{ وحــــدة }
في ليلة تلفها الغيوم
أنا والليل والآمال والهموم
خلف الغيوم أرقب طلعة القمـر
وسبحتي مع النجوم في أفلاكها
بين التخوم تائه الأفكار والنظر
تقودني برقة لوادي الأحلام
حيـث ترقـص الأشيـاء
بالمعـاني والصـور
يا ليل ما خطب القمـر ؟
هل يستفـز الغيم للمطــر ؟
أم أنه غضبان من تصرفاتنا ؟
في وحدتي شرود أحزن الفضاء
وأحزن النسيم العذب والندى
وأحزن الجبال والسهول
أحزن الأريج بالزهر
أحزن غصن الشجر
أنا عطش ودربي طويل
لا نبع في طريقي ولا جداول
ولا صخور مجوفة تحفظ المطر
ولا شموس تجعـل السراب
يبعث في النفس الأمل
فاشتد بي العطش
وتهت في الليل البهيم
عتمة تساندها وعورة الطريق
وهذا الدوار في رأسي
تعاونوا لضعفي
يا ليل ما الإصباح ناء
ولن يدوم لك المكوث بنا
فها أنا يا ليل في حضن السحر
ستنتهي الآلام في جنح الظلام
وسيشرق بالأمل الصباح
ويرفع النداء بالفلاح
وينتهي الظلام
وتُحبط المسببات للألم
تتفتح الأزهـار والربا تزدهـر
ويظهر النهار بوجهه الزاهي النظر
يزيل ما أصاب النفس من قهر
يا غبطة الصغار الوادعين
عودي إلى نفسي
وضمي القلب ضم المنتصر
لأن في اغتباط النفس أي راحة
وراحة الفؤاد في لقيا حبيب قربه ظفر
في نطقه دلالة .. وصمته عـبر
معــاً يكـون حلمي سـيدا
وفي تدخلي ثمرة .
مكة المكرمة 6 / 10 / 1429هـ
4 – 10 – 2008
من مجموعتي العاشرة { مسارات ضبابية }