وعاش ومات
مات وعاش
وعاش ومات ومات وعاش قد يكون مقصد الشاعر ان الحب عاش ثم مات
وعاود الحياة فانتقاله من الموت إلى الحياه إلى الموت يعطى دالة أنه كان
متأرجحا كان فى خطر دائما فقد ولدت العاطفة وتعرضت لعاصفة وعادت
وقتل وفقد بعدها إلى الأبد
وشاب كثيرا كثيرا
وشب وقتل اخيرا
وهنا يؤكد ان الحب قد اصابه الكثير من الشيب فقد شاب وهو طفل يتراقص فى اعينهما
وحينما شب كان قد هرم واصابته شيخوخة فكان من السهل ان يقتل من شدة ضعفه وهرمه
ويذكر لنا سبب القتل
لاني انتظرت عصورا عصورا
قطار الصباح..ولا صبح لبي
ولا نك انتظرتي دهورا دهورا
هبوب الرياح..ولا ريح تاتي
فيقول انه قتل لأنه انتظر عصورا عصورا فلم يأتى
له قطار الصباح اى ان فجره لم يأتى له بأمل العودة ورغم انتظارها دهرا
واتبع الدهر دهرا فصار دهورا وهو وصف لطول الانتظار حتى طال
وقارب فى طوله الخيال وقد يعنى أنه انتظار بلا أمل
كانت تنتظر الرياح فلا ريح تاتى وقد يكون المقصد هنا كانت فى انتظار
الريا وفى الرياح تبشير برحمة الله كما فى قول الله تعالى : ([وَهُوَ الَّذِي
يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ] والرحمة هى المطر وفى المطر احياء
إذا فإنها تنتظر عودة الحياة بالرياح ففى الرياح حركة يأتى بعدها الخير علا أن الرياح لم تأتى
فذات صباح سقت طريحا لا اوهي رياح
تمزقت شرقا..فبعثرت غربا
وبعد طول الانتظار أتت الرياح ولكن أية رياح أتت انها رياح اعصار
عصفت بيها شرقا وبعثرته غربا فوقف يحدث نفسه فى دوامة الاعصار
التى تبعثر بقاياه هنا وهناك تلك الكلمات
تفرقنا وكان الحب يجمعنا
تعا نقنا وليس الحب جا معنا
أى انهما كنا متفرقين ولكن الحب كان جامعهما والان متعانقين ولكن الحب
قد ضاع بينهما واسباب العناق قد تكون بقايا الذكرى او قد تكون نوبة حب
أصابتهما ولكن النوبة حالة مرضية غير مستقرة تاتى وتذهب وقد لاتأتى
بالشفاء منها فكان التعانق هنا مجرد شئ مؤقت لذكرى او نوبة
هي الذكري..هي النوبه
ويستمر فى حديثه داخل دوامة الاعصار فى هذيان فيتذكر ويذكرنا معه
نعم هو الصبح الذى انذبح وقد يعنى هنا ان الصبح الذى انتظره للعودة
الحب قد انذبح فلن فقد ذبح الصبح ومعه الأمل
نعم هى تلك هى الحربة والتى انذبح بها
هو الصبح الذي انذبح
هي الحربه...
وثار وحب بات اعواما
وصف الحب وحالهما فيقول ان الحب يؤرقهما ويحرقهما عذابا ودكه والقلب كان ضعيفا فمات من ضربة وعمرا لاكه الحزن
يؤرقنا..يحرقنا
لحب دكه الصبر
لقلب مات من ضربه
لعمر لاكه الحزن
وهرست روحه النكبه
وصفه فيما سبق انه كان فى فؤادهما يقفز داخلهما وكأنه طفل
ولكن هنا يصف لنا ما آل اليه حال الطفل ( الحب الوليد) انه لم يجد المآوى
فى قلبيهما فثقب الليل وستأوى إليه وكان رضاعه هى مرارة الغربة فى
داخلهما فكان فشب مشوه الخلقة مخلوق غير طبيعى عاجز غير قادر على الحياة ولا التعايش معهما
الذي صام..الذي صلي
وعاش لك قلبا
وعاش مطهرا عقلا
ليدخل جنه المولي
ولكن خذله الهوي
فا افترش مضاجع الوحلا
فا ادمن..ادمن الوحلا
ويصف نفسه فهو المتعبد الذى صام وصلى وعاش لها قلبا محبا
وطهر حياته وعقله من كل رزيلة فأصبح فى طهرها ونقائها وطمع أن يدخل جنة المولى
وهنا نجد أن ذكر ان حبه لها قد طهره من اى ذنب وقربه إلى الله
وصار بدرجة صفائها وشفافيتها وتمنى ان يدخل جنة المولى
فقد خذله الحب فافترش مضاجع الوحل وقد يكون المقصد من الوحل مرابع اللهو والرزيلة فأدمنه
ويختم القصيدة بمشهد السقوط فى اللهو ومضاجعة الرزائل
وبقوله
فيا انت..قل الصمت
علك تحسن القولا
وخذ ما شئت مني
ولذ با الباب واخبرني
غدا تاتي.....؟
غدا تاتي كل املي....؟!!
أى يا من تسمع قصتى هذه تكلم قلل من صمتك وتكلم لعلك تخبرنى هل ستأتى
ويختم الكلمات بقوله .... غدا تاتى يا كل أملى إذا لم ينقطع لديه الأمل
***********
جـــــــــــــــارة القمـــــــــــر
(
(( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))