قل للصباح
قل للصباح أشرق من شوق محبتنا
إن الصباح بك مشرق فتان
قد زاد من حلو سناك محبة
غزت القلوب فرفرف الوجدان
لو كنت أدري أن ذا شعورنا
لسموت الي هواك مترفع دان
لاتتزلفي للحب وأرضي بعشقه
يرويك من سناه بكل بنان
حلوة الخدور إذا ماواعدت صدقت
وسقت من ريقها دوح بستاني
وأفأت لي بصفحات حب عاطرات
وصفت لها في الدنيا أسمي وعنواني
ياناصحي بالكف لاتزد نصحي فإنني
تسمرت علي أبواب الهوي بكل كياني
أرنو لحاظك كي لاتفوتني فأنطوي
علي نفسي حزينا ذابلا ذاوي
من دوح روضك أستقيت سعادتي
فبقيت لك العاشق الهاني
لو خيروني بين نفسي وبينك
لوجدت نفسي تجود بالأكفان
مذ داعبت روحي حلاوة وجدك
لم تبقي لي وصلا لعالم ثاني
أخذت فؤادي وأستقرت بقربه
تحنو عليه مرة فإذا نأت
ناح الفؤاد وأُسهدت أجفاني
وظننت أن لو أبديت صبابتي
لفهمتني وعشقتني بكل تفاني
لو كان حبك للفؤاد ناصحا
لوجدتني أمشي إليك كالطوفان
أحنو إليك وأستزيد من الهوي
ويغض طرفك عني كلما رأني
قد كنت أرجو فيك عشقا دافئا
يحنو علي ويجري في شرياني
أما عرفت أن دفئ الهوي
يسري بنبضي كزوبعة في الفنجان
وأضحي قلبي يجمد من قل الوفا
أصبو إليه وأعود كالظمأن
ماذقت فيك وصلا مذ فارقتنا
أدنو فتبعد متعذرا ولاتلقاني
دع لومك عني فعشقك أحرق مهجتي
لم يبق مني غير العاشق الفاني
ابن سينا