اخي الفاضل استاذنا و أديبنا المقتدر/أ. ساحر مدينة أوز
قرأت هذا الجوء مرات و مرات
و كلما حاولت الرد اعجز عن ذلك
فالقصة بها من الخيال الواسع و من الأسلوب الأدبي الرائع رغم قصرها ما يجعل تلميذة مثلي
لا تستطيع مجاراة قلمكم المبدع
حين نشعر بالضيق قلما نجد الاكسجين في الهواء
فنتنفس ونتنفس ونتنفس ..... ونظل نختنق ونختنق ونختنق
مع كل شهيق...
وصف دقيق فبالفعل هذا ما يحدث استاذي
توقف وانزل زجاج سيارته القديمة ليري هذا الواقف يلوح بكلتا يديه وكأنة شبح علي طريق غير ممهده
يمكنني ان اقدم لك خدمه؟؟
نطقها وعلي وجهه نظرة تساؤل وحيرة فقد ظل وجه الرجل بلا اضاءة تذكر حتى وان ملامحه اختفت
في موقف كهذا أستاذي ربما يكون هناك أكثر من التساؤل و الحيرة
قد يكون هناك خوف و توجس ايضا : كأنه شبح في طريق غير ممهدة / وجه بلا إضاءة /اختفاء الملامح
ايمكنك أأأان تتتتصعدني الججججسر ....... كان صوته وكأنه يجد صعوبة في نطق الكلمات
هل نظر احدكم في المرآة من قبل ولم يتعرف علي ملامحة جيدا
ان يقرأء دون استيعاب او يأكل دون جوع
او يفرح دون ان يبتسم
او يحزن فلا تدمع عيناه
نعم و هذا ايضا يحدث في لحظات تتيه فيها النفس و يغيب فيها الإحساس
********
فتح باب سيارته .. كذلك كان يفتح لها ابواب قلبه دوما
حتى انه نسي ماضيه وحاضرة ومستقبله لتصبح هي شمسا تدور حولها افلاكه
مقارنة و تشبيه رائعين يدل على احترافية
الريح يعبث بالقمامة وبالاكواب وعلب الصفيح فلا تجد سوي الصفير ..
جو كئيب و هو أمر يعكس نفسية البطل ومرعب إذا أضفناه لما وصف به الشخص الغريب
ممممن اأأأأين اأأأأنت .. قال الرجل الغريب
انتبه فجاءة فاخرج سيجارة واشعلها واخذ منها عدة انفاس متلاحقة قبل ان يمسك بمفتاح سيارته العتيقة ليديره في اتجاه عقارب الساعة .. فراح محركها يهدر وسط غبار وصفير
انا ....؟؟ من الجنوب
وانت؟
الرجل الغريب : ككككم تتتتتتقاضى ررررراتباً شششششهريا ؟ ( استدرك مشجعا ليحثة علي الاجابة ) انا ... اتقاضي.... كأس ..واحده في كل خميس !
اجاب باندهاش صاحبة ضغط علي مكابح سيارته فاصدرت صرير مع احتكاك إطارتها بالطريق : كأس واحده؟!
الرجل الغريب : ششششكرا سسساترجل
فسال الرجل الغريب عن علامات البؤس تلك
ولم يسمعه سوي يتمتم ... الينور الينور
وحين وطئت قدماه الارض
قال له
الم اقل لك ان تجمع ازهار الربيع قبل سقوط اوراقها... !
حاولت في هذا المقطع ان اضع فهما من وجهة نظري البسيطة للشخص الغريب ، فربما هو البطل نفسه مترجما في شخصية كئيبة بائسة مخفية الملامح مهتزة حتى أن الكلمات تخرج متقطعة
فكلاهما تجرعا كاس البؤس بسبب امرأة ما ، و قد أكون مخطئة تماما .
في الختام : ختمت القصة اديبنا الكبير بسؤال هو عبارة عن لوم و عتاب
ان يدرك المرء الربيع الذي هو عبارة عن الفرح و الأمل و السعادة و الجمال و الشباب
قبل مجيئ الخريف حيث تساقط الأوراق قد تكون أوراق العمر او أوراق السعادة و الفرح .
اخي و استاذي الفاضل اديبنا القدير
قصة رائعة بكل المقاييس
أرجو أن يكون فهمي لها قريبا شيئا ما من الحقيقة
سلم القلم و دام الإبداع
في انتظار القادم
تقبل خالص التقدير و الاحترام
