الشاعر عبد القوى الأعلامى


مرحباً بك يا زائر في منتديات الأعلامي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
Uploaded with Avramovic Web Solutions ImageShack Hotspot

شاطر | 
 

 بريد الأهرام ( بريد الجمعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3 ... 37 ... 74  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:00 pm

الأستاتذة المحترمين أخوتي في الله


تحية طيبة وبعد


منذ ما يقرب من 15 سنة وأنا متابعة بريد الأهرام بعناية فائقة من الأستاذ الكبير عبد الوهاب مطاوع رحمه الله

وجزي الله زوجي عني خير الجزاء فهو الذي دلني علي هذا الباب


لأنه دلني علي ها الباب المحترم ففيه تعرض ماكل واقعية وقصص عجيبة تحدث للبشر وأحببت أن أعرض


عليكم بعض هه القصص التي جمعتها لكم من شهور وتشاركوني فيها القراءة والإندهاش في كثير من الحالات


الغريبة وأرجو التثبيت لأني إن شاء الله سوف آتي لكم كل جمعة بالجديد إن شاء الله

بارك الله فيكم جميعا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:04 pm

1


الطاغية




أنا شاب في الثلاثين من عمري‏,‏ تعرفت علي فتاة منذ ثماني سنوات وربطتني بها قصة حب رائعة‏,‏ ووجدت سعادتي بالقرب منها‏,‏ وكنت كلما نظرت اليها ازددت سعادة وطمأنينة‏,‏ وقد تقدمت الي والدها طالبا يدها فلم يتردد بل انني وجدت منه حماسا ورغبة في الاسراع باتمام الزفاف‏,‏ وبالفعل حددنا موعد عقد القران‏..‏ ولكن لم تمر أيام حتي تغيرت أحواله فجأة‏,‏ وكلما اقترب موعد القران اشعر ان حالته تزيد سوءا ثم إذا به يفتعل المشاكل معي ويثور لأتفه الأسباب‏..‏ وفي كل مرة كان الأهل والأقارب يتدخلون بيننا فتهدأ ثورته أياما معدودة ثم يعود الي حالة التوتر والانفعال من جديد وظللت في هذه الدوامة سبع سنوات تحملت خلالها مماطلاته واذاه حتي لا تضيع مني فتاتي‏...‏ ومنذ عام وتحت ضغط والحاح الأهل عقدنا القران وتم الزفاف‏,‏ وانا لا أكاد أصدق أنني أصبحت مع زوجتي تحت سقف واحد بعد كل ما قاسيته من عذاب‏.‏

ومرت ثلاثة شهور هي أجمل فترة في حياتي‏,‏ فلقد عشت حياة هادئة‏,‏ يظللها الحب وتغمرها مشاعر الدفء والحنان‏,‏ وفجأة ظهر حماي مكشرا عن أنيابه معلنا الحرب ضدي‏,‏ فأصبح يزورنا كل يوم ويسأل زوجتي عن كل صغيرة وكبيرة‏,‏ وأصبح ما يحدث في بيتي حديث الأقارب‏,‏ وانتهك خصوصيتنا فصرنا كتابا مفتوحا للآخرين حتي في أدق تفاصيل حياتنا‏.‏

وجاءني ذات يوم وقال لي ان عليه ديونا كثيرة وانه مهدد بالسجن وطلب مني ان اسددها عنه وبالطبع امتثلت لطلبه خوفا من بطشه‏,‏ وأملا في أن أجد معاملة طيبة منه‏,‏ وتتبدل أحواله معي‏..‏ وهنا هدأت ثوراته وعرفنا من جديد طعم الاستقرار‏..‏ وذات صباح أحست زوجتي ببعض التعب فاصطحبتها الي الطبيب الذي وقع الكشف عليها وحمل الينا البشري مبروك زوجتك حامل‏..‏ فطرت من الفرحة‏..‏ واتصلت بأسرتها لكي أزف اليهم الخبر السعيد‏..‏ وبدلا من أن يسعد حماي بحفيده المنتظر اذ به يعود الي ثورته المعتادة وحاول ان يفتعل أي خلاف مستخدما الصوت العالي الذي تتوه معه الحقائق‏,‏ وأثار بلبلة في المنطقة وانتهز وجودي في العمل واخذ زوجتي معه ورفض بإصرار إعادتها وقال لي انه سوف يطلقها رغما عني‏..‏ كل ذلك بلا مبرر وكثيرا ما سألت نفسي لماذا يفعل معي ذلك؟ لكني لا أجد إجابة‏..‏ ومرت بي أيام عصيبة بكيت فيها دما لا دموعا علي حظي العاثر‏,‏ وبيتي المهدد بالضياع دون ذنب ولا جريرة‏.‏

وطرقت أبواب الأقارب وطلبت منهم التدخل لإصلاح ما أفسده حماي‏,‏ ولكن لم يلن له جانب واستمر في غطرسته وأخبرهم بأنها سوف تظل طوال فترة الحمل لديه‏..‏ ونفذ تهديده‏..‏ وحان موعد الولادة وكنت وقتها في مهمة عمل‏,‏ فاتصلت بوالدي واخبرته بأن زوجتي في المستشفي فأسرع اليها وهو يمني نفسه بالعودة وهي معه حاملة حفيده‏,‏ لكن حماي قابله مقابلة جافة ورفض اي محاولة للصلح‏!,‏ وعندما عدت من مهمتي هرولت الي زوجتي لكي أري ابني فطردني حماي شر طردة فازددت اصرارا علي أن أتحمل كل سخافاته واستعنت بمعارفنا من أناس فضلاء ونجحت بعون من الله في ان ألم شمل اسرتي‏..‏ وتحدثت طويلا مع زوجتي‏,‏ وقالت لي ان كل ما يحدث ضد رغبتها‏..‏ لكن ماذا تفعل لكي تثني ابيها عن موقفه الغريب‏!‏ ووعدتني بانها لن تترك المنزل مهما فعل‏!‏

وفوجئنا بحيلة جديدة من حيل حماي العزيز اذ انه نقل اقامته الي منزلنا فأصبح يقضي اليوم كله معنا‏..‏ ويتدخل في كل كبيرة وصغيرة لدرجة انني كرهت المنزل من سوء تصرفاته وأفعاله‏..‏ والمدهش انه أقسم يمينا بالطلاق ألا أدخل منزلي‏!..‏ فذهبت الي أبي ومرت أيام سوداء لم أذق خلالها طعم النوم‏..‏ وبعدها جاءني أخوها وطلب مني ان أطلقها‏..‏ فقلت اذا كانت هذه هي رغبتها فسوف ألبيها لها‏...‏ فتركني قاصدا اخته وسألها عن رأيها فأكدت له انها متمسكة بي‏,‏ وانها ترغب في ان تعيش معي في أي مكان بعيدا عن هذه المشاحنات التي لايد لكلينا فيها‏.‏

ووجد حماي الخناق يضيق عليه أمام الأهل والجيران‏,‏ فحاول ايهام الجميع بانه سيصلح ابنته‏,‏ وانها ستعود الي بيتها‏..‏ وفجأة ظهر صاحب العقار الذي نسكن فيه في الصورة‏,‏ وقال انه سيتدخل لحل هذا النزاع‏,‏ واعادة الأمور الي ما كانت عليه‏,‏ فهو رجل دين ويسعي الي عمل الخير‏,‏ فوثقت في كلامه‏,‏ وذهب الي حماي ثم عاد بعد قليل قائلا لي انه لاسبيل امامنا سوي الطلاق وان علي ان اسمح لزوجتي بالمعيشة في الشقة الي حين انهاء الاجراءات‏!!‏ وجاءت زوجتي بالفعل ومرت أيام معدودة وبعدها وجدت الشقة علي البلاط‏..‏ وقد أغلقها صاحب البيت الذي لعب لعبة حقيرة مع حماي‏,‏ فانهرت أمام الناس في الشارع ونقلوني الي منزل ابي فلزمت الفراش واعطاني الطبيب بعض المهدئات طالبا مني التماسك وإلا فسوف افقد نفسي قبل اي شيء آخر‏..‏ فماذا أفعل ياسيدي؟ ولماذا يدمر بعض الاباء بيوت بناتهم؟ وثم ما رأيك فيمن يتستر وراء الدين ويعمل علي انهيار اسرة بدلا من لم شملها؟


عدل سابقا من قبل أم البنات في الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:14 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:07 pm


2




الحب حتي الموت







نا شاب عمري‏19‏ سنة اعيش في قرية بمحافظة الشرقية‏,‏ وكما تعلم فإن اهل القري لاحرفة لهم سوي الزراعة‏,‏ وبعض الاعمال اليدوية البسيطة‏,‏ ومع زيادة الوعي زاد عدد المتعلمين وتراجعت نسبة الأمية الي حد كبير‏,‏ وقد نشأت في هذا الجو لأب يعمل أجيرا لدي احد اصحاب المزارع وأم غير متعلمة لاتغادر البيت الا نادرا وأخ واخت بالتعليم‏..‏ ولان حالتنا المادية صعبة فقد لجأت الي العمل في الإجازات لتوفير مستلزمات الدراسة‏,‏ ومضت السنوات سريعا وأنا اتقدم في التعليم وداعبتني الاحلام بأن يصبح لي ذات يوم شأن كبير‏..‏ وصحوت في صباح أحد الايام وأنا اشعر بألم شديد في ساقي اليسري وقد تورمت ولم اقو علي تحريكها‏,‏ فظننت ان الألم نتيجة الجهد الكبير الذي ابذله في الأرض الزراعية التي اعمل بها‏,‏ لكنه ازداد مع الايام‏,‏ ولم يكن احد يعرف حقيقة ما أعانيه حتي تبين للاطباء المعالجين الذين حملني والدي اليهم بالقاهرة انني مصاب بورم خبيث في فخذي وانه لابديل عن إزالته ثم الخضوع للعلاج الكيماوي القاسي جدا‏..‏ وعندما سمع والدي هذا الكلام اسقط في يده ولاحظت الدموع تنساب من عينيه حسرة علي شبابي الضائع‏,‏ فتمالكت نفسي وأنا ادعو الله أن يخفف عني البلاء ويزيل الآلام‏,‏ واجريت لي الجراحة وأصبحت اتوكأ علي قدمي السليمة‏,‏ وانتظمت في تعاطي العلاج الكيماوي وفقا لجدول الجلسات المقرر لي في المعهد القومي للسرطان‏.‏

وفي احدي زياراتي للمعهد تعرفت علي فتاة من بلدتنا فسألتها عما ألم بها‏,‏ وهل هي جاءت لزيارة أحد أقاربها ام أنها مريضة‏,‏ فسكتت فبادرتها قائلا انني جئت هنا للعلاج فردت علي وأنا كذلك‏..‏ وعلمت انها مصابة بسرطان في الدم وأنه يلزمها علاج مكثف حتي تتغلب علي المرض‏..‏ وهكذا تلاقينا عند نقطة المرض وما اصعبها نقطة‏,‏ فالحياة مليئة بالمآسي‏,‏ وقد وجدت سلواي في هذه الفتاة البريئة التي أحببتها من أول نظرة‏,‏ بل واعتبرتها ضالتي التي ابحث عنها‏,‏ وبالرغم من صغر سني وسنها فإنني قررت ان أفاتح والدي في الزواج منها برغم علمي بصعوبة هذا القرار بالنسبة لظروفنا واحوالنا‏..‏ وعندما تحدثت معه بهذا الشأن‏,‏ امتعض ولم يعجبه الكلام‏,‏ بل حاول ان يغير موضوع الحديث أكثر من مرة لكني اصررت علي مواجهته فأفهمني أن ظروفنا المادية صعبة وأن ظروفي الصحية لاتسمح لي بالتفكير في الزواج علي الأقل في هذه المرحلة حتي يتم شفائي‏,‏ أما عن فتاتي فإنها ستظل طوال عمرها مصابة بهذا المرض ولايدري كيف تستقيم الحياة مع اثنين من المرضي؟ ومع ذلك لم يغير موقفه شيئا مما اعتزمته‏,‏ وواصلت كفاحي معه حتي لان جانبه وجاء معي الي اسرة فتاتي وخطبها لي وسط ذهول الجميع‏..‏ لكنهم في النهاية تركوني انا وهي بلا سند ولامعين‏,‏ وقالوا لنا دبرا اموركما كما تريدان‏.‏

وبعد فترة قدم لي والدي شقة صغيرة يملكها بلا اي تشطيبات‏,‏ وقال لي انها كل ما لديه‏,‏ واشتريت بالنقود التي كنت ادخرها غرفة نوم بسيطة‏,‏ ولم يأت أهل فتاتي سوي ببعض الادوات البسيطة‏,‏ فوالدها سائق باليومية‏,‏ ولايكفي دخله متطلبات اسرته‏,‏ وهنا قررت الاعتماد علي نفسي بالبحث عن اي عمل‏,‏ لكنني كلما طرقت باب احد اصحاب الاعمال وعلم بظروفي الصحية لايقبلني‏..‏ فهل خلت الدنيا ممن يبتغون وجه الله بأعمالهم؟‏..‏ انني لا اطلب شيئا من احد ولكني اطلب عملا شريفا يساعدني علي مواجهة متطلبات الحياة فهل هذا كثير؟ وهل تجد من بين قرائك من يريد ان يكسب هذا الثواب عند الله؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:23 pm

3



الحب بغد الرحيل







{{‏ سيدي قد تندهش إذا علمت انني قرأت رسالة الثمن القاسي التي تعترف فيها كاتبتها بأنها ظلمت زوجها ظلما بينا وهو يحاول ان يدافع عن نفسه‏,‏ وكذلك قرأت ردود اصدقاء البريد اكثر من‏100‏ مرة‏,‏ وهذا الرقم ليس مبالغا فيه لكنها الحقيقة‏.‏

اما عن سر قراءتي للرسالة كل هذا العدد من المرات هو اني احسد تلك السيدة علي ما ابتلاها به الله من مرض عضال ليكفر به عما اقترفته من ذنوب في حق زوجها‏,‏ الذي طلقها وظل كريما معها بعد مرضها اما أنا فقد تشابهت قصتي معها لأقصي درجة وكأنها تتحدث عني مع بعض الاختلافات البسيطة‏,‏ فأنا أقنعت نفسي بأني كرهت زوجي لنفس الأسباب الواهية التي ذكرتها هذه السيدة وما زاد من الأمر معي سوءا ان لي‏4‏ صديقات من أيام الطفولة يعشن حياة غير سعيدة و‏3‏ منهن مطلقات وكنت التقي بهن فيحسدونني علي ما انا فيه من نعمة مع زوجي ولا يظهرن ذلك بل ويزدن النار اشتعالا بلا سبب‏.‏

اما زوجي فتجتمع فيه كل الصفات الطيبة التي في الدنيا‏,‏ فهو حسن العشرة والحديث ويحبني وأنا كمان حبا لايقدر‏.‏

المهم انني كرهته فلجأ إلي أبي وأمي فضغطا علي كي تستمر الحياة من اجل ابنائي واستمررت معه جسدا بلا روح‏,‏ فكان يبعث لي بكل ألوان الحب والغرام‏,‏ وكان يغدق علي بالهدايا وانا لايعجبني ما يحضره‏,‏ فوض امره لله فيما ألبسه من ملابس ولم يعد يحاول‏,‏ إقناعي بارتداء الملابس المحتشمة فكنت أتمادي في تصرفاتي‏.‏

نعم أقنعت نفسي بأنني اضحي من أجل أولادي ويجب ان اتحمل‏,‏ اما هو فكان بداخله ألم مكتوم لايظهره لأحد بل يتظاهر بأنه في قمة السعادة امام الناس وامامي‏,‏ أما في نفسه فهو تعيس لم يعد ذلك الشخص الباسم الضاحك‏,‏ بل كان متألما ولا يظهر لأحد بل استمر علي حبه لي ولا تسألني لماذا كرهته فلا يوجد به عيب جوهري انما هو بعدي عن الله فلم اكن أصلي وارتدي المايوه والملابس المكشوفة واتعامل مع زملائي بشئ من الانفتاح والتحرر‏,‏ وهو يراقب كل هذا ويتألم وصامت وكان دائما يحثني علي الصلاة وأنا أرفض ان أصلي عنادا وتكبرا‏,‏ وكان دائما يقول لي لن تعرفي قيمتي إلا بعد موتي فكنت اسخر منه ولا ألتفت إلي ما يقوله بل لم اكن افكر فيه‏.‏

حتي كان يوم وهو في الثامنة والثلاثين شاب رياضي متدين علي قدر من الوسامة عاد إلي المنزل قبلي وكان ابني الأكبر في المنزل وكان يبلغ من العمر‏13‏ سنة ففوجئت به يخبرني بالهاتف ان والده مريض ولا يتكلم‏,‏ المهم غادرت عملي وجريت إلي المنزل فوجدته في حالة يرثي لها فاتصلت بالإسعاف لنقله إلي المستشفي إلا انه طلب مني ان أساعده علي الوضوء وصلي ركعتين‏,‏ لله ثم قال لي انه احبني اكثر من نفسه وانه تحمل ما فعلته معه لأنه يحبني ولم يرد ان ينشأ الأولاد في منزل مشتت الفكر وانه تحمل علي حساب كرامته واعصابه مما حمله فوق طاقته‏,‏ إلا انه مسامحني ونطق الشهادة واسلم وجهه له وتتوالي أمام عيني المشاهد وهو في كفنه وينزل إلي قبره وأنا أصبحت وحيدة في الدنيا دونه‏.‏

اكتشفت انني كنت احبه فعلا‏,‏ اكتشفت ان الحياة من غيره لا تطاق لم اعتذر له ولم تواتني الفرصة لأكفر عن ذنبي تجاهه‏,‏ أموت كل يوم علي ما فعلته معه‏,‏ اتذكر وجهه وهو يتألم مني‏,‏ اتذكر دموعه وهو يبكي ويقول لي ان ارحم عذابه‏,‏ اشعر بأنني قتلته‏,‏ لهذا احسد هذه السيدة التي ابتلاها الله بالمرض ليكفر عنها‏,‏ وأرجو من هذا الزوج الشهم ان يسامحها ولا يتركها تتعذب مثلي كل يوم ألف مرة ان كل ما اتمناه حاليا ان أري زوجي لأخبره انني آسفة ونادمة وانني أحببته‏,‏ لقد كنت اسخر من روايات الحب والغرام ولا اصدق بوجود الحب ولم اشعر به في حياتي إلا بعد ان فقدت من احبني نعم احبه حتي الآن ونادمة علي ما فعلته معه سامحني يا ربي‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:29 pm

4


الثمن القاسي




‏ سيدي قد لا تهتم لرسالتي لكني أرجو أن تنشرها لعلها تكون عظة لغيري من السيدات اللاتي يسرن في غيهن مع أزواجهن فأنا سيدة في الخامسة والأربعين من عمري منحني الله جمالا ملحوظا وترعرعت في أسرة مصرية محافظة‏,‏ والدي يعمل في مجال التجارة ومتيسر ماديا ووالدتي ربة منزل من الطراز الأول‏,‏ لكني كنت أعاني من مشكلة ألا وهي أن والدي رجل محافظ ووالدتي كذلك‏,‏ فلم يكونا يسمحان لي بالخروج مع صديقاتي أو زملائي في الدراسة‏,‏ مع العلم أنني كنت في إحدي أرقي مدارس القاهرة وهي مدرسة مختلطة‏.‏

ومرت بي الأيام وأنا بداخلي تمرد علي تلك القيود حتي ساقتني الصدفة في إحدي المناسبات العائلية إلي التعرف بشاب يكبرني بخمسة أعوام وكنت حينها في السنة الثانية بالجامعة ووجدته يعمل بوظيفة مرموقة ووضعه المالي جيد‏.‏

الغريب في الأمر أن هذا الشاب وقع في غرامي وأحبني حبا غير عادي‏,‏ وأنا لا أدري ما السبب‏,‏ فكنت أقنع نفسي بأنه يحبني بسبب جمالي أو روحي المرحة أو لأنني لقطة لا يمكن أن يجد مثلي في الدنيا بأسرها‏.‏ ومرت الأيام واحسست أني أحبه أو ربما وجدت فيه الخلاص من القيود المفروضة علي في وسط أسرتي‏.‏

المهم تقدم هذا الشاب للزواج مني وعاني الأمرين من أسرتي لكنه صمد حتي تزوجنا ومرت بنا الأيام سعيدة وهانئة فهو لم يقصر معي في شيء ورزقنا الله بولدين وبنت حتي تكتمل سعادتنا‏.‏

إلا أن الظروف الاقتصادية كانت أقوي من إمكانياته المادية وهو راض بتلك الحياة لكن تطلعاتي كانت أكبر من ذلك‏,‏ فعرضت عليه أن أعمل فوافق وتمكنت من العمل في إحدي شركات البترول الأجنبية وصار دخلي أضعاف دخله وكنت انفق معظمه علي المنزل والباقي علي ملابسي واكسسواراتي‏,‏ حتي الآن لا توجد مشكلة‏.‏

توالت الأيام فوجدتني أقارن بين زملائي وبينه‏,‏ فهذا يهدي زوجته الماس‏,‏ وهذا الذهب‏,‏ أما زوجي فلم يهدني سوي الحب والحنان فتمردت عليه وحولت حياته إلي جحيم وضغطت عليه حتي يطلقني بكافة الصور علي مدي سبعة أعوام وهو صابر ومحتسب عند الله فكنت أخطئ في حقه وهو يرجوني أن اسامحه ودائما يدعو لي بالهداية‏,‏ ويقول لي حرام أن ننفصل حتي علشان خاطر الولاد ولم يدخر جهدا لإسعادي وأنا لا أبالي‏.‏

وتمر الأيام وأنا في غيي القديم وهو في الجحيم‏,‏ حتي أتي يوم كنت حينها في السابعة والثلاثين فدخل المنزل وهو مرهق من عمله وكالعادة قابلته بوجهي المتجهم وبالتحفز المعتاد لإختلاق المشاكل‏,‏ فنظر في وجهي وقال لي أنا غير مستعد للمجادلة اليوم فقد تعبت من حالي وما أنا فيه‏,‏ لقد صبرت عل الله يهديك‏,‏ لكنك لا تريدين الهداية‏,‏ ويكفيني ما فعلته حتي الآن‏,‏ لقد نجحت في جعلي لا أحبك ودعا لي بالهداية وأضاف أنه سوف يتركني وهو مضطر لذلك وألقي علي يمين الطلاق وجمع ملابسه وغادر المنزل‏.‏

لا اخفي عليك سيدي لقد شعرت بالسعادة فأنا الآن حرة من قيود والدي‏,‏ وقيود الزوج‏,‏ فصرت أخرج‏,‏ أذهب وأعود‏,‏ دون رقيب وأمثل دور الشهيدة أمام الناس حتي لا تسوء صورتي‏,‏ وتكشفت الحقائق فبدأت صديقاتي في الخوف علي أزواجهن مني وبدأ زملائي في التودد لي حتي إن أحدهم عرض علي الزواج العرفي وأنا مصدومة مما يجري حولي‏.‏

نسيت أن أخبرك أن أولادي بقوا معي فهم في أرقي المدارس وثلاثتهم متفوقون جدا فقد ورثوا ذكاء والدهم وكنت أقنع نفسي أن تفوقهم بسبب تلك المدارس اما هو فلم يقصر في واجباته نحوهم‏,‏ فكان يحدثهم هاتفيا بالساعات‏,‏ ويحضر لهم الهدايا‏,‏ ويزورهم في المنزل في حالة عدم وجودي ويأخذهم عنده في عطلته حتي يخرجوا وأحيانا يسافرون معا‏,‏ والحق يقال إنه لم يذكرني بسوء أمامهم في يوم من الأيام حتي إن الولد الأكبر سأله لماذا لا يعيش معنا‏,‏ فقال له إنه أخطأ في حقي وبالتالي فهو يدفع الثمن‏.‏

وعندما أفقت من غيي وعرفت أني ظلمت هذا الرجل نادر الوجود حاولت أن أعود إليه وقابلته وحاولت استمالته بشتي الطرق‏,‏ فكان رده علي أنه لم يحب أحدا مثلي ولن يحب أحدا مثلي‏,‏ لكنه لن يعود لي مرة أخري فقد تحمل ظلمي له كثيرا حتي بات لا يستطيع أن يتحمل المزيد وكالعادة دعا لي بالهداية وتركني‏.‏

حاولت أن أجعل اشقاءه وهو يحبهم ويحترمهم أن يقنعوه بالعدول عما في رأسه ورفض تماما‏.‏

ومنذ عامين اكتشفت أني مصابة بالمرض العضال ولم لا فأنا ادخن وأسهر واتناول المهدئات ولا اتحكم في انفعالاتي‏.‏

ولم أجد أحدا بجواري‏,‏ فزملائي زاروني في المستشفي وتركوني وكانوا يكلمونني في الهاتف ووالدي توفيا حزنا علي زوجي وليس علي‏,‏ فهو لم يقصر في حقهما وكان احن عليهما مني أنا وشقيقتي المهاجرة مع زوجها وشقيقي المشغول علي طول فلم أجد بجواري أحدا غيره‏.‏

لقد عاد إلي المنزل وأخذ اجازة من عمله فكان يراعي الأولاد ويراعيني حتي خرجت من المستشفي‏,‏ فترك المنزل وكان يأتي ليصطحبني للعلاج الكيميائي ويساعدني لكنه رفض أن يعود لي وأنا لم أطلبها منه‏,‏ فقد أضعته مني ويجب أن اتحمل النتائج‏.‏

إنني لا أناشدك أن تقنعه بالعودة لي‏,‏ لكني أناشدك أن تنشر رسالتي علها تكون عظة لغيري فلا تقع فيما وقعت فيه وأناشد كل سيدة لها زوج يحبها أن تتمسك به قبل فوات الأوان‏.‏

ارجوك أن تحقق لي رغبتي أنا في مرضي وتنشر رسالتي علها تمنع خراب بيت فيثيبني الله عليها ويغفر لي ما كان مني‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 6:02 pm

5



نحن ندفع الثمن






أنا قارئة لهذا الباب منذ كان عمري‏9‏ سنوات‏,‏ وهذه أول مرة أمسك بقلمي لأكتب إليك رسالة عتاب وشكر‏.‏

العتاب لكل أب وأم يفكران في الانفصال بدون النظر إلي تأثير ذلك علي أولادهما وحرمانهم من حقوقهم المشروعة من أجل سوء اختيارهما لبعضهما البعض‏,‏ أو الاستسلام لفكرة الطلاق حتي يستريحوا هم وندفع نحن الثمن‏.‏

ولدت لأجد والدي منفصلين‏,‏ لأحرم من حنان الأب ودفء الأم‏,‏ أما التركة‏,‏ أقصد الأبناء فكنت أنا وشقيقتي من نصيب الأب وأخي من نصيب الأم‏.‏ ولك ان تتخيل كيف سارت بنا الحياة‏,‏ تلك الحياة التي توجب علي توجيه الشكر لأختي التي كانت تكبرني بقليل‏,‏ ونسيت انها طفلة‏,‏ لتلعب دور الأم في حياتي‏,‏ فضحت بنفسها ومتعها من أجل سعادتي حتي تتيح لي فرصة شراء الملابس الجديدة والتمتع بالتنزه والحصول علي كل حقوقي في الحياة‏.‏ أنهت دراستها الجامعية وكل ما أتمناه أن تتذكر عمرها الذي لامس الرابعة والعشرين‏.‏ وأدعو الله في كل صلاة أن يرزقها بالإنسان الذي يعوضها عن كل مافقدته من سعادة‏,‏ وأدعو الله أن يغفر لوالدي في هذا الشهر الكريم ما فعلاه بنا‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم البنات
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل: 4931




نقاط: 5103
السٌّمعَة: 17


مُساهمةموضوع: رد: بريد الأهرام ( بريد الجمعة )   الثلاثاء 17 يونيو 2008, 6:16 pm

6





العلاقة النادرة





قرأت رسالة أنا وحماتي عن العلاقة الجميلة التي بين زوجة الابن وحماتها‏,‏ وكيف أن هذه العلاقة الرائعة النادرة كانت سببا في انتشار الحب والسعادة بين جميع أفراد العائلة‏,‏ وإذا كان قراء هذا الباب قد شعروا بالاستغراب والدهشة من هذه العلاقة النادرة‏,‏ فما بالك ياسيدي إذا كانت نفس هذه العلاقة الرائعة توجد بيني وبين أم طليقي‏,‏ بل وبيني وبين جميع أفراد عائلة طليقي‏,‏ نعم أم طليقي‏.‏ فهي أم رائعة غاية في الحنان‏,‏ تعرف الحق وتنحاز له حتي لو كان علي حساب ابنها الوحيد نور عينيها الذي كان زوجي يوما ما‏.‏

أنا اليوم أكتب إليك ليس لأحكي عن تفاصيل طلاقي ومدي ظلم طليقي لي ولأولادي وحرمانهم منه وتركه المسئولية الكاملة لي دون أدني تفكير في مصلحة أولاده ومشستقبلهم وبمنتهي الاستهتار‏,‏ ولكن أردت أن أحكي تفاصيل علاقتي بأهل طليقي‏,‏ وبالأخص والدته‏,‏ فهي علاقة نادرة الحدوث‏,‏ علاقة رائعة مليئة بالحب والمودة والاحترام والذكريات الجميلة‏.‏ فأنا مدعوة دائما في كل مناسباتهم او الأعياد وأول يوم رمضان‏,‏ ولا أتذكر يوما أنني تخلفت عن حضور إحدي هذه المناسبات‏,‏ فأنا أحبهم جميعا من كل قلبي‏,‏ وأحافظ دائما علي صلة الرحم بيني أنا وأولادي وبينهم‏.‏ نعم صلة الرحم برغم أنهم ليسوا أقارب لي‏,‏ ولكني أعتبرهم جميعا أهلي وعائلتي الثانية‏.‏

فعندما يحزن والدي من أجلي وتتألم والدتي لوحدتي ويبكي أخي عندما يعلم ما فعله طليقي بي‏,‏ وكذلك عندما تتأثر أختي بكل ما حدث لي وكأنها هي التي ظلمت‏,‏ فكل هذا ياسيدي شيئ طبيعي‏,‏ ولكن أن يحدث كل هذا من عائلة طليقي بالكامل فهذا شيئ أحسد عليه‏.‏ في الحقيقة نحن جميعا نحافظ علي هذه العلاقة سواء من جانبي أو من جانب أهل طليقي‏.‏ في البداية وبعد طلاقي مباشرة منذ نحو تسعة أعوام كنت أعاني من انهيار تام وفقد ثقة في كل من حولي ومعاناة شديدة من قسوة الوحدة ورعب في من ضخامة مسئولية أولادي

وقد كنت وقتها في التاسعة والعشرين من عمري‏,‏ لكن بفضل الله سبحانه وتعالي أولا ثم من بعد ذلك مساندة أهلي وأهل طليقي جميعا لي وبالأخص والدته وأخوته فهم جميعا يحبونني ويرحبون بي في كل وقت‏,‏ فذلك كان سببا رئيسيا لاستعادتي نفسي وثقتي بالناس‏,‏ وتقبل الأمر الواقع ومواصلة الحياة‏.‏ يقولون عني إنني ذات شخصية قوية‏,‏ ولكني ياسيدي أدعي ذلك‏,‏ فأنا في الحقيقة شخصية ضعيفة جدا وهشة‏,‏ وأتأثر من أبسط الأشياء‏,‏ ودائمة الخوف والقلق من المستقبل‏,‏ فما حدث لي بسبب طليقي أفقدني توازني وإحساسي بالأمان‏.‏

ولكن الله من علي بهذه العائلة الجميلة وحبهم جميعا لي ولأولادي‏,‏ خصوصا والدة طليقي‏,‏ فهي أمي الغالية التي أجد راحة كبيرة في التحدث معها‏,‏ فهي أكثر إنسانة تفهمني وتحس بي لدرجة أنها تقول لي عن شعورها بإنها هي التي ظلمت من ابنها وليس أنا‏,‏ وأشعر بحزن شديد من أجلها كلما وجدتها تقسو علي ابنها‏(‏ طليقي‏)‏ بسبب ما فعله معي ومع أولادي‏,‏ بل أحيانا أجد نفسي أحاول أن أهدئ العلاقة بينها وبين طليقي‏,‏ فأنا أعلم جيدا برغم كل ما حدث أنها أمه التي تحبه من كل قلبها‏,‏ وفي الوقت نفسه دائما مستاءة من أفعاله‏.‏

فقط أردت أن أبعث إلي هذه الأم الرائعة عن طريق بريدكم المفضل لدينا جميعا كل الشكر والحب والدعوات بدوام الصحة وطول العمر‏,‏ وبأن تظلي دائما بيننا بخفة دمك وتعليقاتك الجميلة‏,‏ وحبك الكبير لأولادك وأحفادك‏,‏ خصوصا لي ولأولادي‏.‏

وأقول‏:‏ لا تحزني يا أمي علي ما حدث وارحمي نفسك‏,‏ فصحتك لا تحتمل كل هذا العناء والتفكير‏,‏ وعسي أن تكرهوا شيئا وهو‏,‏ خيرا لكم‏,‏ ولأخوات طليقي أقول لهم جميعا جزاكم الله عني وعن أولادي خير‏,‏ فأنتم دائما خير عون لي‏.‏

ولطليقي الذي كان زوجي وحبيبي يوما ما أقول له‏:‏ برغم كل ما سببته لي من ظلم وغدر وجرح كبير‏,‏ فإني أدعو الله أن يهديك ليس رغبة فيك وإنما من أجل والدتك الغالية‏,‏ ومن أجل أولادك‏,‏ فهم لا يستحقون منك كل هذه القسوة والاستهتار‏.‏

ولك ياسيدي أقول‏:‏ ربما يوما ما أستطيع أن أكتب لك تفاصيل ما فعله طليقي بي وبأولادي‏,‏ وما وصل هو إليه الآن من عدم استقرار وتخبط في الحياة عسي أن يتعظ كل من يفكر في أن يظلم زوجته وأولاده ويتركهم جريا وراء متع زائفة لا تدوم‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بريد الأهرام ( بريد الجمعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 74انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3 ... 37 ... 74  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-