الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصص حقيقيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: قصص حقيقيه    3/9/2011, 13:03

اخواني اخواتي

بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرحب بكم جميعاً وأرجو لكم وقتاً ممتعاً معي في هذه السلسلة لجواسيس عملوا لصالح الموساد الاسرائيلي ..
قصص حقيقية مفصلة توضح كيفية التواطؤ مع الموساد
بعضها منقول من كتاب قديم مهترئ لكاتبه الرائع ( فريد الفالوجي )
أنقله إليكم بتصرف
والبعض الآخر .. سمعته من أناس مقربين ..
وآخر حصلت عليه بطرق خاصة
أرجو لكم الاستمتاع والسلوى والفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    3/9/2011, 13:11


( مقدمــــــة )


مثيرة جدا قصص الجواسيس والخونة ..

فهي تستهوي العقول على اختلاف مداركها وثقافاتها .. وتقتحم معها عوالم غريبة.. غامضة .. تضج بعجائب الخلق.. وشذوذ النفوس .
انه عالم المخابرات والجاسوسية .. ذلك العالم المتوحش الأذرع .. غريم الصفاء والعواطف.. الذي لا يقر العلاقات أو الأعراف .. أو يضع وزنا للمشاعر .. تسيجه قوانين لا تعرف الرحمة .. أساسها الكتمان والسرية والجرأة .. ووقوده المال والنساء .. منذ الأزل .. وحتى اليوم والى الأبد .. فهو عالم التناقضات بشتى جوانبها .. الذي يطوي بين أجنحته الأخطبوتية امبرطوريات وممالك .. ويقيم نظما .. ويدحر جيوشاً وأمماً ويرسم خرائط سياسية للأطماع والمصالح والنفوذ .
لا أريد أن أدخل في تفاصيل هذا العالم من حيث نشأته وتطوره .. ولكن في القرن العشرين حدثت طفرة هائلة في فن التجسس - قلبت كل النظم القديمة رأسا على عقب فبتطور وسائل الاتصال تطورت معها أجهزة الاستخبارات بما يتناسب وتكنولوجيا التطور التي أذهلت الأدمغة للسرعة الفائقة في نقل المعلومات والأخبار في ثوان معدودة
- ومع انتهاء الحرب العالمية الأولى - نشطت أجهزة المخابرات بعدما تزودت بالحنكة والخبرة وشرعت في تنظيم أقسامها الداخلية للوصول الى أعلى مرتبة من الكفاءة والاجادة - ورصدت لذلك ميزانيات ضخمة للانفاق على جيوش من الجواسيس المدربين الذين انتشروا في كل بقاع العالم ولشراء ضعاف النفوس والضمائر ..
كل هؤلاء يحركهم طابور طويل من الخبراء والعلماء تفننوا في ابتكار وانتاج أغرب الوسائل للتغلغل والتنصت وتلقط الأخبار ومغافلة الأجهزة المضادة - فقد ظهرت أجهزة لا مثيل لها من الات التصوير بحجم الخاتم وأجهزة اللآسلكي ذات الفاعلية العالية وغير ذلك
تغيرت أيضا نظريات التجسس التي اهتمت قديما بالشؤون العسكرية في المقام الأول اذ اتسعت دائرة التحليل الاستراتيجي والتسلح وشملت كل النواحي ( الاقتصادية والاجتماعية و... الخ فكلها تشكل قاعدة هامة وتصب في النهاية كما هائلا من المعلومات الحيوية تتضح بتحليلها اسرار شائكة تمثل منظومة معلوماتية متكاملة .
وبالرغم من كل هذا التطور يقول خبراء الاستخبارات انه لا يمكن الاستغناء عن الجاسوس فأجهزة الاستخبارات تتحصل على 90 بالمئة من المعلومات بواسطة أجهزة التنصت وأقمار التجسس وشتى الأجهزة المزروعة و 5 بالمئة عن طريق وسائل الاعلام المختلفة .. بقيت اذن 5 بالمئة من المعلومات السرية التي لا يمكن الحصول عليها .. لذلك يجند الجواسيس لأجل تلك النسبة المجهولة من المعلومات حيث تكمن أهم المعلومات وأخطرها .
وماذا عن المخابرات الاسرائيلية ؟؟
= ان المخابرات الاسرائيلية نموذج غريب من نوعه في العالم أجمع لا يماثله جهاز مخابرات آخر شكلا ومضمونا :
- فهي الوحيدة التي قامت قبل قيام دولة اسرائيل بنصف قرن من الزمان
- والوحيدة التي بنت دولة من الشتات بالارهاب والمجازر والأساطير - اذ ولدت داخلها عصابة من السفاحين والقتلة واللصوص .. اسمها اسرائيل .
- ومنذ أن وضعت أولى لبنات جهاز المخابرات الاسرائيلي منذ 1897 م في بال بسويسرا تفيض قذاراته وتثقله سلسلة بشعة من الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وهذا ما يؤكد أن هذه الدولة لم تقم الا فوق جثث الأبرياء وأشلاء الأطفال في دير ياسين وتل الزعتر وو غيرها الكثير .
هكذا عملت المخابرات الاسرائيلية على تحقيق الحلم المسعور .
حلم اقامة الدولة على أرض عربية انتزعت انتزاعا بالتآمر والخيانة والمال - واحتلت خريطة ( من النيل الى الفرات ) مساحة كبيرة على أحد جدران الكنيست الاسرائيلي - تذكر عصابات اليهود بحلم الدولة - دولة اسرائيل الكبرى الذي ما يزال هذا الحلم يراودهم - فأرض فلسطين المغتصبة ليست بحجم خيالهم بقدر ما هي الا نقطة ارتكاز يعقبها انطلاق وزحف في غفلة منا 0
وتاريخهم يؤكد كم من الأفاعيل القذرة التي مارسوها لتحقيق أحلامهم بمساعدة المخابرات - وليس هتاك أصدق من يشهد عليهم مما قاله الزعيم الأمريكي ( بنيامين فرانكلين ) بأن اليهود طفيليات قذرة ( مصاصو دماء ) وأنهم أطاحوا بالمستوى الخلقي في كل أرض حلوا بها )
فلا غرابة اذن أن يسلكوا كل المسالك الرذيلة .. وكان الجنس هو من أكثر ما استخدموه في الاسقاط - وهو أحد أهم أدواتهم للوقوف على أسرار المحيطين بهم ونوياهم .. من خلال ضعاف النفوس الذين سقطوا في شباكهم - وانقلبوا الى عبيد لذة وشهوة .
والأمر برمته ليس كما يتخيل البعض مجرد لقاء جسدي بين رجل وامرأة - بل هو أكبر من ذلك وأبعد - فلقد أقامت الموساد للجنس مدارس واكاديميات لتدريسه لشرح أحدث وسائل ونظريات السقوط باغراءات الجسد .
فغالبية أجهزة المخابرات في العالم تستعين بالمنحرفات جنسيا لخدمة أغراضها - أما في الموساد فلا ..
اذ يتم اختيارهن من بين المجندات بجيش الدفاع الاسرائيلي او الموظفات في الأجهزة الأمنية والسفارات او المتطوعات ذوات القدرة الخاصة . ويقوم على تدريبهن خبراء متخصصون بعد اجتياز اختبارات مطولة تشمل دراسات معقدة على مستوى الذكاء - وأنماط الطباع وسرعة الاستجابة الى غيرذلك
أعزائي :
في هذا العرض سأقدم لكم مجموعة من القصص المختارة لجواسيس لهم قصص مثيرة في فقدان نخوتهم وتخليهم عن دينهم وعروبتهم فعملوا لصالح الموساد عن قصد أو غير قصد -- فاما لتحقيق حلم الثراء أو لضعف الوازع الديني - أو لجنوح مرضي - وقد كان الجنس والمال في معظم الحالات هو الاداة للاسقاط .
وسأعرضها كما جاءت في مذكرات الجواسيس أنفسهم .. مع الاعتذار عن ايراد بعض الالفاظ والمواقف التي لا بد منها- اذ أنها في النهاية تخدم الموضوع وتهدف الى عرض نماذج ودلالات مقتطفة من حياة سياسية التهمت عقولا ومزقت انسانية الفرد وحولته في معظم الأحيان الى آلة بلا حس .. بلا صوت
وان كانت هذه القصص تمثل رموزا معينة لحقبة من الزمن ولكنها تتكرر في الوقت الحالي - ولا فرق في الأساليب - والهدف من هذا العرض هو ازاحة الستار عن هذه الاساليب وهي من أبشع الممارسات التي تفننوا فيها لاسقاط شبابنا وبالتالي أخذ العبرة المرجوة -
....


يتبع


في العرض القادم سنبدأ بالقصة الأولى أشكركم على المتابعة
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    4/9/2011, 02:57

[font=Comic Sans Ms][size=18][color=darkblue]
بسم الله الرحمن الرحيم
قضية الخائن
(( مازن الفحماوي ))

سلسلة واقعية من الحياة الفلسطينية


\\ تمهيد \\

كما أسلفت في مقدمة هذه السلسلة من قصص الجواسيس
ان هذا النوع من القصص يستهوي الجميع
ربما لأن فيها أسراراً تذاع ..
أو لأنها تلفت الانتباه ..
أو لانها قصص خارجة عن المألوف ....
أو ربما هو الأهم لأن القارئ يحصل من خلال أحداثها التفصيلية على أهم الطرق التي تتبعها المخابرات الاسرائيلية في اسقاط شبابنا فنقرأها لتلافي هذه الاساليب
هذه القصة تختلف عن غيرها
فبطلها من فلسطين وتحديدا من جنين القسام .. تلك المدينة التي خرّجت الأبطال
وفي كل شبر تحت أرضها يرقد شهيد سالت دماؤه على أرضها
وفيها المخيم الاسطورة الذي هز ثقة الاسرائيليين بجنودهم لعظم صموده في وجه الجنود المدججين.
هذا المخيم كان ولا زال كنبات الحلفا
كلما قصوا منه ساقا نبتت ساق أقوى منها
جنين تلك المدينة الفلسطينية الشامخة على وجه الساحل الفلسطيني.....
تحكى قصصا للحب والتضحية....... مكتوبة بدم الشهداء الأبرار قصصاً تجدد العهد والقسم.... عهداً بمواصلة طريق النضال من أجل تحرير الوطن السليب
وقسماً ببذل الغالي والنفيس.
وتشهد الوقائع فيها على قوة وصلابة الإنسان الفلسطيني ...
فجنين التي احتضنت القسام ...قدمت الشهداء من الشباب أمثال :
( منتهى الحوراني --وفتحي عيسى-- وغيرهم الكثير من الأحرار..
( الذين أبوْا إلا أن تكون جنين مقبرة للغزاة الصهاينة
..ولأجل أن تبقى الشمس ساطعة على بطاحهافيبقى النهار في ضلوع المدينة يتجدد حتى في مساءاتها الحزينة ....
ولأنها هكذا مدينة ترفض أن تموت
حاولت المخابرات العسكرية الصهيونية... تحطيم شوكة النضال وإطفاء شعلتها المتقدة في صدور الشباب المتحمس للحرية والاستقلال
فيها واستخدمت بذلك أبشع الطرق وأحقرها وأكثرها قذارة ....
ضاربة بعرض الحائط أبسط قوانين الحقوق الإنسانية
لكن ظل الشباب المناضل على العهد والقسم...
ثابتاً .. صامداً وباذن الله حتى التحرير
*************************************
وقعت أحداث هذه القصة بعد نكبة عام سبعة وستين
ومصدرها .. عدة وريقات خرجت من سجون الاحتلال بأعجوبة ..
حيث قام السجناء بكتابتها بداية بأقلام الحبر ..
ولو تعلمون كيف سطرت هذه الكلمات وكيف خرجت من السجون من خلف اظهر الجلادين.
لقد سطر آخر سطرين من الكتيب بدماء أحد الشهداء رحمه الله لأن الكلاب منعوا عنهم الحبر والأقلام فكانت دماؤه حبرا.....
وقتلوه حين علموا انه يريد تهريب هذه الوريقات... خارج السجن .
هذه من ناحية الكتابة......
أما كيف خرجت هذه الوريقات للضوء وخارج السجون .... فلقد بذل السجناءجهداً خارقاً إما عن طريق تقبيلهم لأولادهم واحتضانهم ووضع ورقة في طيات ملابسهم أو عن طريق وداع من يحبون لحظة انتهاء الزيارة من:أمهات أو أخوات أو زوجات.
آآآآآآآه !!!لوتعلمون كيف خرجت؟!!
وكم بذلوا من جهدخارق حتى لا تقتنصهم أعين الجلادين....
وللأمانة الأدبية !! سأقوم بسرد هذه القصة بأسلوبي الخاص حيث ان النص الذي بين يدي ركيك جداً وفيه بعض الكلمات غير الواضحة
إضافة الى الكثير من الأخطاء الاملائية والنحوية والكتابية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    4/9/2011, 03:04


الفصل الأول من قصة الجاسوس ( مازن ) 1



\\ يوم جديد \\



بدأ قرص الشمس رحلة المغيب في نهاية نهار دافيء
وراح يغوص برقة في أفق سماء مدينة
جنين


وقف مازن يتأمل المشهد
خلف مركز الشرطة الذي يطل عليه محله الصغير
والذي يبيع فيه بعضا من المأكولات الشعبية


فكثيرا ما كان ينوب عن والده في حال غيابه عن المحل.

ومع أن الضوء بدأ يخفت رويدارويدا
جاذبا خلفه سحابة من ظلام أخذت تنتشر لتغمر كل شئ
ومع اختفاء قرص الشمس الى مثواه الأخير
وتلاشي أضواء الشفق غلّف الصمت والظلام بردائهما
حركة النهار وضجيج الشارع
فأصبحا بلحظة سيديْ الموقف

عندها غرق مازن معهما يعتريه مزيد من المرارة
والمقت الشديدين
لتواجده أغلب الأحيان في محل والده الصغيرالذي
أتعبه الزمن وأرهق قسمات وجهه.

فمازن طفل لم يتجاوز بعد الرابعة عشرة من عمره
تحمّل مسؤولية تفوق عمرَه بكثير
الا أنه كان مرحاً .. طيب القلب .. بريئاً ..
له أحلام صغيرة جدا لا تختلف عن أحلام المراهقين
الذين في مثل سنه ..
فقد كان يحبّ الذهابَ إلى السينما
ويستعذب الهروب من المدرسة
على الرغم من تفوقها الدائم بها.

ولعل ما زاد مقته وغضبه
هو احتكاكه المباشر مع أفراد شرطة العدو
بحكم قرب محله من مركز شرطة جنين
واضطراره أحيانا الى إرسال وجبة طعام لهم
كل يوم الى مكاتبهم


...... يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasertoba
مرشح


ذكر
عدد الرسائل : 5347

بلد الإقامة : مصر



نقاط : 9620
السٌّمعَة : 26


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    4/9/2011, 12:12

أنا أعرف أن الأخوة هنا لايريدون التعليق حتي لا يفسدوا تسلسل القصة والموضوع ولكن سامحيني يا أختي فأنا لم أتمالك نفسي من شدة انفعالي مع هذه القصص وأحيي الإدارة التي ثبتت الموضوع فهذا حس وطني وقومي غير جديد علي الأستاذ أيمن والأستاذ الوتر الحزين والأستاذ أكرم والأستاذ رأفت والأستاذ محمود خيري وسأكون متابع لهذه الصفحات بإذن الله باشتياق شكرا لكي أختي المحترمة وجزيت عنا خير الجزاء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده قرني صلاح
مراقب عام
مراقب عام


ذكر
عدد الرسائل : 7165
العمر : 29

بلد الإقامة : مصر




نقاط : 11793
السٌّمعَة : 76


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    5/9/2011, 01:19

وانا زيك يا ناصر باشا لقيتني مجبر علي الرد
الله يفنح عليكي يا استاذه كمان وكمان




شكرا سميل علي التوقيع الرهيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    6/9/2011, 07:57

اخي الكريم ناصر ..

الاخ الكريم حماده ..

لكم كل الشكر على هذا المرور العاطر ..

سيكون هناك المزيد من الأحداث فلا تبتعدوا

تقبلوا فائق احترامي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    6/9/2011, 08:05

\\ بخشيش بلا مبرر \\



وذات يوم أرسل مسؤول الشرطة المدعو( جان )
يطلبه إلى مكتبه
وجد مازن نفسه يلبي طلب مسئول الشرطة دونما تردد


صعد الى المركز ودخل الى مكتب المسؤول
فاذا ب ( جان ) يهتف مرحبا بقدوم مازن
وكأنه لأول مرة يراه في حياته !!

أهلا أهلا مازن .. تفضل.. تفضل !!

جلس مازن على الكرسي قبالة جان كتمثال أصم
وكأن الصمت يغلف حركاته وشفتيه معا
رحّب جان بمازن مرة أخرى

وأخذ يلقى عليه بعض الأسئلة الاعتيادية
عن حاله وحال أهله وعمله ووضعه المعيشي ...

ومازن حينا مجيبا على أسئلته باقتضاب
وحينا فاغرا فاه لا يدري ما معنى هذه الأسئلة !!


لكن جان خلّصه من حيرته
عندما مدّ يده إلى درج المكتب
وتناول مبلغا من المال أعطاه لمازن
وقبل أن يمد مازن يده ليأخذها سأله في شئ
من التوتروالحيرة والاستغراب :
ماهذا ؟!

هذا السؤال الذي صدر من طفل صغير
أصاب قلب جان مباشرة وجعله يرتجف بين ضلوعه

فلم يكن يتوقع سؤالا كهذا

رفع قامته معتدلا واكتسى وجهه بالحماس والتودد قائلا:
هذا لأن طعامك لذيذ
كما أنك كلفت نفسك عبء المجيء إلى هنا
أجاب مازن : لا يا سيدي أنا لم أتعب نفسي في المجيء
إلى هنا فهذا جزء من عملي


أخذ مازن المال الذي يزيد كثيرا عن ثمن المأكولات
التي أرسلها لمركز الشرطة – ووضعها في جيبه –
وعاد يسأل نفسه :
لماذا أعطاني كل هذا المبلغ؟؟
لم يجدْ فسحة للإجابة على هذا السؤال في صدره فقد كان يخطط للذهاب الى السينما
ثم نزل درجات السلم بسرعة وفي قلبه شيء من فرح قائلا في نفسه سأذهب هذا المساء إلى السينما.


تكرّر المشهد لعدة مرات تلت هذه المرة

وفي كل مرة كان جان يستقبل مازن بترحاب عميق
ويعطيه ثمن المأكولات ويزيد
وكان مازن الصغير يظن أن هذه الزيادة
ليست سوى ( بخشيش ) ليس أكثر !!!

وفي يوم من أيام الربيع وأثناء عطلة المدرسة
بعث إليه الضابط جان للحضور إلى مكتبه

وبالفعل ذهب مازن كالعادة ليتلقاه جان بابتسامة عريضة
تخفى وراءها شيئا من الخبث والمكيدة :
جان: كيف حالك يا مازن؟
مازن : بخير يا سيدي

قال جان وهو يخفي ابتسامة خلف كلامه :
وكيف حال جيبك ؟ !!!

ابتسم مازن وهو يتحسس جيبه ويقول :
ممم لا بأس
جان : لا عليك .. !!


وكالمعتاد تناول جان مبلغا من المال وأعطاه لمازن
قائلا له : ولكن !!
إياك والزّعران الذين يأتون إلى المطعم

فردّ مازن عليه باستغراب
وهل يأتي زعران الى المطعم؟؟!
جان : نعم كثيرون وسأخبرك عنهم فيما بعد
مازن : ولا يهمك سوف أحذر منهم

ولما همّ مازن بالمغادرة استدركه جان
وهو يقول وكأن استحضر السؤال للتو :
على فكرة ! ماذا تفعل بالفلوس التي أعطيك إياها ؟؟
مازن : أشتري بها أشياء خاصة .. وأذهب إلى السينما

جان : حسنايا مازن الآن اذهب مع السلامة...


ولما خرج مازن من المكتب أخذ يتحسّس جيبه
قائلا في نفسه:
اليوم فيلم جديد.. بلا دراسة بلا بطيخ أصفر!!



هذا بالتأكيد يعني الكثير .. فأول ما يعنيه


أن مرحلة جديدة قد بدأت للتو في حياة الطفل مازن
وهو على أعتاب أبواب المراهقة



الى هنا ينتهي الفصل الأول من قصة ( مازن )
ترى كيف تم استدراج مازن ليقع في الفخ ؟
هذا ما سنعرفه معا في الفصل التالي من قصة
( الجاسوس الفلسطيني )




...... يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    10/9/2011, 08:21

( مازن فحماوي )



\\ التسرب من المدرسة \\



انتهت عطلة نصف العام الدراسي و ذهب مازن الى المدرسة بينما وزعت علامات الفصل الاول ..
وطبعا النتيجة لم تكن كما يجب
أخذ مازن شهادته وعاد الى البيت متجهم الوجه لا تبدو عليه علامات قلق على علاماته السيئة
بقدر ما كان قلقا من مواجهة أبيه البسيط الذي لم تسمح له ظروفه أن يكمل تعليمه وكان يرى في ولده مازن الأمل المستقبلي..

استقبله أبوه عند دخوله البيت بسؤاله :
ماذا جرى لك يا ولدى ؟
فمعلوماتي عنك أنك طالب نشيط ومجتهد
نطق والد مازن العبارة في دهشة شديدة يصحبها الألم وهو يحدق في وجه ابنه مازن مرة وفي علاماته مرة أخرى
فما كان من مازن إلا أن هتف متحججاً:
_ أعمال المطعم يا والدي لم تترك لي
مجالا للدراسة
_ قال الأب محتداً وغاضباً : أعمال المطعم
أم أعمال السينما والسهر في الليل؟؟؟.
وتابع الوالد في غيظ :
يبدو لي انك تسرق المال وتذهب إلى السينما وكثيرا ما شكا لي زملاؤك من أنك تدخن
أجابه مازن : وهل من الممنوع
أن أذهب إلى السينما لأروّح عن نفسي قليلا بعد العمل الشاق في المطعم ؟
ثم إنني لست سارقا,
أنا أوفر من مصروفي.


وصمت لحظة ثم أردف
:
بصراحة يا أبي أصبحت أكره الدراسة وسأترك المدرسة لمساعدتك فقد أصبحت عجوزا مريضا وتحتاج من يساعدك
ويقف الى جانبك .
صمت الوالد بضع لحظات وهو يمط شفتيه في حزن وكأنه يرثي نفسه و قبل أن يلوح بيديه بشيء من الحنان


:
لا يا ابني مستقبلك أهم من صحتي سأعمل رغم الداء والشيخوخة وإذا كان المطعم يسبب لك متاعب فاتركه!!

وأنا ووالدتك ندير شؤونه
لا يا والدي يجب أن أخدمكما كما خدمتموني..
تدخلت الأم في النقاش بنظرات متوسلة دون أن تنطق بكلمة واحدة فتابع مازن-



لاتقلقي يا أمي فأنا قررت وانتهى كل شئ....



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الورده البيضاء
مراقب عام
مراقب عام


انثى
عدد الرسائل : 1353

بلد الإقامة : فلسطين




نقاط : 1501
السٌّمعَة : 41


مُساهمةموضوع: رد: قصص حقيقيه    12/9/2011, 08:15

الفصل الثالث من قصة مازن


(( الفخ ))




وهكذا ترك مازن المدرسة


ومرت الأيام تجر في أذيالها التشرد والصعلكة لمازن الطفل
والذي سيصبح عما قليل من أخطر الجواسيس


اخترق بوق سيارة الشرطة سكون الليل وهدوءه والسيارة تعبر شوارع جنين


والتي خلت من المارة والسيارات في تلك الساعة المتأخرة من ليالي الربيع


حتى توقفت في آخر طوافها الليلي أمام مركز شرطة جنين


والذي تعلوه لافتة تحمل حروفاً عبرية

ومن سيارة الشرطة هبط مدير المركز المدعو جان




وقال لأحد مرافقيه بعصبية:

* استدعوا مازن على الفور !!!




المرافق : سيدي ألا يمكن الانتظار حتى الصباح؟
فالوقت متأخر وهذا الاستدعاء سيكون الأمر لافتاً للنظر


صمت جان لحظة مضت على مرافقه دهراً كاملاً قبل أن يقول :

ليكن ذلك


وفي الصباح التالي كان مازن واقفاً أمام جان في مكتبه
وبلهجة آمرة قال جان :
لقد قررت إغلاق المطعم
مازن بدهشة:

ولماذا يا سيدي ؟؟؟



جان : يوجد زعران في المطعم ,
وقد رشقوا سيارتي بالحجارة ليلة أمس أثناء مروري
من أمام المطعم,
وأنا لا أقبل أن يكون مطعمك مقراً للزعران.

صمت مازن لحظة قبل أن يضيف في حزم:
سأوقفهم عند حدهم وأطردهم من عندي

قال جان بعصبية
وكأنه استدرك خطأ عبارته:
لا.. لا عليك معرفتهم وإخباري بأسمائهم
واحداً واحداً

مازن بهدوء :هكذا فقط؟؟؟

_ نعم يا مازن.. هكذا فقط..
وسيبقى مطعمك مفتوحاً ما دمت نشيطاً

مازن : سأفعل ذلك لكن......

بتر مازن عبارته فجأة قبل أن يقتحم جان تفكيره قائلا:
_لكن ماذا؟
_ لكننى لم أر أحداً قد رشق حجارة على سيارتك
فهتف جان متصنعاً العصبية:-
هل أنا كاذب ؟؟؟

مازن : أنا لم أقل ذلك .. حسناً يا سيدي
سأفعل ما تأمرني به
وقبل أن يغادر مازن كالمعتاد ودّعـه جان بمبلغ
من المال أعطاه إياه

*****

خرج مازن وهو يفكر في هؤلاء الزعران الذين يأتون عنده ويريدون إغلاق مطعمه محدثاً نفسه:
سأنتقم منهم كلهم إنهم يريدون خراب بيتي".



ثم برقت عيناه ببريق عجيب.
فقد كان ما فكر بضربة للمقاومة الفلسطينية في جنين....

فما جال بخاطر مازن كان ما أراده جان تماماً
وهذا يعني أن مهمة جان قد نجحت
والى أبعد الحدود ودون رجعة..
وان الضربة ستكون عنيفة للمقاومة الفلسطينية هناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص حقيقيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 7انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: المنتديات العلمية والتعليمية :: منتدى اللغات :: منتدى اللغة الفرنسية Française-
انتقل الى: