الشاعر عبد القوى الأعلامى



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 بريد الأهرام ( بريد الجمعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 25 ... 47, 48, 49 ... 74 ... 100  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أكرم عبد القوي
أديب
أديب


ذكر
عدد الرسائل: 19593
العمر: 47

بلد الإقامة: مصر




نقاط: 24547
السٌّمعَة: 120


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   18/8/2011, 14:44

كل الأمل

بعد سبعة أشهر ولت وانقضت‏..‏ تغير فيها الحال‏..‏ ولأن دوام الحال دوما من المحال إلا ما كان يسكن القلب ولا يفارقه من مشاعر وأحاسيس


وما كان يتربع علي عرش الفؤاد ولا يبارحه من حب ومودة.. وددت لو أخاطب مصر الغالية, تاج العروبة الأشم, عبر بريدكم المحبوب, بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن شريحة عريضة من أبنائها العاملين خارجها, والذين أجبرتهم الحياة علي الاغتراب,عنها إما بحثا عن سبل المعيشة الكريمة لذويهم, أو لغيرها من أسباب السفر والترحال, قبل وأثناء الثورة.. رسالة قد تحمل نبض الملايين من أبناء الوطن الغالي القابعين بعيدا عن دفئها.. همسات حب وعرفان سطرتها الأفئدة قبل الأقلام.. انسابت معانيها عبر عقولهم في صمت وامتزجت بحواسهم وأفكارهم وجري رسمها علي الشفاه وعبرات العيون..
نعم, هي رسالة من ابن مصر المغترب إلي درة الأوطان في أحرج فترات تاريخها الحديث.. فمصر التي ارتوت من نبع نيلها دماؤنا وسري عشقها في وجداننا.. وتنسمت أرواحنا شذي عطرها الآخاذ.. اسمرت وجوهنا شمسها.. وخلبت قلوبنا بضيها وليلها.. عشنا فيها وسنعيش فيها ما مضي وما بقي من أعمارنا.. حملنا حبها في سويداء القلب حتي في بلاد الغربة.. تغنينا بشعبها في كتاباتنا وأشعارنا.. فهي أجمل بقاع العالم قاطبة وأكثرها تأثيرا وثقلا.. الملقبة بأرض الكنانة وأم الدنيا..صاحبة المجد التليد الضارب في عمق الزمن..
نذكر اسمك يا مصر.. ترتفع الرؤوس وتشرئب الأعناق فخرا وعزة, وتعانق القلوب سعادة لا توصف بانتمائنا إليها.. إلي أرضك الطيبة التي اهتزت الدنيا لثورتها ومازالت..
لا أظن أحدا يلومني أو يلوم نفسه ـ أبدا في حبك يا مصر ـ فلا عتب علي طائر رحال يذكر عشقه الجميل الذي احتواه صغيرا وأدرك فيه معني الحياة والحب ودفء الوطن.. مهما أخذته أجنحته القوية بعيدا في الآفاق.. أو رأي في غيره من الأوطان ـ ما يبهر العين ويخلب اللب ويأسر المشاعر..
ومازلت يا مصر صفحة مشرقة من صفحات الحياة لا نستطيع طيها أبدا.. بل نقف عندها ونتأمل سطورها وحروفها.. في جمال تعبيراتها.. تأخذنا إلي عالم مليء بالأمل.. مفعم بالحب والطمأنينة..
انني وكل أبنائك من المغتربين نقبل جبينك مقرين بأخطائنا وزلاتنا.. فمع وجود الفاسدين القلة.. توجد الكثرة الذين يحملون همك, ويأخذون علي عاتقهم سموك ورفعتك.. يحلمون بمصر رائعة خالية من المستغلين وسارقي أقوات الشعوب.. نحلم بك دولة ليس لها نظير علي خارطة الدنيا..
لذا سيعود كل ذي عمل إلي عمله لنبني ونعمر أرضك من جديد.. نحمل الخير والفضل الذي ورثناه منك إلي أجيالنا القادمة.. فقد انتهي وقت الكلام وبدأ العمل الحقيقي الجاد..
مازلنا يا مصر بخير مادام فينا شباب ثوار اجتمعوا تحت رايتك التي كانت تخفق مع دقات قلوبهم وأصوات حناجرهم.. عزموا علي تطهير ثراك من وباء طال أمده وانتشر أثره علي أرضك النبيلة.. سقط بعضهم شهداء ـ نحسبهم كذلك ولا نزكيهم علي الله ـ فتحية إعزاز وإكبار إليهم في دورهم.. ولذويهم الذين صاروا مثالا وفخرا لكل أسرة مصرية أنجبت رجالا شرفاء ازدان بهم حاضر ومستقبل هذا الوطن.. وها هو القدر يبتسم لهم ولنا.. يسجل لهم التاريخ بين مدوناته الخاصة تلك الوقفة التي ستظل تحاكيها الأجيال لقرون تالية.. لم يكن أكثرنا تفاؤلا في الداخل والخارج يحلم بنصف ما حدث ويحدث, ولكنها أقدار الله وسننه في خلقه كان وراءها عزيمة شعب وإرادة جيل ودعوات مظلومين وأمنيات حياري ونفرة مضطهدين.. وقفة ذابت علي أثرها جبال الظلم والقهر وصارت واحة غناء وارفة تغمرنا جميعا وإن أحاطت بها الأشواك والعواصف لفترة.. فعزيمة أبنائها دوما علي قهر المستحيل لا تلين ولا تبيد.
تحية عطرة من أبناء مصر العاملين بالخارج لكل من أسهم ولو بكلمة في ارساء رياح التغيير والتي أوقدت الشموع الجميلة وأينعت بها الزهور التي كادت تقتل وتموت في كل الربوع.. فقد عزفت مصر بأبنائها وشعبها لحنا خلابا علي قيثارة الحب والتلاحم أذهل العالم أجمع. وكتبت شهادة ميلاد جديدة لكل المصريين ليتناسوا الشر وسوء الأخلاق فيما بينهم ويبدأوا مرحلة أخري تحمل في طياتها الأمل.. كل الأمل.
فلتبق يا مصر قريرة العين والخاطر.. فنحن حراسك وجنودك الأوفياء.. ساهرين علي حماك ما بقي فينا نبض يتردد أو عرق ينبض.. فأنت الأرض والعرض والأمل القادم بإذن الله.
محمود سليمان
مهندس مدني مقيم بالسعودية



إلهي

إلهـى فــؤادي أسيـــر الضلـــوع ... ينـاجيـك سـرا وأنــت السميــع
ويـرنـو إليـك بطــرف الرجــــاء ... فهـا قـد اغرقتنى بحـار الدمـوع
تبــاريـج وجـدى تسـوق الضنـى ... فجـد بالوصـال بحــق الشفيــــع
عـرفتــك يــارب فـى كـــل شــــئ ... فجئــت إليــك بشــوق المطيـــع

شعر

عبد القوي الأعلامي رحمه الله



بوركت كريمة العنصرين smile علي التوقيع الرائع


إن الله ناصر من نصره
[center]


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أكرم عبد القوي
أديب
أديب


ذكر
عدد الرسائل: 19593
العمر: 47

بلد الإقامة: مصر




نقاط: 24547
السٌّمعَة: 120


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   18/8/2011, 14:48

البحث عن نور

أنا ياسيدي شاب تخطي العقد الثالث بعامين‏,‏ أعيش في إحدي قري ريف مصر‏


.. من أسرة بسيطة الحال مكونة من والدي وأخت تصغرني, كان والدي يعمل مزارعا باليومية وكم شقي كثيرا في توفير الطعام لنا فعانينا قلة الرزق وضيق الحال, وبرغم ذلك حرصت علي دراستي, وبعد حصولي علي الاعدادية طلبت من والدي أن أدخل الثانوية العامة حتي أكمل تعليمي, فقال لي دون أن ينظر في وجهي يابني لو عرفت أوفر لكم العيش الحاف يبقي فضل ونعمة من الله. وكان وقتها قد أصيب بأمراض عدة ويسعي متألما كل يوم لعمله ولا يشكو لأحد علته, وكل ما يشغله ألا يقصر في واجبه تجاهنا.. فخرجت أعمل معه في أرض الغير مقابل أجر هزيل لا يساوي ما نقوم به من جهد, وكنت أعمل بجانب دراستي حتي حصلت علي شهادة الدبلوم الفني الصناعي, وفي أحد الأيام سقط أبي أثناء عمله وحملوه إلي بيتنا ميتا.
كان رحيل والدي صدمة لنا, وفجأة وجدت نفسي مسئولا عن والدتي المريضة وأختي, فعملت في ورشة دهان سيارات, وسارت الأمور بسلام وبدأت أكسب وأصرف علي والدتي وأختي, بل بدأت في تجهيز أختي لتتزوج, وكنت أعمل بنشاط وحيوية فرحا بما يسوقه الله من رزق حتي أثر ذلك العمل علي عيني بسبب المواد المستخدمة في الدهانات, وبدأت أشعر بألم في عيني وفي بعض الأحيان أري الدنيا ضبابا وتتلاشي الرؤية أمامي حتي أصبحت لا أري لأبعد من ثلاثة أمتار أمامي.
ذهبت لمستشفي المركز التابعين له وكان التشخيص عتامة بالقرنية وأحتاج إلي عملية ترقيع قرنية بالعين اليمني, ومنذ نهاية العام الماضي وحتي الآن أتردد علي مستشفي إحدي الجامعات, وفي النهاية قررت المجالس الطبية التابعة لوزارة الصحة إجراء عملية جراحية لي ولم يحدث, وحتي الآن لم أستطع الوصول لأمل في إنقاذي من الظلام الذي يتسلل إلي حياتي ببطء في كل لحظة تمر, وأخشي أن أعيش في الظلام ما بقي من عمري, وحيث لا عائل لأمي وأختي إلا أنا فخرجت إلي الأسواق أعمل شيالا, وقد رزقني الله بصحة جيدة والحمد لله, وكان كل من أعمل لديهم يعطونني أجرا بسخاء لإخلاصي في العمل.
وفي أحد الأيام كنت أسير متعبا في السوق أتحسس خطواتي بيدي فإذا بشخص يضع في يدي نقودا فصرخت في وجهه, أنا لست شحاتا وحاولت أن أفهمه أنني لا أتسول, لكنه تركني ولم أستطع اللحاق به,, أتدري ماذا فعلت سيدي؟
رميت ما أعطاني إياه في الأرض وذهبت إلي بيتي باكيا وأنا أسأل نفسي هل مكتوب علي أمثالنا أن يظلوا هكذا غارقين في الفقر والجهل والمرض؟ وهل سنعيش حياتنا ونحن نحاول التشبث والنجاة بأي أمل ينقذنا مما نعيش فيه؟
سيدي.. قد تكون مصيبتي هينة وسط ما نراه يحدث لشباب مصر في كل مكان, لكن لو كنت أعيش وحدي في هذه الدنيا ما كان يعنيني ما أنا فيه.. أرجوك سيدي لا تظنني أكتب إليكم لأنال عطفا أو عطاء من أحد..بل أكتب باحثا عن أمل أرجوه من الله وهو أن يقرأ سطوري هذه طبيب عيون يساعدني في إجراء العملية وعلاجي قبل أن أفقد النور, وأفقد معه قدرتي علي العمل وإنقاذ أسرتي من التشرد.
}}}
{ سيدي.. من حقك أن تعالج ويعود البصر إليك كما كان, فإذا كانت وزارة الصحة عاجزة عن علاجك وهذا واجبها, فإن في المستشفيات الخاصة أطباء لهم قلب يحس بالفقراء ويري أن لهم حقا في علمهم ومالهم, نحن سنظل معك وسأبشرك خيرا قريبا بإذن الله.




إلهي

إلهـى فــؤادي أسيـــر الضلـــوع ... ينـاجيـك سـرا وأنــت السميــع
ويـرنـو إليـك بطــرف الرجــــاء ... فهـا قـد اغرقتنى بحـار الدمـوع
تبــاريـج وجـدى تسـوق الضنـى ... فجـد بالوصـال بحــق الشفيــــع
عـرفتــك يــارب فـى كـــل شــــئ ... فجئــت إليــك بشــوق المطيـــع

شعر

عبد القوي الأعلامي رحمه الله



بوركت كريمة العنصرين smile علي التوقيع الرائع


إن الله ناصر من نصره
[center]


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كابتن أحمد منصور
عضو هام
عضو هام


ذكر
عدد الرسائل: 4100

بلد الإقامة: المدينة الفاضلة


نقاط: 6384
السٌّمعَة: 31


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   15/9/2011, 12:31

حــق أمــي‏!‏
أنا فتاة في الخامسة والعشرين‏,‏ اخترت أن أبعث بقصتي لك لكي أعرف قراءك قصة قارئة وصديقة لهم تقرأ قصصهم وتتناقش فيها معنا فأحببت أن



<P align=justify>
تكون بعد وفاتها ذكري ورثاء لها, فصاحبة هذه القصة هي أمي الحبيبة التي لبت نداء ربها في العشر الأواخر من رمضان وفي ليلة القدر.
حبيبتي كانت وكيلة في احدي المدارس الثانوية في إحدي المدن الساحلية التي نعيش فيها في عائلة تتكون من شقيقي الأكبر وثلاث بنات أنا كبراهن وهي بنت وحيدة ولها ثلاثة أشقاء لذا فكنا منذ طفولتنا نعيش في حبها وحنوها علينا هي وأبي فكانا نعم الأب والأم في وسط مليء بالتدليل أحيانا والشدة أحيانا أخري, وإن كان مغلفا برقتهما الشديدة معنا, فدائما ما كنت أذكر حكايات الأنبياء والصحابة التي كانت ترويها أمي لي ولأخي ونحن أطفال حتي بدأ كل واحد فينا يشق طريقه, وأنعم الله علينا بأن اختار كل منا مجالا مختلفا وبدأ يخطو فيه حتي سافر أخي بعد تخرجه الي احدي البلاد العربية وتخرجت أنا وبدأت أعمل وأكمل دراساتي العليا ودخلت كل من شقيقتي كلية أحلامهن..
كنا نعيش حياة مثالية إلا أنها لا تخلو من بعض المشاكل المعتادة مع عماتي وعمي بسبب قطعة أرض تركها والدهم لهم إلا أن سرعان ما تحولت قلوبهم تجاه بعض بسبب المال وبدأ أبي يحاول أن يقربهم ويعطف عليهم رغم محاولة عمي سرقة الأرض كثيرا, فكان والدي يسامحه ويبدأ مرة أخري من البداية فكان أبي يتذكرنا ويقول أهم شيء أولادي ورزقي علي الله فوسع الله رزقه فكنا لا نطلب شيئا الا جاء لنا, باع عمي أرضه وبدأ يبدد أموالها فطلق زوجته وتزوج مرة أخري وكان له ابنتان مازالتا في التعليم الأساسي, حتي باع أبي أرضه ليتجنب المشاكل خصوصا بعدما قرر عمي الإقامة في أرض أبي استغلالا لحالة الانفلات الأمني الموجودة الآن, ففوجئنا بعمي يطلب ربع ثمن الأرض نظير رحيله منها وأثناء تلك المفاوضات تعرض أبي وأمي لحادث سيارة وكانت اصابة أمي شديدة جدا فقررنا أن نذهب الي مستشفي خاص وتركنا العالم من خلفنا, وانصب تفكيرنا عليها فكنا نحن الخمسة بجوارها نحاول أن نصبرها رغم الامها التي كانت تفوق الاحتمال, فكانت صابرة تحتسب أجرها عند الله وتعلم انه رحيم بها حتي خرجت من المستشفي وأقمنا عند خالي بعض الوقت حتي تستطيع أن تتحمل السفر الي مدينتنا مرة أخري.
عدنا الي منزلنا منذ نحو شهرين وكنا نتعجب لما يحدث لها, فكانت كلما بدأت تتعافي من مرض لديها أحست بآخر, فكانت تصبر علي ألمها وتصمت أحيانا وأحيانا أخري لا تقدر, وكنت أنا واخواتي نحاول ان ننال رضاها, فكانت تدعو لنا كثيرا, وتحنو علينا كثيرا رغم مرضها, وتعمدنا لكي يزيد ثوابنا انه كلما دعت لنا نقول لها واخواتي فتقول ربنا يخليكم لبعض, وكثيرا ما كانت تحكي لي عن حياتها وعن أحلامها وعن طفولتنا ومواقفنا الطريفة في صغرنا حتي بدأ الاستعداد لشهر رمضان فكانت أمي في قمة سعادتها وهي تري صلاة التراويح في المسجد الحرام فتقول أشتاق لزيارة المسجد الحرام مرة أخري, فأقول لها إن شاء الله العام القادم وبدأت أحس أننا قد وصلنا لبر الأمان فإذ بنا نفاجأ في اليوم التالي انها تصرخ من الالم فعدنا مرة أخري الي المستشفي فتم عمل العملية لها وكانت عملية بسيطة جدا بالنسبة لما سبق إلا ان حالتها تدهورت بسرعة حتي دخلت في غيبوبة استمرت خمسة أيام وآخر كلمة نطقتها قبلها الشهادة..
فكنت أودعها كل يوم وهي في الغيبوبة واتحدث معها وأطمئنها وأعدها ألا أنساها ما حييت, كان الانتظار مؤلما, فكنت أبكي أمي التي كانت أمي وأختي وصديقتي وأقرب انسانة لي علي وجه الأرض, أتذكر خمسة أشهر تعذبت بها كثيرا وصبرت, وكنا نحسب أن أمي قد شفيت ونتضايق منها عندما تخبرنا انها قد اطمأنت علينا وستموت وهي مرتاحة, اتذكر وهي تكلم كل من تعرفهم وتخبرهم بأهمية البنات لأنهن وقفن معها عندما تعبت, أذكر وأنا أسألها قبل موتها باسبوعين هل هي راضية عنا فتقول لو مكنتش ارضي عنكم يابنتي ارضي عن مين.
كنت أقول لو بكيتها عمري كله ما كفاني هذا ولو أحبني أهل الأرض كلهم ما أحبني أحد مثلما أحبتني أمي فكانت نعم الأم والزوجة والأخت والصديقة لكل من كان يعرفها فكان الكبير والصغير يحبها لحنوها وطيبتها التي كان الجميع يؤكد انها ليست في زمننا هذا وماتت أمي فجر يوم الجمعة في السادس والعشرين من شهر رمضان وبمجرد ما رأيتها لم أبك واحتسبتها عند الله وان يجمعني بها يوم القيامة علي خير ففوجئنا بأن الناس تأتي الينا يتكلمون عن أخلاقها وطيبتها وتعاملها مع الناس في كل مكان, فكانت جنازتها والعزاء فيها احتفالا بها وتخليدا لذكراها والدعاء لها.
سيدي الحمد لله انا أحتسب أمي من أهل الجنة فهي أم صالحة, وقد وفت وأدت الأمانة وأرضت كل من حولها وكانت صائمة قائمة محافظة علي قراءة القرآن والأذكار ولكن في قلبي لوعة عليها أضحك كثيرا لكن أعرف انني لن أسعد في حياتي سعادة كاملة مرة أخري, ولا أبكيها كثيرا ولكن قلبي مليء بالأحزان خصوصا علي من ظلموها من أهل أبي, وشماتتهم الشديدة فيما حدث لها ولا أعلم المستقبل ولكني علي يقين في الله انه سيبارك لأخوالي الذين كانوا سندا لها ولنا في أيام الشدة ومن قبلها أيام الرخاء, ولأبي علي وقوفه بجوارها حتي وفاتها.
سيدي كنت أحسب أن هذا اليوم سيكون بعيدا جدا الا انه قدر الله, ان اكتب الي قرائك لأوصيهم بأمهاتهم وأذكرهم بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ان النبي صلي الله عليه وسلم لما صعد المنبر قال: آمين آمين آمين قيل يا رسول الله علام آمنت؟ قال: اتاني جبريل فقال: يا محمد رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلي عليك, قل: آمين, فقلت آمين, ثم قال رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم خرج فلم يغفر له, قل: آمين, فقلت آمين, ثم قال: رغم أنف رجل أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة: قل آمين, فقلت آمين.
وأوصيكم بالدعاء لأمي الحبيبة الغالية والدعاء لنا بالصبر علي فراقها عسي الله ان يجمعنا بها يوم القيامة ان شاء الله.
> سيدتي.. من حق والدتك الراحلة العظيمة ان ترثيها وننشر قصة حياتها المشرفة ليس فقط لانها صديقة دائمة لـبريد الجمعة وشاركتنا هموم وأحزان ووجدان أطفالها قصص الانبياء والصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ لتكون زادا ومرجعا لهم.
نعم لا تستقيم الحياة بدون آلام أو منغصات ولكن الأم الصالحة هي التي تستطيع العبور بأبنائها وبيتها عبر أمواج الحياة العاتية ليظلوا متقاربين ومتماسكين.
ولن يفوتني تقديم كل التقدير لوالدك الذي عاني كثيرا مع شقيقه ولم يندفع مثله للتفريط في الأرض والأبناء من أجل متعة خاصة, فكانت النتيجة هي ما يستحقه كلاهما.
عودة لوالدتك الراحلة التي أسلمت الروح في ليلة مباركة, ونطقت الشهادة قبل غيبوبتها التي لم تعد منها, وكان التكريم في الدنيا بمحبة من شاركوا في جنازتها, وندعو الله ان يكون تكريمها بالفردوس الأعلي بإذنه ورحمته سبحانه وتعالي.
وأتفق معك سيدتي في توصيتك الكريمة لكل إنسان ينعم بوجود والديه بأن يبرهما ويصلهما ويعطف عليهما ولا يقل لهما أف ولا ينهرهما. فكل شيء يمكن تعويضه الا الأب والأم, فمن ذا الذي يكون بين يديه النعمة التي تقوده الي الجنة ويفرط فيها, كل الدعاء للغالية الراحلة وكل المحبة لكل الأمهات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كابتن أحمد منصور
عضو هام
عضو هام


ذكر
عدد الرسائل: 4100

بلد الإقامة: المدينة الفاضلة


نقاط: 6384
السٌّمعَة: 31


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   15/9/2011, 12:37

خســاســــة الهــــمم
أكتب إليك ياسيدي وأءمل أن تنشر هذه الرسالة القصيرة ذات المعاني العظيمة

<P align=justify>
من أجل إنقاذ مشاكل كثير من أبناء وطني الحبيب مصر بعد أن استشري هذا المرض( خساسة الهمم) في نفوس كثير من طبقات وفئات المجتمع, بداية من العامل البسيط, وحتي أصحاب وأبناء الذوات.
أكتب إليك بعد أن ظهر جيل من الشباب أري أن ملامحه قد تبدلت بشكل سريع وملحوظ إلي الأسوأ عن جيل آخر عاني في الماضي ليعيل أسرته وعاني ليبني نفسه, ويعاني الآن من أجل أولاده, فهناك تيار عام يجري ويركض خلف الحلول السريعة للمشاكل دون النظر إلي جوهر وسبب المعضلة. والاستسلام التام للظروف الصعبة التي قد لا يكون لنا دخل فيها.
أكتب إلي كل من مروا بتجربة أليمة. قد يكونوا أخطأوا فيها. أو كانت لديهم ظروف صعبة. وقد تركوا أنفسهم وفقا لمجريات الأمور والأحداث وعاشوا بالألم وماتوا به دون أن يفكروا في لحظة أو يعزموا بقلوب من حديد علي حل مشاكلهم, ليحيوا حياة طبيعية في الدنيا ويكونوا من الفائزين في الآخرة.
أقول لهم إذا أدرك أحد عند لحظة ما أن هناك خطأ, سواء كان هذا الخطأ يعود إليه أو ليس له دخل فيه, فعليه أولا أن يحدد هذا الأمر. وهذه الخطوة هي أهم خطوة في الحل الصحيح.
أولا: عليه أن يتقرب إلي ربه ويعود إليه, بقطع وسائل المعصية بشكل تام وكامل, وكلما راودته نفسه إلي أي أمر عليه أن يتذكر ما كان فيه من رغبة حارقة في القضاء علي الألم والرغبة في الخروج من الضيق, فيجب عليه أن يفهم أن ربه وحده هو الوحيد الذي سيخرجه مما هو فيه فله الأمر كله.
وثانيا: أن تتخذ من الرضا بالقضاء منهجا ومن الصبر أيضا منهجا لحياته.
وثالثا: أن تكون علي أتم استعداد أن تفعل أي شيء, أي شيء وبدون تردد, أي شيء وبكلما أوتي من قوة في سبيل أن يقضي علي هذه المشكلة, متخذا في ذلك كل الوسائل المتاحة مع الدعاء الخاشع لربك السميع المجيب.
البعض يسلم في قرارة نفسه أنه لم يكن أو أنه لن يكون وأن الظروف هي السبب وأن الأمور هي التي سارت إلي ما هو عليه الآن. وأن الأمور قد سارت عكس ما كان يريد, وعكس ما كان يتمني, كل هذا الكلام لا أساس له من الصحة, فالدنيا لا تسير وفقا لرغبات مخلوق ولن تسير وفقا لرغبات مخلوق, ولكن وفقا لمشيئة الذي خلقها.
وان كل من صنعوا النجاحات الباهرة لم يصنعوها وهم في ظروف سهلة أو ظروف متأقلمة مع حياتهم, بل إن الجميل في النجاح هو قدر الصعوبة وكيف أمكن الانسان بامكاناته المتواضعة وتصميمه الكبير التغلب عليها بإذن ربه.
وهناك فريق آخر.. من يريد أن يحل كل مشاكله. نعم كل مشاكله, بحيث لا تصبح لديه أي مشكلة, وفي الوقت نفسه لا يريد أن يفعل شيئا جادا, كالعاجز الذي يتبع نفسه هواها ثم يتمني الأماني..
س: هل الدنيا بالتمني؟
ج: وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.
ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر.
وحاول أن تقاوم نفسك, جرب أن تقاوم نفسك, جرب أن تغير نفسك لا تتبع نفسك هواها وأصبر وستري نتيجة هذه التجربة ستشعر لأول مرة في حياتك بمشاعر النجاح الذي لم تشعر به من قبل وستكتشف أن لديك عزما كبيرا ولأول مرة في حياتك ستعرف معني الأمل.
ولأول مرة في حياتك ستنتصر علي نفسك وستنجح نجاحا كبيرا أمام نفسك وكفي به نجاحا.
إن أي مشكلة لها حل. مهما كانت كبيرة وأؤكد لكم مهما كانت كبيرة فإن ربكم أكبر, فإن من أوجد أي أمر وهو وحده الذي يقدر خلق الانسان وهو الذي يميته وهو الذي سيبعثه يوم القيامة علي ردها وكم من محن أصبحت منحا.
القراء الأفاضل أكتب إليكم هذه القصة وقد مررت بتجربة صعبة جدا وأليمة وقد أكرمني ربي بفضل منه بإجتيازها ولا أرغب أن أقصها عليكم لسبب في نفسي.
وأؤكد لكم أنني لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن هذا الأمر سينجلي عني أو حتي عن ذاكرتي التي لا تنسي, ولكن كرم ربي عظيم فأصبحت منحة وليست محنة, لقد عرفتني تلك التجربة معني التغيير الذي لم أكن لأحلم به.
إلي كل من فقد شيئآ عزيزا وإلي كل من سارت معه الظروف عكس ما كان يتمني وإلي كل من فشل, وإلي كل من أخطأ خطأ عظيما أو فقد شيئا غاليا وظن أن تلك هي نهاية المطاف.
إن ربك هو وحده الذي يقدر علي أن يخرجك مما أنت فيه ويخلصالإنسان مما أوقع نفسه فيه, ولا تفكر كيف ولا تسأل كيف فأنت مؤمن بقدرته.
مهما كان الشيء الذي فقدتموه, مهما كان, مهما ظن صاحبها انها لن تعود أو انها مشكلة ليس لها حلول. الحل في نفسك,, فارجع إلي ربك الحل في ذاتك وفي قدرتك علي تأديب نفسك.
وهناك نظرية للعالمparetoanalysis هذه النظرية بنيت علي مبدأ أن08% من المشكلات السبب فيها02% من الأشخاص أو الأحداث, لذلك عند حل المشاكل يجب أن نركز علي الـ02% المسببة من الأشخاص أو الأحداث. ونتخذ جميع جوانب الحل ونتوكل علي الذي خلقنا, فالحل بين أيدينا وأمامنا لكن فينا فريقا يميل إلي الاستسلام أو التكاسل. وفينا أيضا فريق الناجحين, فقد نسينا عبادة الدعاء, استعن بالدعاء, وستري طريقا عليك أن تمضي به لآخره وأنت مليء بالعزم والنشاط ولا تمل ولا تستسلم لنفسك إذا راودتك.
فإما أن تكون مستسلما منهزما وتعيش حياتك علي ما أنت عليه وتموت علي ما أنت عليه. أو أن تحيا حياة السعداء الناجحين في دنياهم وآخرتهم, الاختيار بين يديك.
أبعث إلي كل واحد منكم رسالة أمل لمن لم يعرف معني الأمل.
وأبعث إليكم رسالة عزم لمن لم يجرب العزيمة مرة واحدة في حياته.
عش بالايمان, عش بالصبر, عش بالكفاح, عش بالأمل, وقدر كلمة الحياة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كابتن أحمد منصور
عضو هام
عضو هام


ذكر
عدد الرسائل: 4100

بلد الإقامة: المدينة الفاضلة


نقاط: 6384
السٌّمعَة: 31


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   16/9/2011, 06:06

الملعــــــون
أنا سيدة في بداية العقد الثالث من عمري ترتيبي الثاني لأخ يكبرني بعام‏,‏ وأخ وأخت أصغر مني‏,نشأت في أسرة محترمة متدينة, لأب شديد ديكتاتور, وأم سلبية لا حول لها ولا قوة, أب لا يسمع لأحد, ولا يتناقش مع أحد, وإذا استمع لأحد فرأيه هو الذي ينفذ في النهاية. ربانا تربية شديدة, لم أذق طعم الدفء الأسري الذي يشعر به الكثير.

<P align=justify>
تربيت علي عدم الكذب واكتشفت أنه يكذب, وأن الكلمة الطيبة صدقة, وكلامه لنا ثقيل ومؤلم, جعلنا لا نحتك بأحد حتي أقاربنا جعلنا بلا شخصية, ولا هدف ولا طموح, وأشياء أخري كثيرة دمرتني, لا داعي لذكرها حتي لا أطيل عليك يا سيدي وعلي السادة القراء.
كنت أدعو لله دوما أن يرزقني بالزوج الصالح حتي أهرب من سجنه, ومن الكبت الشديد, الذي كنت أعاني منه, واستجاب الله لي, وتزوجت برجل يكبرني بثماني سنوات وأنجبت منه طفلين كانا كل حياتي, كان زوجي رجلا ناضجا جدا يفوق الحد, عطوفا, وبه كل الصفات التي تتمناها أي فتاة لكنه بارد عاطفيا, وأنا مليئة بالعاطفة, وأفتقدها وهو غير رومانسي,وأنا شديدة الرومانسية, وكانت هذه هي مشكلتي, وكثيرا ما كنت أبكي في حضنه أثناء الواجبات الزوجية وكان لا يشعر. كنت مشتاقة للحب لأنهل منه, حتي أثمل, وأحتاجه بجنون, وأفتقده بشدة.
طلبت منه كثيرا أن يذيقني حلاوته, لأروي ظمأ سني حرماني, وأن يشعرني بأنوثتي, وألا يهمل مشاعري,وألا يعطي أذني فرصة لأسمع كلمات الحب من أحد, ولكن دون جدوي, ودخلت علي الملعون النت وتعرفت علي شباب وقصصت لهم قصتي, ومن هنا بدأت معاناتي فاعتدت أن أجلس بالساعات أمام الكمبيوتر, وكان زوجي يتركني ولا يهتم ما الذي أفعله, وبدون ذكر تفاصيل أصبحت أكره نفسي, وأصبت بالأرق والقلق والتوتر والعصبية, وضميري يؤنبني.
عانيت كثيرا وذهبت إلي أطباء نفسيين, وشخص أحدهم حالتي بأنها قلق اكتئابي, وآخر أخبرني بأني أعاني من اكتئاب حاد, لأني تمنيت حياة معينة مبنية علي الحب والحنان, وأن يعوضني زوجي عن حرماني منهما, واصطدمت بالواقع, لأني لم أجد ما كنت أتمناه, ولعدم رضائي عن نفسي مما أفعله بدأت في تناول العقاقير المضادة للاكتئاب, ولم أستمر علي العلاج, تعبت كثيرا وظللت علي هذا الحال حتي تعرفت علي شاب يصغرني بستة أعوام ونصف العام, فتحت له قلبي, وحكيت له كل شيء عني, أحبني كثيرا وأحببته.. وحكيت لصديقتي عنه, إلي أن جاء اليوم المشئوم كنت أنتظر هذا الشاب في منزلي يوم عيد ميلاده, لأعطيه هديته, وصديقتي تعرف هذا, وقامت بإخبار زوجي, وجاء زوجي وأخوه, لكن تمكن الشاب من الفرار منهما. سبني والد زوجي بسيل من الشتائم والضرب وكان معه مجموعة كبيرة جاهزة من الأوراق المكتوبة لا أعلم ما المكتوب فيها, وأوراق فارغة وورقتا تنازل عن حضانة أطفالي وايصالات أمانة هددوني بالاتصال بالشرطة والفضيحة وأجبروني علي إمضاء وبصم هذه الأوراق وطلقني زوجي وقمت بإبرائه وجردني من كل شيء.. ذهبي, ملابسي, هواتفي المحمولة حتي البطاقة وأوراقي الشخصية.. كل هذا لا شيء, فلا يهمني سوي أطفالي فقد حرموني, وحرموا أهلي من رؤيتهم. ويعلم الله أني أستغفر وأتوب وأبكي كل يوم حتي تتورم عيناي, وأموت في اليوم مائة مرة, حتي يرحمني ربي من العذاب والعقاب الذي جلبته لنفسي.
أقر وأعترف بذنوبي ونادمة, لكن للأسف ندمت متأخرا بعد ما خسرت كل شيء في وقت لا يجدي فيه الندم, يتمزق قلبي من الألم وأموت شوقا لرؤية أحباب قلبي.
لقد مر يا سيدي حتي الان عشرة أشهر علي فراقهم, وأنا أتعذب في كل موقف وكل لحظة, وكل شيء يذكرني بهم ولا تفارقني وجوههم.. ملابسهم.. ألعابهم.. حضنهم.. قبلاتهم.. آآآآه وألف آآآآه من نار الفراق وأي فراق يا سيدي فراق أغلي وأعز شيء في الوجود.
لم أعد أريد أي شيء في هذه الدنيا سوي رضا ربي ورحمته وغفرانه ويقر عيني برؤية أولادي, ويلين قلوب كل من ظلمتهم ليسامحوني.
سيدي لقد حاولت توسيط شيخ من دار الإفتاء التابعة للمحافظة التي كنت أسكن فيها, ورفض طليقي وأهله أن آراهم, وأوصدوا في وجهي باب الأمل لرؤيتهم. ويعصف قلبي تارة وأفقد الأمل أن آراهم إلي الأبد, وتارة يملؤني الأمل, وأتعشم في وجه الله بأني سوف آراهم حين يشاء ولكن متي؟
طامعة وعاشمة في وجه الله سبحانه وتعالي أن يسبب لي الأسباب في أصحاب القلوب الرحيمة ليساعدني أحد لوجه الله لأري فلذات أكبادي.. وأدعو الله أن يتقبل مني صلاتي وصيامي ويمن علي بزيارة بيت الله الحرام لأبكي أمام الكعبة الشريفة واتعلق بها ليغفر الله لي ما مضي ويصلح لي ما بقي.
> سيدتي.. من يعرف خطأه, أو خطيئته ويعترف بها ويتوب إلي الله ويطلب مغفرته, ليس في حاجة إلي نصائح أو لوم أحد, ربما يكون في حاجة إلي من يواسيه ويربت علي كتفه.
هذا لا يمنع من التوقف أمام سطور رسالتك, بحثا عن التفسير لا التبرير, فما وصلت إليه لا ينفصل إطلاقا عن نشأتك الأولي وعن قسوة والدك وديكتاتوريته, فجعلك تجفين من داخلك, تشتاقين إلي المشاعر ولاتعبرين عن نفسك إلا سرا, وجعلك تواجهين الحياة منعزلة لاتعرفين معادن البشر وما يجب وما لا يجب, فيما انعزلت أمك بسلبيتها عنك وجعلتك فريسة لعنف والدك وقسوته فلم تحتوك ولم تعلمك شيئا تستعينين به في مواجهة قادم الأيام.
تزوجت من انسان طيب مثالي, منحك ثقته لأنه ـ كما يبدو ـ يثق في البيت الذي خرجت منه, ولأنه لا يعرف تاريخك العائلي! وإن عرف قد لا يكون مؤهلا بما يمكنه من احتوائك وتعويضك عما عانيته, كنت تعيشين في خيال ـ اعتدت عليه ـ بعيدا عن الواقع, رسمت حياة عاطفية قد تستحيل علي كثير من المتزوجين, فلم تفهمي عطاء زوجك وثقته وبحثت عما لم يقدمه أو يفعله أو يقوله, لا أبرر له أيضا ـ بل أفسر ـ فالزوج عليه أن يشبع زوجته ويطرب أذنيها ويلاعبها ويداعبها.. ولكن هل من لا يفعل ذلك يستحق الخيانة؟
بحثت عن السر والخيال عند الملعون في النت وعبر الشات عالم فسيح, كاذب, خادع, ومغر لضعاف النفوس.
واصلت اندفاعك حتي وقعت في براثن هذا الشاب, وإن كنت لم أفهم مقدار تماديك في الخطيئة.. استمرت أخطاؤك فأخبرت صديقتك بما كنت تفعلين, هتكت سترك بيدك, فهتك الله سترك, وكان ما كان.
سيدتي.. ليتني أستطيع الوصول إلي زوجك, لن ألومه علي ما فعل, فكل العذر لرجل طعن في شرفه وكرامته, ولكني سأناشده حرصا علي أبنائه حتي لا يشوه نفسياتهم, ألا يسئ لأمهم ولا يغتال سمعتها, يكفيها ما تعاني, ويرضي بعقاب الله لها وهي التي أقرت بذنبها وتابت.. لا أطالبه بإعادتها إلي عصمته, بل أرجوه باسم الانسانية, ومن أجل صالح أبنائه, أن يسمح لها برؤيتهم ولو مرة كل أسبوع, فهذا سيفرق كثيرا في سلوكهم وحياتهم المقبلة بإذن الله.. ليكن كريما كعادته فلا يحرم أمامن ابنها, ولا يحرم أبناء من حب وحنان أمهم, حتي لا تجف مشاعرهم, وتصدمهم الحقيقة عندما يكبرون, فإذا كان الله سبحانه وتعالي يغفر لعباده ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر, فعلينا كبشر أن نغفر ونتراحم ونتسامح ليغفر الله لك ولنا جميعا.. آمين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كابتن أحمد منصور
عضو هام
عضو هام


ذكر
عدد الرسائل: 4100

بلد الإقامة: المدينة الفاضلة


نقاط: 6384
السٌّمعَة: 31


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   16/9/2011, 06:09

أحلام بسيطة

بعد نشر رسالة هذا الرجل في عدد الأهرام‏2‏ سبتمبر حصلت علي العنوان من بريد الجمعة وتشرفت بزيارته في بيته‏..


<P align=justify>
وتشرفت بالمكوث دقائق قليلة وممتعة مع أسرته الصغيرة المتحابة في بيته المتواضع والعامر.
في الحقيقة لأن هذا الرجل بطل القصة من نوعية نادرة حقا.. كنتي أتمني لقاءه ويبدو أن القدر استجاب.
اتصلت بالسيدة أم مريم زوجته.. فحددت لي موعدا كريما تأخرت عنه نصف ساعة نظرا لعدم إلمامي بجغرافيا المكان.. ولما باءت محاولاتي بالفشل للوصول إلي بيتهم بدقة.. انتظرت في أقرب نقطة مجاورة حتي جاء إبراهيم بطل القصة ليلتقطني.
كانت مخيلتي رغما عني تحاول رسم صورة ــ أثناء انتظاري للبطل وأنا مصمم أن أسميه بطلا ــ افلاطونية بملامح رومانسية للبطل القادم.. وأثناء المعادلات الصعبة التي كانت تجري في تلافيف الدماغ.. حضر الشاب البطل.. ألقي علي السلام ودعاني إلي بيته الكريم.
مقدمة البيت وبوابته وسلمه الداخلي.. توحي بتواضع شديد في مستوي البيت وبنائه.. برغم أن كل شيء كان مرتبا ونظيفا.
استقبلوني في غرفة النوم( نظرا لحالة الزوجة).. فوجدت السيدة الفاضلة صاحبة الرسالة.. نائمة علي سريرها وبجوارها ابنتهما الجميلة مريم.
بعد تبادل السلام والتحيات.. تحدثت إلي الأسرة.. وبصراحة برغم احتياجاتهم المالية الواضحة.. والملحة أردت أن أتعرف أكثر علي نفسية البطل كرجل.. نجح في اختبار الشهامة العسير.وجدته رجلا محترما مؤمنا بقضاء الله مصمما علي أن ما قام به هو الصحيح.. ومؤكدا أن الرسالة التي بعثت بها زوجته الفاضلة إلي بريد الجمعة تضعه في وضع أكبر من حجمه.. وأردف قائلا وهو يشير إلي هي أجدع مني
وحكي لي بعضا من بطولات زوجته معه.. وكيف أنها ـ برغم اعاقتها ـ كانت تقف بجواره في مواقف قد يصعب علي الأصحاء تحملها.
شعوري الشخصي أثناء زيارتي لهذه الأسرة هو الارتياح.. فما لمسته هو سيدة تستحق أن يكرمها زوجها لأبعد حد. ورجل يجب أن تحمله زوجته فوق الأعناق.
لاحظت شرخا عظيما يشق طريقه في الحائط.. أثناء جلوسي مواجها للسرير الذي ترقد عليه الزوجة خلفهم مباشرة.. وبتدقيق النظر.. وجدت شروخا أخري أقل عظمة تحاول اللحاق بعظمة الشرخ الكبير.
بسؤالهم عن مجموعة الشروخ هذه اجابوني بأنها تهدد منزلهم بالانهيار في أي لحظة.. ويردف الزوج قائلا إنه كل يوم يتوقع انهيار هذا المنزل ولا يكف عن الدعاء أن تمر الأيام دون حدوث مكروه. الحالة الصحية للزوجة لا تزيد عما ذكرته في رسالتها فهي مقعدة.. وتقول إن علاجها يسمي علاج الخلايا الجذعية علي حد تعبيرها.. وهو لا يتم إلا في الصين( أيضا علي حد تعبيرها) أما عن الزوج فقد قدم لي عشرات التقارير الطبية وصور الأشعة التي تبين إصابة الزوج بالسكر وتضخم في عضلة القلب وارتجاع في الصمام الميترالي.. وبرغم أني لست طبيبا قرأت ماهو مدون في التقارير والذي يؤكد إصابته بكل ما ذكر حول حالاته الصحية.أحلامهم بسيطة.. لكنها مستعصية جدا عليهم.. وعلي كثير من أمثالهم ـ وهي تتلخص في شقة صغيرة آمنة أو قريبة من عمل الزوج بحيث لا يهددهم سقفها ليل نهار بدكهم دكا.. وكرسي كهربائي للزوجة. وتسديد ديون تصل في مجملها إلي11 ألف جنيه وعلاج الزوج والزوجة.إنها أحلام بسيطة.. إنها حقوق أي إنسان.. فما بالكم بهذا النموذج الفريد؟!
مهندس محمد
مدير موقع مملكة تاميكوم
> المحرر: صديقنا العزيز والدائم مدير موقع مملكة تاميكوم أبدي رغبته في زيارة منزل صاحبي قصة هذا الرجل في نفس مدينته ـ الإسكندرية العامرة بأهلها الطيبيين ـ إعجابا وتقديرا كما ذكر ـ وحتي يطمئن قلبي وما أتي في رسالته يؤكد ما بين أيادينا من أوراق وأشعات وتقارير طبية وحتي يطمئن السادة القراء فإن بريد الجمعة يخضع للإدارة المالية المنضبطة بمؤسسة الأهرام ولا يصرف جنيها بدون تقديم مستندات والتأكد من صدق كل ما جاء برسالة أي قارئ, ويقوم بذلك زملاء أعزاء يبذلون كل الجهد لتصل الأمانات إلي أهلها.. فشكرا للصديق المهندس محمد وشكرا لكل من يمد يده الكريمة بالمساعدة لمن يستحق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسنى ربيع المحامى
المستشار القانوني
المستشار القانوني


ذكر
عدد الرسائل: 33

بلد الإقامة: القاهرة



نقاط: 194
السٌّمعَة: 0


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   16/9/2011, 10:29



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بريد الأهرام ( بريد الجمعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 48 من اصل 100انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 25 ... 47, 48, 49 ... 74 ... 100  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى ::  :: -