمة القانون :

يجب قبل التطرق إلى فكرة المدخل إلى علم القانون، التعرف على كلمة القانون و على القانون نفسه.
اشتقاقيا فكلمة '' قانـون '' هي اقتباس من اليونانية حيث كلمة '' Kanon ''
تعني '' العصا المستقيمة '' و يعبرون بها مجازيا عن القاعدة ( ''Regula'': la Règle) ، و منها إلى فكرة الخط المستقيم التي هو عكس الخط المنحني أو المنحرف أو المنكسر، و هذا تعبير إستعاري للدلالة على الأفكار التالية : الاستقامة (la Rectitude) و الصراحة ( la Franchise) و النزاهة ( la Loyauté) في العلاقات الإنسانية .
و يستخلص من هذا أن كلمة '' قانـون'' تستعمل كمعيار لقياس انحراف الأشخاص عن الطريق المستقيم أي عن الطريق التي سطره لهم القانون لكي يتبعوه في معاملاتهم. ولكن، لا يستخلص من هذه المعاني إلى فكرة تقريبية عن القانون، فيجب إذا تفحص استعمال كلمة القانون التي لها عدة معاني.

II ـ تعدد معاني كلمة '' قانـون''

يقصد بكلمة '' قانــون ''تارة معنى واسع و تارة معنى ضيق.
*ـ بمعنى واسع جدا، يقصد بكلمة '' قانون ''، القانون الوضعي ( Droit Positif)،
وهو مجموعة القواعد القانونية السارية المفعول في زمن معين وفي مكان محدد ( دولة ) . (به بالخصوص القانون الداخلي للدولة ( أو القانون الوطني ) والتي هو يكون النظام القانوني ( Ordre Juridique) الوطني ككل.
مثلا: القانون المدني +القانون التجاري +قانون العقوبات +القانون الدستوري ....... و غيرها من القوانين السائدة في الدولة.

ملاحظة: خاصة بكلمة '' التشريع '' التي يقصد به عدة معان:
ـ مجموعة القواعد القانونية التي يصادق عليها المجلس الشعبي الوطني .
ـ مجموعة قوانين دولة أو منطقة(O.U.AF . Ligue arabe. C.E.Européenne.
ـ مجموعة القوانين المتعلقة بفرع من فروع القانون، و التي تنظم ميدان واحد من ميادين الحياة الاجتماعية ( مثلا: التشريع الجنائي (أو الجزائي أو الإجرامي) : قانون العقوبات +قانون الإجراءات الجزائية +قانون إصلاح السجون +كل القواعد القمعية المتواجدة في قوانين أخرى ( قانون العمل - قانون الإعلام - التشريع الأسعار ....).
*ـ كما تستعمل كلمة '' قانـون '' للدلالة على مجموعة نصوص قانونية ( قانون : Loi - أمر: Ordonnance - مرسوم Very Happyécret - قرار: (Arrêtéجمعت بصفة متناسقة و منظمة بحيث تخص فرعا معين من التشريع و يطلق عليها البعض إسم '' مـدونة'' ( Code )
مثلا: القانون المدني(Code Civil ) ، قانون الإجراءات المدنية (Code de Procédure Civil) ، قانون العقوبات (Code Pénal ) ...
وعادة ما يقسم هذه المجموعة القانونية (Code) إلى مواد (Articles)مرتبة ( ترقيم )، التي هي بدورها قد تنقسم ( أي المادة ) إلى فقرتين أو أكثر.
هذه أفكار عامة عن مدلول كلمة '' قانون '' التي يجب أن نتطرق إلى أهدافه في المجتمع السياسي المنظم (الدولة) فأحد أهداف الدولة هو المحافظة على حقوق الأفراد المتعلقة بحماية أرواحهم و أعراضهم و أموالهم.
و هذا يقودنا إلى القول بأنه من وظائف الدولة هناك وظيفة المحافظة علىالنظام الاجتماعي. و بما أنه لا يجد نظام اجتماعي تلقائي ( عـفوي)، و بما أن حالة الفوضى لا تكون إلا حكم الأقوى ، فللقانون وظيفة عامة التي هي تكريس و ضمان النظام الاجتماعي.
غير أن هذا النظام الاجتماعي لا يكون الهدف النهائي للمجتمعات ، حيث يهدف المجتمع إلى غايات أدبية أو اجتماعية سواء كانت فردية أو جماعية، و هذه الغايات متعددة و أحيانا متناقظة، فيلجأ القانون إلى اختيار البعض و تكريس كل غاية بقواعد قانونية.
مثلا:
ـ غايات أدبية : حسن السيرة و الأخلاق - العدالة ......
ـ غايات مادية : إدارات - مصالح عمومية : جيش ـ تربية ـ و التعليم ـالصحة .... و تشجيع بعض الأنشطة الاقتصادية و تحديد البعض الآخر....
و نستخلص من هذه المعطيات بأن للفرد حقوق يحميها القانون و مقابل ذلك عليه واجبات هو ملزم باحترامها، و من هنا تبرز فكرتا الحق و القانون.
* فالحق مزية أو قدرة يقرها القانون و يحميها لشخص معين على شخص آخر ( طبيعي أو معنوي ) أو على شيء معين ( مادي أو أدبي:مثلا:حق الملكية ـ حق الانتخاب Sad Droits Subjectifs ) .
* أما القانون فهو بصفة عامة مجموعة القواعد القانونية الملزمة التي تحكم سلوك الأفراد و علاقاتهم في المجتمع ،و تتضمن أحكاما موضوعية تبين الحقوق و الواجبات المختلفة في مجتمع ما و التي تسهر على احترامها السلطة العمومية (Droit Objectif).

******************************************

III ـ تقسيمات القانون :

ـ دولي و داخلي :

يقسم القانون إلى قانون دولي (Droit International) و إلى قانون داخلي(أو وطني) .
أما القانون الدولي فهو ينظم العلاقات التي يدخل فيها عنصر أجنبي، و بدوره ينقسم إلى قانون دولي عام و قانون دولي خاص.
* فالقانون الدولي العام هو مجموعة القواعد القانونية المتعلقة بأشخاص المجتمع الدولي ( دولة ـ منظمات دولية ) و هي كذلك مجموعة المعايير القانونية التي تنظم العلاقات الدولية.
و القانون الدولي الخاص هو فرع من فروع القانون الخاص ( الداخلي) يسير العلاقات القانونية بين الأشخاص المختلف الجنسية، و يحكمه مفهومي الجنسية وتنازع القوانين من حيث المكان ( م.9 إلى 24 قانون مدني(..

ـ عام و خاص :
تقسيم القانون يرجع إلى زمن بعيد حيث كان معروفا لدى الرومان الذين قسموا القانون إلى عام و خاص.
إن معيار التفرقة لديهم كان مناطه أن كل ما يتعلق بتنظيم الشيء العموميو تحقيق المصلحة العامة للمجتمع يعتبر من قبيل القانون العام، أما القواعد التي تتعلق بتنظيم معاملات الأفراد و مصالحهم فهي من قبيل القانون الخاص.
و لكن إلى يومنا هذا لازال الجدل قائم حول معيار تقسيم القانون إلى عام وخاص (1)غير أن معظم الفقهاء متفق على هذا التقسيم.
و مع ذلك فأحيانا تكون قواعد القانون منظمة لعلاقات بين الأفراد والدولة باعتبارها شخصا معنويا يسعى لتحقيق مصلحة خاصة كفرد عادي.وهنا تكون ( مثلا: بيع أملاك الدولة ـ تأجير عقاراتها ...)، ففي هذه الحالات لا تمارس الدولة سلطانها لتحقيق مصلحة عامة، بل تتعامل مع الأفراد لتحقيق مصلحة خاصة.
* و نستخلص من هذا أن القانون العام هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات، أي كان نوعها، كلما كانت الدولة طرفا فيها باعتبارها صاحبة سلطة و سيادة.
* أما القانون الخاص، فهو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات أيا كان نوعها فيما بين الأفراد أو فيما بين الأفراد و الدولة باعتبارها شخصا معنويا لا يمارس سيادة و لا سلطة.
ـ و يقصد بالقانون العام '' الداخلي '' ( أو الوطني). خمسة فروع من القانون يكون مجالها داخل الدولة، وهي:

*ـ القانون الدستوري: و هو القانون الأساسي للدولة و يتكون من مجموعة القواعد القانونية ( الدستور) التي تنظم نظام الحكم في الدولة و تبين السلطات العامة فيها(تشريعية ـ تنفيذية ـ قضائية ) و ممارسة السلطة السياسية.

*ـ القانون الإداري:.

*ـ القانون المالي: و هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم المالية العامة للدولة وتدير ميزانيتها السنوية حيث تحدد فيها مسبقا في بداية العام، مصادر إيرادات الخزينة العامة( ضرائب ـ رسوم ـ تصدير ثرواتها ...) و على جانب آخر تبين مصروفاتها .

*ـ القانون العقوبات: و هو مجموعة القواعد القانونية التي تستهدف معاقبة الجرائم.

*ـ قانون الإجراءات الجزائية (أو الجنائية ): وهو مجموعة القواعد القانونية التي يجب إتباعها من أجل القيام بإثبات الجرائم والبحث عن مرتكبيها، والمتابعات والملاحقات القضائية، والتحقيق في القضايا والحكم فيها.
ـ أما القانون الخاص الداخلي فهو يحتوي على عدة فروع و أهمهم:

*ـ القانون المدني: الذي هو يمثل القانون العام إذ غالبا ما استمدت منه فروع القانون الأخرى مفاهيم أو قواعد عامة التي تحكم العلاقات الخاصة فيما بين الأفراد ما لم يحكمها نص قانوني في فرع آخر من فروع القانون الخاص تأسيسا على قاعدة '' الخاص يقيد العام'' ( مثلا: القانون التجاري ـ قانون العمل.(
أما قواعد القانون المدني نفسه، فهي تعالج تنظيم الحقوق الخاصة التي يمكن أن يباشرها الأفراد في علاقاتهم فيما بينهم (حالة وأهلية الأشخاص، الذمة المالية، العقود...).

*ـ القانون التجاري: و هو يحتوي على جميع القواعد القانونية المتعلقة بالتصرفات التجارية، التجارة، المحلات التجارية، الإجراءات التسوية القضائية، الشركات التجارية ...

*ـ القانون البحري: و هو مجموعة القواعد القانونية المتعلقة بالملاحة البحرية بما فيها نقل المسافرين و البضائع بحرا.

*ـ القانون الجوي: و هو مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العلاقات الناشئة عن النشاط الإنساني في الغلاف الجوي، حيث تكون أداته الرئيسية هي الطائرة و خاصة الطيران التجاري...

*القانون الدولي الخاص:

*قانون العمل: و هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين المستخدمين والمستخدمين، كما يسير علاقات العمل بما فيها صلة هؤلاء ببعضهم، و الأجور.

* قانون الإجراءات المدنية: وهو مجموعة القواعد القانونية التي من شأنها أن تنظم سير الدعاوي المدنية أو التجارية من البداية إلى النهاية ( التحقيق في القضية، إجراء الخبرات، البحوث، الطلبات العارضة، طرق الطعن العادية و غير العادية ...).

IVالمدخل إلى علم القانون :
من المعروف أن المدخل إلى أي علم من العلوم يقصد به تعريف هذا العلم و بيان الخصائص التي يتميز بها عن غيره من العلوم الأخرى، مع تقديم المبادىء الأساسية فيهو شرح الأفكار الرئيسية و بعرض القواعد العامة التي يقوم عليها، و بتعبير آخر نقول أن المدخل أي علم هو هيكلة الخطوط العريضة لذلك العلم لتكون بمثابة الأساس المتين المترابط الذي يسهل للدارس أن يستوعب تفاصيل ذلك العلم عند الدخول إلى فروعهوتقسيماته المتعددة، وفهم النظريات المختلفة التي تحكم تلك التفصيلات.
ومن هذا المنطلق نقول أن المدخل إلى علم القانون هو دراسة تمهيدية وشرح للمبادئ العامة المشتركة في العلوم القانونية. وهذا يعني ابتداء أن المدخل إلى علم القانون ليس مرتبطا بفرع معين من فروع القانون التي تنتظم جميعها في إطار عام هو النظام القانوني للدولة، لأنه يرتبط بكل فروع النظام القانوني، فهو يمهد للفروع القانونية جميعها.
ولكن مع التسليم بصحة هذا الرأي، فقد جرى العمل على أن دراسة المدخل إلى علم القانون تلحق بالقانون المدني، و ذلك تأسيسا على أن القانون المدني هو القانون العام حيث أختص بنصيب الأسد فيما يتعلق بالنص على أغلب المبادىء و القواعد العامة التي تدخل الدراسة التمهيدية للقانون.
ونستخلص من هذا إلى القول بأن النظام القانوني في أي دولة بما يشمله من القانون العام والقانون الخاص بفروعهما، يقوم على أسس و مبادئ و نظريات عامة، تستخدم فيها تعبيرات ومصطلحات قانونية مشتركة، لها مدلولات ثابتة لا تتغير، وهي موضوع الدراسة دائما في المدخل إلى العلوم القانونية، وهي التي تتضمنها بوجه عام النظريتان الآسيتان وهما النظرية العامة في القانون والنظرية العامة في الحق، ولهذا ستكون هتان النظريتان هما موضوع هذه الدراسة.

الــقـسـم الأول

الـنظريــة العـامة للـقانـون

الفــــصل الأول
خـصائـص و أهـداف القـاعـدة القـانـونية
المبحث الأول: خصائص القاعدة القانونية
في تعريف القانون تبين لنا بأن القواعد القانونية تنظم العلاقات التي قد تكون بين فرد وآخر وقد تكون بين الدولة والأفراد وهذا في مجال من مجالات الحيات الاجتماعية أي تنظيم نشاط معين لجماعة أو لفرد كما أنها تنظم سلوك الأشخاص في حياتهم اليومية.
ونستخلص من هذا أن القاعدة القانونية هي قاعدة للسلوك الاجتماعي والتي تضمن السلطة العمومية احترامها وتنفيذها من جميع المخاطبين بها حيث هذا الالتزام يتجسد في الجزاء الذي يحدده القانون لمن يمتنع عن تنفيذ تلك القاعدة أو يخالفها وهذا الإلزام هو العنصر الذي يميز القاعدة القانونية عن غيرها من القواعد(الأخلاقية ـ تهذيبية ـ الشرف ). وبما أن القاعدة القانونية لا تخاطب شخصا محددا بذاته فهي عامة ومجردة ، وبما أنها معمولا بها مدى حياتها وكل ما توفرت شروطها فهي دائمة.

المطلب الأول : القاعدة القانونية عامة و مجردة.

تعتبر القاعدة القانونية الخلية الأساسية في القانون وما هي إلا خطاب صاغه المشرع بتعابير مجردة، حيث أنها لا تخص شخصا معينا أو طائفة محددة بذاتهما، بل يجب أن تكون قابلة للتطبيق على كل من تتوفر فيه شروط تطبيقها أي أن تكون مطردة التطبيق في كل وقت على كل شخص مستوف لشروطها. وعمومية القاعدة القانونية هي ضمانُُ ضد كل تمييز بين الأشخاص.

مثلا: تنص المادة 350من قانون العقوبات على أن '' كل من اختلس شيئا غير مملوك له يعد سارقا ويعاقب '' و عبارة '' كل من '' يقصد بها '' أي شخص '' أو '' أي كان هذا الشخص ''. إذا فأي شخص قام باختلاس شيء مملوك للغير، أي أنه قد قام بتحويل شيء من حيازة الحائز الشرعي له إلى حيازته، ( أي الجاني ) يعد سارقا و تسلط عليه العقوبة المقررة لهذا الفعل ( السرقة )، إذا أصحبه عدم رضى الضحية.
فالقاعدة القانونية وضعت دون التنبؤ بمن سيكون هذا السارق، ولكن حددت شروط السرقة وعندما تتوفر هذه الشروط في فعل فيعد مرتكبه سارقا و يعاقب.
و بعبارة أخرى فالقاعدة القانونية وضعت مجردة من تحديد شخص بذاته أي دون التبوء مسبقا بمن تنطبق عليه.

المطلب الثاني : القاعدة القانونية ملزمة.

الإلزام يعني أن القاعدة القانونية واجبة الاحترام والتنفيذ من جميع المخاطبين بها. فهي قد تفرض الالتزامات متعددة وعلى المعنيين بالأمر بتنفيذها إذا كانت القاعدة القانونية آمرة. ولكن إذا كانت القاعدة القانونية مكملة فيحوز للأشخاص الاتفاق على عكس ما قررته.
إذا، فالقاعدة القانونية الآمرة فهي ملزمة ووجه الإلزام هنا يتجسد في الجزاء الذي يحدده القانون لمن يمتنع عن تنفيذ تلك القاعدة أو يخالفها. والمقصود بالجزاء هو العقاب أو الإجبار على الالتزام والاحترام عن طريق استعمال القوة العمومية ( درك الوطني وشرطة ) والعدالة.
والإلزام هو ما يميز القاعدة القانونية عن قواعد الأخلاق والدين، وتبرز خاصية الإلزام في الجزاء الذي يوقع على من يخالف تلك القاعدة القانونية، والجزاءات القانونية متعددة وأهمها، هي:
أولا: الجزاء الجنائي : هو العقوبات وتدبير الأمن.
أما العقوبات الجنائية التي تلحق بمرتكبي الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات هي: الإعدام، والسجن المؤبد، السجن المؤقت، الحبس والغرامة.
أما تدبيرا لأمن الشخصية فمثل المنع من ممارسة مهنة أو نشاط أو فن، وتدبير الأمن العينية مثل مصادرة الأموال وإغلاق المؤسسات.
ثانيا : الجزاءات المدنية : وهي البطلان أي إبطال التصرف المخالف للقواعد الملزمة
)أو العقد )، والتعويض على الضرر ( مادي ـ جسدي ـ معنوي.(
ثالثا : الجزاءات الإدارية : التي تتمثل في إلغاء القرارات الإدارية التي يشوبها عيب قانوني، وتوقيع الإجراءات التأديبية على الموظفين الذين يخالفون القواعد القانونية، والمنع من ممارسة مهنة أو نشاط، وإغلاق المحلات التجارية ...

المطلب الثالث : استمرار القاعدة القانونية.
للقاعدة القانونية بداية ( نشرها رسميا في الجريدة الرسمية ) ونهاية ( إلغائها رسميا عن طريق الجريدة الرسمية ) ولا يمكن أن تبقى سارية المفعول إلى الأبد. وما يقصد باستمرار القاعدة القانونية هو تطبيقها المستمر أثناء وجودها كلما توفرت شروط تطبيقها.

مثلا: قواعد قانون المرور تطبيقها يومي،أما قواعد قانون انتخاب رئيس الجمهورية لا يكون إلا كل خمسة سنوات
في الحالة العادية.

المبحث الثاني : التمييز بين القواعد القانونية وغيرها.

لقد تكلمنا في البدايات عن أهداف القواعد القانونية، لكن توجد قواعد أخرى تتعلق أيضا بالسلوك الاجتماعي وتشتبه بقواعد القانون مثل قواعد الدين وقواعد المجاملات وقواعد الأخلاق.

المطلب الأول : قــواعــد الدين.

في الديانات السماوية يرتبط الإنسان المؤمن بربه بعلاقات روحية وينتظم الدين عادة في قواعد من نوعين : الأولى قواعد العبادات والثانية قواعد المعاملات.

أولا : قــواعد العبادات.
تتعلق بعلاقات الفرد نفسه بخالقه مباشرة وتتمثل في الشهادة، والصلات، والزكاة، والحج والصوم. وهذا النوع من القواعد لا تتدخل فيه قواعد القانون عن قرب وإن كانت تلمسه عن بعد، ومثل ذلك ما ينص عليه الدستور بقوله: '' الإسلام دين الدولة ''.و'' لا مساس بحرية المعتقد ولا بحرية الرأي '' ، وغير ذلك من نصوص قانون العقوبات التي تحمي إقامة الشعائر الدينية.
ونستخلص من ذلك أن هذا النوع من قواعد العبادات يعتبر مجالا شخصيا للفرد بينه وبين خالقه ولا دخل للقانون فيه، إلا بقدر ضئيل لتقريره أو لحماية الحرية الدينية للأفراد. ولكن لا شك أن هذه القواعد الدينية تعتبر قواعد سماوية ملزمة ويترتب على مخالفتها جزاء إلا هي ينفد في الآخرة بعد الممات.

المراجع
د/ إبراهيم منصور: نظرية القانون و الحق.
ويكيبيديا
د / عبد الله النجار : أصول القواعد القانونية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مدخل إلى القانون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى ::  :: -